الاختيار ..”ملحمة البرث” وثقت جزء من الملاحم ضد الإرهاب

150

أخبار ليبيا24

خلال سنوات الحرب ضد الإرهاب التي لازال بعضها قائمًا شهدت ملاحم كثيرة وتضحيات يقدمها أبناء المؤسسة العسكرية والأمنية والمدنيين المتطوعين للقضاء على الإرهاب والإرهابيين.

قصص كثيرة لم تروى وبطولات كثيرة لم توثق خاضهتا الجيوش والأجهزة الأمنية والمدنيين الذين قرروا المشاركة في الأعمال القتالية ضد عدو بعيد كل البعد عن أي معاني الإنسانية.

ملحمة البرث عنوان الحلقة الثامنة والعشرون من مسلسل “الاختيار” التي وثقت لإحدى المعارك التي خاضتها الكتيبة 103 في الجيش المصري بإمرة الرائد أحمد منسي تعتبر إحدى الملاحم التي شهدتها المعارك ضد الإرهاب.

كل حلقات المسلسل كانت تفاصيل، تفاصيل لحياة الجنود وذويهم الذين يعتبرون هم كذلك أبطالًا، تفاصيل أحلامهم وأمانيهم، ضحكاتهم ومزاحهم، تفاصيل لحزء من حياتهم اليومية البسيطة، هدفهم الوحيد الرغبة في العيش بسلام.

حرب الإرهاب اختار الكثير خوضها ممن أيقن أنه لاحياة مع الإرهاب والإرهابيين، ولايمكن أبدًا المشاركة معهم في وطن واحد بل لابد من القضاء عليهم وإبادتهم بالكامل لأنهم شر أينما حلوا حل الإرهاب والموت والدمار والخراب.

معركة الرائد منسي الأخيرة ضد الإرهابيين في مربع البرث كانت مثالًا عاليًا على التضحية ورغبة صادقة في القضاء على الإرهابيين الذين كان لهم هاجسًا لأنه ساهم بشكل كبير في الحد من انتشار الإرهاب في سيناء وقتل الكثير من قيادات الإرهاب وضبط عدد آخر من المطلوبين.

كل جزء في هذه المعركة التي صورتها الحلقة كان يمثل أمورًا مشابهة على أرض الواقع في مواقع وأماكن عديدة الدم والعرق والخوف والذخيرة والدخان والألم والصراخ وحتى الأشلاء، كلها مشاهد حدثت حقيق إلا أنها لم توثق ولم تصور.

معركة البرث رغم خسارة عدد من الضباط والجنود على رأسهم منسي، إلا أنه تلتها عمليات عسكرية من قبل الجيش المصري للثأر لمن سقط في تلك الملحمة، وأسفرت عن مقتل أكثر من 85 إرهابي بينهم والي سيناء الإرهابي أبو أسامة والإرهابي أبو عميرة الذي استهدف منسي برصاصة قناص.

كانت معركة البرث سببًا في تكثيف الهجمات والغارات على الإرهابيين الذين بدأوا يتساقطون تباعًا باستهداف الإرهابي عماد الدين عيدالحميد الشهير بـ “الشيخ حاتم” ومن ثم مقتل مفتي الجماعة الإرهابي عمر سرور الذي قتل في درنة وأخير بالقبض على الإرهابي هشام عشماوي.

أظهر مشهد القبض عليه في الحلقة التاسع والعشرون كيف أنه آثر أن يسلم نفسه للجيش الليبي رغم أنه كان يرتدي حزامًا ناسفًا الذي كان سيوصله إلى حور عين في الجنة كما يزين لأتباعه من المراهقين والمغرر بهم.

قبض على عشماوي الذن خان بلده وجيشه وقام بأعمال إرهابية وأشاع القتل والدمار وفر هاربًا مختبئًا في مدينة درنة ظانًا أنه سينجو بأفعاله وجرائمه، إلا أنه في النهاية أعدم عشماوي، هذا الإرهابي الذي كان خبر القبض عليه في درنة ووصوله إلى مصر خبرًا سارًا للكثيرين من ضحايا جرائمه.

نهاية عشماوي هي نهاية كل إرهابي ظن أنه لن يحاسب على إجرامه، كل المعطيات على الأرض تؤكد وتثبت أن مصير الإرهاب والإرهابيين إلى زوال وأنه لن يكون له مقام في أي مكان.

المزيد من الأخبار