بعد ملاحم عظيمة سطرها الليبيين للقضاء على الإرهاب.. تقرير أممي يحذر من احتمالية نشاط داعش مجددا في الجنوب الليبي


أخبار ليبيا 24 – خاص

لازالت المجموعات الإرهابية والمتطرفة تشكل خطرا وتهديدا على أمن بعض المناطق في ليبيا واستقرارها، بعد ما خاض ضدها الليبيين معارك شرسة في عدة مدن نجحوا على إثرها في القضاء عليهم وقتل المئات منهم وفرار البعض منهم.

وتعتبر مدن الجنوب في ليبيا من أبرز المناطق المهددة من قبل التنظيمات الإرهابية والمتشددة في المستقبل، بعد أن طال إجرام تلك التنظيمات المدنيين والعسكريين والنشطاء في العديد من المدن في شرق البلاد وغربها خلال السنوات الماضية.

وتنشط عناصر إرهابية من تنظيم الدولة “داعش” وغيرهم من المتشددين والمتطرفين في جنوب البلاد، بعد أن شنوا عددا من هجمات الكر والفر وقاموا بتنفيذ عدة عمليات إرهابية ومسلحة في فترات متفرقة خلال الأعوام التي مضت.

وفرّ الإرهابيون إلى المنطقة الجنوبية بعد خسارة معاقلهم في مدينة بنغازي ودرنة وسرت وغيرها من المناطق الأخرى التي حاولوا السيطرة عليها، ولكنهم واجهتهم قوة عسكرية ممثلة بقوات الجيش الوطني الليبي والقوة المساندة له من شباب تلك المناطق.

ونفذت الجماعات الإرهابية عدة عمليات انتحارية وأخرى عسكرية ضد مدنيين ومواقع عسكرية وتمركزات أمنية بهدف السيطرة على أماكن حيوية لأحياء أمالهم الوهمية من أجل إقامة إمارتهم في ليبيا التي أعلن الشعب الليبي عن رفضها مرارا وتكرارا.

وآثار تقريرا صادرا عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، في الأيام الماضية، مخاوفا جديد بعد ما تحدث عن توسيع تنظيم الدولة “داعش” أنشطته في الجنوب الليبي.

وقال غوتيريس في تقرير صادر عن عمل البعثة الأممية خلال الفترة من 15 يناير إلى 5 مايو  وقدمه الأمين العام إلى مجلس الأمن، أن المراقبين أفادوا في تقييمهم للوضع بأن تنظيم الدولة وغيره من الجماعات الإرهابية قد تسعى إلى استغلال حالة انعدام الأمن بصفة عامة في جنوب ليبيا لتوسيع نطاق أنشطتها.

وأشار التقرير إلى أن أفرادا يشتبه في انتمائهم لتنظيم الدولة في العراق والشام (تنظيم الدولة الإسلامية) هاجموا نقطة تفتيش غرب مدينة مرزق الجنوبية، ما أسفر عن مقتل عنصر أمني واحد في 28 يناير، وفقما أفادت التقارير، لكنه قال إن نشاط داعش محدود خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

وفي ديسمير الماضي، أظهر تقرير فريق الخبراء المعني بليبيا أن عناصر تنظيم داعش الإرهابي لا تزال خاملة ضمن خلايا في طرابلس ومصراتة، وفي شكل جماعات مستقلة في سبها، ومرزق والقطرون، ومنطقة جبل الهروج المحيطة بها.

وأوضح التقرير الأممي، أن قيادة تنظيم داعش لا تزال تتركز في بني وليد، مشيرا إلى الفيديو لأحد زعماء التنظيم في ليبيا محمود مسعود البرعصي، المعروف بـ”أبو مصعب الليبي” يتحدث فيه عن أن ليبيا أصبحت الآن محورا من المحاور الرئيسية لعمليات التنظيم المقبلة، التي تهدف إلى التعويض عن خسارة الأرض والنفوذ في سورية.

ولكن الجيش الليبي يسعى دائما بإمكانياته المتاحة إلى تأمين مدن الجنوب من خلال وضع خطط أمنية لتأمين الجنوب وللتصدي للخلايا النائمة للتنظيمات الإرهابية، كما تشرف على تأمين وحماية الحقول النفطية، وذلك عقب التعديات المتكررة عليها من قبل المليشيات الإرهابية.

وهذا ما أكده مسؤول عسكري بالجيش الوطني في تصريحات سابقة، حين قال إن قوات الجيش الليبي تكافح تسلل الجماعات الإرهابية إلى المناطق الجنوبية، وتعمل على فرض الأمن في كافة المناطق المحررة، ولديه خطة أمنية للقضاء على الخلايا الإرهابية النائمة.

ومن خلال حملات أمنية متعددة، أوقفت قوات الجيش الليبي العديد من الإرهابيين جنوب البلاد كانوا يخططون لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف مدنيين وأمن المنطقة لزعزعة الوضع في عدة مناطق في جنوب ليبيا.

وقد أعلنت القيادة الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” في السابق عن تنفيذ العديد من الضربات الجوية في جنوب ليبيا، استهدف من خلالها مواقع سرية للتنظيمات الإرهابية في المنطقة الجنوبية، وقتل على إثرها العشرات من الإرهابيين لحرمانهم من ملاذ آمن.

يذكر أن القوات المسلحة الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر قد أطلقت قبل إعلان عملية تحرير العاصمة طرابلس، أطلقت هجوماً مسلحا في يناير 2019 لتطهير الجنوب الليبي من الجماعات الإرهابية والإجرامية، سيطرت بموجبه على معظم المنطقة الجنوبية، وانتشرت الأجهزة الأمنية والعسكرية في المنطقة وحظيت بتأييد قبائل هناك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى