“مصائب قومٍ عند قومٍ فوائد”… داعش يستغلّ أزمة كورونا

أخبار ليبيا24

على الرّغم من أنّ أزمة جائحة كورونا أتت بمصائب على العالم بأسره، إلّا أنّها طبّقت القول المأثور “مصائب قومٍ عند قومٍ فوائد”، لدى تنظيم داعش الإرهابيّ الّذي بات يستغلّ الوباء العالميّ ويعمل جاهدًا لإعادة ترتيب هيكله.

كما أنّ تداعيات وباء كورونا لم تقتصر على الأوضاع الاقتصاديّة والسياسيّة والماليّة والاجتماعيّة فحسب، إذ تنشغل دوائر أمنيّة واستخباريّة باحتمال استغلال مجموعات مسلّحة إرهابيّة إجراءات الطوارئ وانشغال الجيش وقوى الأمن بمواجهة الفيروس، لتستفيق خلاياها في أكثر من مكان في العالم، بما فيها ليبيا، وتوجه ضربات أمنيّة مؤلمة.

في هذا السّياق، حاول داعش من خلال فيديوهات ادّعى أنّها تهدف إلى توعية أتباعه بما يجب عليهم فعله في ظلّ وباء كورونا المنتشر عالميًّا، أن يوجّه مجموعةً من الرّسائل إلى العالم.

ويتفق الخبراء على أنّ التّنظيم أراد أوّلًا أن يؤكّد أنّه ما زال على قيد الحياة، ولديه أتباع يستحقون من حيث العدد والأهمية، أن يخاطبهم بالنصائح والإرشادات، كما أراد التنظيم جمع شتات أتباعه الذين تصوروا أن فترة التراجع الأخيرة إجبارية نتيجة خسائر التنظيم في سوريا والعراق، وحتى في ليبيا.

ولكنّ داعش يعمل على إعادة الحياة لجماعاته، ولو صوريًّا، حتّى يتمكّن من جمع العناصر الإرهابيّة التى أصيبت بالإحباط جراء الخسائر الفادحة التى يتكبدونها في كلّ مكان ولا سيما في الأراضي اللّيبيّة.

كما أنّ الأمور بدأت تفلت من أيدي قادة الإرهاب في العاصمة الليبية طرابلس جراء الخسائر الفادحة التى يتعرضون لها في جميع محاور القتال، وهو ما أصاب قادتهم باليأس ودفع بهم بالتالي إلى نشر فيديوهات تبدو في ظاهرها نصائح دينيّة، لكنّها في الحقيقة رسائل مبطنة لأتباع التنظيم.

يهدف داعش من خلال محاولاته هذه إعادة نشر الرّعب في نفوس المواطنين وإيهامهم بأنّ التّنظيم لا يزال قائمًا وبالقوّة نفسها، ولكنّ هذا التّنظيم، الّذي جمع أعداءً كثر له، ولا سيّما في ليبيا الّتي عانت الأمرّين، لن ينجح في جعل البلاد ترزح تحت قدميه مرّةً أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى