جرائم الخطف كانت وجها آخرا من جرائم الإرهاب.. ست سنوات على اختطاف عناصر متطرفة مدرسًا بريطانيًا ببنغازي لطلب الفدية

عمليات الخطف لطلب الفدية هو أسلوب معتمد عند الجماعات الإرهابية للحصول على إيرادات

113

أخبار ليبيا24-خاصّ

الجماعات الإرهابية بما فيها داعش وتنظيم القاعدة والجماعات المسلحة الأخرى في ليبيا قبل سنوات اتخذت من عمليات الخطف لطلب الفدية وسيلة للتربح وشراء الأسلحة والإنفاق على عناصرها الإرهابية، حيث كانت تلك العمليات أسلوبًا معتمدًا وجوهريًا بالنسبة لها للحصول على إيرادات لتمويل نفسها.

وكثيرًا ما تعرض ليبيون إلى عمليات خطف لطلب فدية، لكن ذلك لم يقتصر على الليبيين فقط، وإنما امتد كذلك إلى رعايا الدول العربية الأجنبية من العاملين لابتزاز أسرهم وبلدانهم لدفع ملايين الدولارات.

وفي مثل هذا اليوم 19 مايو 2014 اختطفت عناصر متطرفة مدرسًا بريطانيًا كان يعمل مدرسًا للغة الإنجليزية بالمدرسة الدولية ببنغازي واقتادوه إلى درنة (300 كم شرق بنغازي) التي كانت تسيطر عليها جماعات متطرفة وتم احتجازه هناك كرهينة لطلب الفدية لمدة أربعة أشهر.

وكان مدرسًا أمريكيًا يعمل بذات المدرسة قد قتل بالرصاص في 5 ديسمبر2013 في بنغازي التي كانت تحت سيطرة جماعات متطرفة، في ظل غياب الجيش والشرطة.

المعلم البريطاني ويدعى “دييفد ريتشارد بولام” ظهر بعد نحو 3 أشهر من اختطافه في شريط فيديو وهو يناشد رئيس الوزراء البريطاني السابق، ديفيد كاميرون، بالتدخل لإطلاق سراحه من خاطفيه، وسجل الشريط المصور في 28 أغسطس من نفس العام، وكانت قد نشرته جماعة تطلق على نفسها اسم “جيش الإسلام”.

في شريط الفيديو ظهر بولام مرتديًا قميصًا أبيضًا وبلحية بيضاء كثة ويجلس في غرفة مناشدًا من رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ضمان إطلاق سراحه، حيث قال متحدثا بالإنجليزية، “أنا مخطوف منذ فترة وأناشد الحكومة البريطانية أن تعمل ما بوسعها لإعادتي إلى أسرتي”.

وفي 5 أكتوبر 2014 قال بيان صادر عن وزارة الخارجية البريطانية أن المدرس البريطاني تم إطلاق سراحه يوم السبت 04 أكتوبر 2014، حيث أضاف البيان، “نحن سعداء أن ديفيد بولام آمن وبصحة جيدة بعد محنته، وتم جمع شمله مع أسرته”. ولم يشر البيان ما إن كان قد أطلق سراحه بناء على تدخل جهات محلية وأن فدية مالية قد دفعت.

هذه الحادثة، هي تذكير بالوضع المأساوي الذي كانت عليه بنغازي وأيضًا درنة قبل تطهيرهما من الجماعات المتطرفة الإرهابية قبل سنوات من تحريرهما بفضل محاربة تلك الجماعات والقضاء على وجودها، وما كانت مثل هذه الجريمة أن تحدث آنذاك في ظل وجود جيش وطني وأجهزة أمنية فاعلة، كما هو الحال الآن في بنغازي.

لقد كادت أن تتحول ليبيا إلى دولة تسيطر عليها الجماعات المتطرفة الدخيلة لتكون نقطة انطلاق بفعل موقعها الجغرافي المتوسطي الشمال أفريقي الذي يربطها بجنوب أوروبا ووسط أفريقيا لهجمات دموية المنطقة، لولا محاربتها واجتثاث جذورها بفضل مقاومة الليبيين الذين التحموا مع جيشهم الوطني من أجل تحريرها.

دخل الليبيون وجيشهم الوطني، في نفس السنة التي تعرض لها المدرس البريطاني للخطف والاحتجاز، في مواجهات دموية في بنغازي مع الجماعات المتطرفة إلى أن تمكنوا من القضاء على وجودها في بنغازي، ولقد استمر “الحرب ضد الإرهاب” لعدة سنوات حتى اجتثت كل تلك الجماعات المسلحة الإرهابية، التي اتخذت لنفسها مسميات عدة (القاعدة، أنصار الشريعة، داعش، مجالس شورى) ولكنها دائمًا ما كانت تحمل نفس السمات ومارست نفس الممارسات انطلاقًا من العقيدة الفاسدة المبنية على أفكار إرهابية ومتطرفة.

 

 

 

 

 

 

المزيد من الأخبار