وصل عددهم إلى 150.. المرصد السوري يوثق عمليات تجنيد الأطفال وإرسالهم للموت في ليبيا

غالبين الأطفال الذين وصلوا للقتال ضد قوات الجيش الوطني من مليشيا السلطان مراد

أخبار ليبيا 24 – متابعات  

سلط المرصد السوري لحقوق الإنسان الضوء على عمليات تجند الأطفال من قبل الفصائل الموالية لتركيا وإرسالهم إلى ليبيا لدعم حليفتها حكومة الوفاق في حربها ضد قوات الجيش الوطني التي تسعى لتحرير طرابلس من الجماعات الإرهابية المسيطرة عليها.

المرصد أوضح ، في تقرير له، أن الكثير من الأطفال ممن دون سن الـ18، يذهبون من إدلب وريف حلب الشمالي إلى عفرين، بحجة العمل هناك في بداية الأمر ومنهم من ذهب دون علم ذويه، ليتم تجنيدهم بعفرين من قبل الفصائل الموالية لتركيا، وإرسالهم للقتال إلى جانب حكومة الوفاق. 

وكشف المرصد عن تفاصيل حادثة جرت مع طفل لم يتجاوز الـ15 من عمره، حيث أقدم الطفل على ترك مخيم النازحين الذي يقطن فيه برفقة عائلته، والذهاب إلى عفرين للعمل في مجال الزراعة، وبقي على اتصال مع ذويه لنحو 20 يوما، بعد ذلك انقطع الاتصال به وتفاجئ ذوو الطفل بظهوره بأحد الأشرطة المصورة وهو يقاتل إلى جانب الفصائل السورية في ليبيا، وعقب استفسار الأهل تبين أن الطفل جرى تجنيده في صفوف “السلطان مراد”.

وأضاف أنه عقب عدة محاولات وتردد للعائلة إلى مقر “السلطان مراد”، قال عناصر الفصيل للعائلة بأن طفلهم قتل بمعارك ليبيا في محاولة منهم للتخلص من إلحاح العائلة بالسؤال عن طفلها، فحتى هذه اللحظة لم يعرف مصير الطفل، وعند سؤال العائلة عن جثة ابنها، جاء الجواء سريعا بأن “الجثة في ليبيا لدى قوات الجيش الوطني”.

وأورد المرصد حادثة أخرى لشاب من ريف إدلب الشرقي، أخبر ذويه بأنه ذاهب للعمل في عفرين، لتتفاجأ عائلته بوجوده في ليبيا عقب ظهوره في شريط مصور، فذهبت العائلة إلى عفرين للاستفسار عن الأمر، حيث تبين أن الشاب تم تجنيده من قبل فرقة “السلطان مراد”، وقد قتل بمعارك ليبيا، ولم تتمكن العائلة من الحصول على جثة ابنها، لأنها بقيت لدى قوات الجيش الليبي، وفق زعم عناصر السلطان مراد.

وأكد المرصد وصول دفعة جديدة من المقاتلين إلى الأراضي الليبية، ليرتفع عددهم إلى نحو 8700 مرتزق بينهم مجموعة غير سورية، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 3550 مجند.

وذكر المرصد أن من ضمن المجموع العام للمجندين، يوجد نحو 150 طفلا تتراوح أعمارهم بين الـ 16 – والـ 18 غالبيتهم من فرقة “السلطان مراد”، جرى تجنيدهم للقتال في ليبيا عبر عملية إغراء مادي في استغلال كامل للوضع المعيشي الصعب وحالات الفقر.

كما وثق المرصد السوري مقتل 8 من مرتزقة تركيا خلال الساعات والأيام القليلة الفائتة على محاور عدة في ليبيا، لتبلغ حصيلة القتلى في صفوف الفصائل الموالية لتركيا جراء العمليات العسكرية في ليبيا 287 مقاتلا بينهم 16 طفل دون سن الـ 18، والقتلى من فصائل “لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وسليمان شاه”.

ووفقا لمصادر المرصد، فإن القتلى قضوا خلال الاشتباكات على محاور حي صلاح الدين جنوب طرابلس، ومحور الرملة قرب مطار طرابلس ومحور مشروع الهضبة، بالإضافة لمعارك مصراتة ومناطق أخرى في ليبيا.

وتجاهلت تركيا الحظر الدولي المفروض على ليبيا في توريد السلاح، ودأبت على إرسال السلاح والمرتزقة والجنود الأتراك إلى طرابلس للقتال بجانب حكومة الوفاق.

ويثير التدخّل التركي العسكري في ليبيا حفيظة نسبة كبيرة من الشارع التركي الذي ينتقده، ويطالب أردوغان بسحب الجنود الأتراك من ليبيا، وعدم تقديمهم قرابين من أجل تمرير سياساته هناك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى