خارجية الوفاق: بيان مصر والإمارات وفرنسا اليونان وقبرص يتضمن مغالطات وتجاوزات بحق ليبيا وسيادتها الوطنية

أخبار ليبيا 24 – متابعات

عبرت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني، عن استغرابها الشديد إزاء البيان المشترك لوزراء خارجية مصر وقبرص واليونان وفرنسا والإمارات الذي قيل إنه في إطار مناقشة التطورات في شرق المتوسط، وما تضمنه من مغالطات وتجاوزات بحق الدولة الليبية وسيادتها الوطنية.

وقال الوزارة في بيان لها أمس الإثنين: “إن ما ورد في هذا البيان بشأن مذكرتي التفاهم الموقعتين بين الحكومتين الليبية والتركية هو تدخل سافر وتزييف للحقائق لا يمكن قبوله، وفيما يتعلق بمذكرة تحديد المناطق البحرية، نجد أنفسنا ملزمين بالتذكير بأنها مذكرة وقعت بين حكومتي دولتين متشاطئتين على البحر الأبيض المتوسط وفقاً للاتفاقيات والمواثيق الدولية ولا تمس بحقوق أي طرف ثالث.

وأضافت الوزارة: “إذا كانت الدول التي تدعي الآن تضررها وتقحم اسم دولة ليبيا وتمس بسيادتها الوطنية صادقة لكانت تواصلت مع الحكومة الليبية التي أعلنت في حينه استعدادها للتفاوض لشرح وجهة نظرها لأي طرف يعتقد أنه قد تضرر علاوة على حقه في اللجوء إلى القضاء الدولي كما فعلت ليبيا ومالطا وتونس في قضايا مشابهة”.

وذكّرت الوزارة، الدول الموقعة على البيان بأنها دول أعضاء في الأمم المتحدة التي تعترف بحكومة الوفاق الوطني حكومة شرعية ووحيدة في ليبيا برئاسة فائز السراج، وأن المذكرة وقعتها حكومة معترف بها دولياً ووفقاً لسيادتها الوطنية، موضحة أنه أي لمز أو تشكيك بخلاف أنه يمس بالسيادة الوطنية لدولة ليبيا فإنه يمس بالأساس بمصداقية حكومات هذه الدول أمام شعوبها والعالم بتزييف الحقائق خدمة لأهدافها الخاصة في المنطقة.

وجددت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الوطني، تأكيدها على أن حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا وعربيًا وإفريقيا قد مارست حقوقها المشروعة في الدفاع عن مواطنيها وحماية حقوقهم الاقتصادية، وفق نص البيان.

واستغربت الوزارة، انضمام دولة الإمارات إلى هذا البيان الخاص بشرق المتوسط كما أعلن، وهي ليست دولة متوسطية ما يوحي بأهداف ومآرب أخرى، وربما دفعها ذلك إلى التضامن مع دولة أخرى مثلها معتدية على الشعب الليبي وكلاهما متدخلتان في شؤون ليبيا الداخلية، على حد قولها.

وتابعت الوزارة قائلة: إن “البيان سكت عن أية إشارة للتطورات الخطيرة في الأزمة الليبية المتمثلة في انقلاب حفتر العسكري في شرق البلاد على الاتفاق السياسي الليبي والمؤسسات الشرعية المنبثقة عنه وإعلانه للدكتاتورية وعودة النظام الشمولي إلى جزء من التراب الليبي”.

ونوهت الوزارة، إلى أن “البيان تجاهل ما قام به حفتر خلال اليومين الماضيين من قصف صاروخي عشوائي مكثف وغير مسبوق أودى بحياة عشرات المواطنين المدنيين ودمر منشآت ومؤسسات الدولة المدنية في إطار عدوانه على العاصمة طرابلس المستمر منذ أكثر من سنة، بل تمادى القصف ليطال أيضا مقار البعثات الدبلوماسية”، وفق تعبيرها.

وأشارت الوزارة، إلى أن “الدول الموقعة في بيانها تجاهلت قيام قوات حفتر طوال تلك الفترة بجلب المرتزقة الأجانب من مختلف الجنسيات بدعم مباشر من دولة الإمارات وحصوله على شحنات متواصلة من الدعم والسلاح أثبتتها تقارير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة”، حسب قولها.

ودعت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق، الدول المتوسطية الموقعة على البيان إلى مراجعة سياساتها تجاه القضية الليبية واتخاذ موقف واضح بخصوص إدانة العدوان على طرابلس والانتهاكات بحق المدنيين، مؤكدة أن “مصالحها ستكون أفضل لها مع دولة مدنية وليس مع نظام دكتاتوري شمولي يروع شعبه باستخدام المليشيات والخوارج”، وفقا للبيان.

دان وزراء خارجية مصر ودولة الإمارات العربية وقبرص واليونان وفرنسا، بشدة التدخل العسكري التركي في ليبيا، معربين عن أسفهم العميق إزاء تصاعد المواجهات العسكرية في البلاد مع تذكيرهم بالالتزام بالامتناع عن أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا على النحو المُتفق عليه في خلاصات مؤتمر برلين.

وجدد الوزراء، تأكيدهم على أن مذكرتي التفاهم بشأن تعيين الحدود البحرية في البحر المتوسط وبشأن التعاون الأمني والعسكري، الموقعتيّن في نوفمبر الماضي بين تركيا ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج، تتعارضان مع القانون الدولي وحظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، وتُقوضان الاستقرار الإقليمي.

وأشار الوزراء، إلى أن مذكرة التفاهم بشأن تعيين الحدود البحرية في البحر المتوسط تنتهك الحقوق السيادية لدول ثالثة، ولا تتفق مع قانون البحار، ولا يمكن أن تترتب عليها أي آثار قانونية تخص دولاً ثالثة.

وحث وزراء الخارجية ، تركيا على الاحترام الكامل لحظر السلاح الأممي ووقف تدفق المقاتلين الأجانب من سوريا إلى ليبيا، لما يشكله ذلك من تهديد لاستقرار دول جوار ليبيا في أفريقيا وكذلك في أوروبا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى