بنغازي قبل خمس سنوات.. مجموعة إرهابية تستبيح دماء سبعة أطفال وتحوّل حفل زفاف إلى مأساة

الجريمة وقعت حينما أطلق متطرفون قذائف هاون على حفل زفاف بمنطقة حي السلام

أخبار ليبيا24

في بنغازي وبينما كانت الحرب ضد الجماعات المتطرفة الإرهابية على أشدها وجد المدنيون أنفسهم تحت قصف المتشددين المتمركزين في المناطق السكنية التي كانوا يسيطرون عليها آنذاك ويستخدمونها كمنصات إطلاق الصواريخ.

وقبل خمسة سنوات وتحديدًا يوم الأربعاء 14 مايو 2015 حول الإرهابيين حفل زفاف إلى مأساة إنسانية في منطقة حي السلام، إذ حصدت قذائف أطلقتها جماعات متطرفة من منطقة مجاورة لحي الصابري، الذي كان يعد معقل الجماعات المتشددة، أرواح عشرة مدنيين بينهم سبعة أطفال كانوا مرافقين لأسرهم في ذلك الحفل، وقد وقعت هذه المأساة بعد 3 أيام على مأساة مماثلة في حي بلعون تسببت في مصرع أطفال أشقاء من عائلة “بوجلدين”.

في تلك الليلة المأساوية تسلم الجلاء للجراحة والحوادث في بنغازي 7 جثث لأطفال وشاب تناثرت أجسادهم في تلك الفاجعة وهم، شاب عشريني “حمزة عثمان المصراتي” وأطفال تتراوح أعمارهم بين خمسة وعشرة أعوام “ملاك محمود الرعيض وأريب محمود هاروس وأيوب محمود وعثمان الفيتوري وصفاء عبدالرحمن ومحمد علي عثمان”، بالإضافة إلى جثة لم يتم التعرف عليها آنذاك.

بعدها بيومين أعلن المستشفى يوم الجمعة 16 مايو 2015 وفاة شابين متأثرين بجراحهما من جراء ذلك الهجوم البشع، وهما “محمد عاشور عيسى الفيتوري وعوض مفتاح عوض الفيتوري.

لقد تحصنت الجماعات المتطرفة، في بعض من أحياء بنغازي أبرزها حي الصابري، وشنت منها قصفا على الأحياء الأخرى المكتظة بالمدنيين، الذين أعرب سكانها عن تمسكهم بالشرعية والحكومة والجيش الوطني الليبي.

أغرقت تلك الجماعات المتطرفة المتعطشة للقتل قبل سنوات مدينة بنغازي في دماء سكانها الأبرياء في انتهاكات ضد القانون

الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، إذ شنت تلك الجماعات الإرهابية هجمات عشوائية بصواريخ الهاون، إضافة إلى ارتكاب عمليات قتل واغتيال طالت المئات من أفراد الجيش والشرطة والمؤسسات القضائية والنشطاء السياسيين والمدنيين والصحفيين.

ورغم مرور خمس سنوات على تلك المذبحة، إلا أنها ستبقى وغيرها من المجازر التي ارتكبتها التنظيمات المتطرفة قبل سنوات في بنغازي وغيرها من المدن والمناطق تاريخا راسخا في ذاكرة الليبيين الذين قدموا التضحيات المستمرة من أجل تطهير بلادهم من التطرف والإرهاب ولتكون بلادهم دولة أمن وسلام.

كانت بنغازي وهي ثاني أكبر مدينة في ليبيا قاب قوسين أو أدنى من أن تتحول إلى مدينة أشباح بفعل الممارسات العدوانية التي مارستها الجماعات المتطرفة على مختلف مسمياتها، إلا أن صمود أهلها ومحاربتهم للتطرف وإصرارهم على تحرير كامل مدينتهم أعاد طبيعة الحياة إلى مجراها العادي على الرغم من وجود العديد من العراقيل خاصة في الأحياء القديمة التي حولها المتطرفون إلى دمار بفعل زراعة الألغام والمفخخات المنتشرة بكثافة داخلها.

أصبحت بنغازي الآن تشهد نهضة عمرانية واقتصادية بعد طرد الجماعات المتطرفة، حيث جرت أعمال صيانة وترميم للعديد من المرافق التي دمرتها الجماعات المتطرفة، وفي انتظار استكمال أخرى، إضافة إلى بناء مباني جديدة تجارية وخدمية، وكل ذلك حدث بفعل حالة الاستقرار الأمني التي تشهدها المدينة بعد اجتثاث الإرهاب منها وعود عمل المؤسسات الحكومية وبفعل جهود أجهزة وزارة الداخلية بالحكومة الليبية والجيش الوطني.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى