من ذاكرة الاغتيالات في بنغازي.. سبع سنوات على اغتيال الملازم بالقوات البحرية فضل الككلي

قبل سنوات شهدت بنغازي اغتيال العشرات من أفراد الجيش والأمن على يد جماعات متطرفة

أخبار ليبيا24-خاص

تصاعد العنف في ليبيا عقب انهيار النظام السابق عام 2011 لا سيما في بنغازي التي شهدت تزايدًا لهجمات جماعات مسلحة تتبنى أجندات دينية متطرفة على شخصيات سياسية وعسكرية وإعلامية، وذلك في ظل إخفاق الحكومة الانتقالية آنذاك في السيطرة على الوضع الأمني المتدهور في البلاد.

وفي 6 مايو 2013 اغتالت عناصر متطرفة (الملازم فضل الككلي) آمـر سرية الانضباط بالمشاة البحرية التابعة للقوات الخاصة، حيث أطلقت تلك العناصر وابلًا من الرصاص على جسده عند خروجه من منزله الواقع بجوار مستشفى الجمهورية بحي الصابري.

وعقب اغتياله، نعته القوات البحرية بعبارات قالت فيها: “رصاص غادر يسكن جسد الملازم (فضل الككلي) آمر سرية الانضباط بمشاة البحرية التابعة للقوات الخاصة رجل المحور الشمالي، الذي طالته أيادي الغدر عند خروجه من منزلة الواقع بجوار مستشفى الجمهورية عندما قامت سيارة مجهولـة بإرسال وابل من الرصاص أردته قتيلاً. رجـــل وطني شريف ولا يحمل عدوات. بأي ذنب قُتل وبأي حجة، اسم جديد يضاف إلى قائمة المغدور بهم، الحصرية على بنغازي التي تُعرف بقائمة تصفيات رجال الجيش الشرفاء”.

وبعد يوم اغتياله سار المشيعون بجثمان الضحية وسط وصمت يسكنه حزن عميق إلى مقبرة الهواري ودفن فيها (الملازم فضل الككلي) يوم 7 مايو 2013.

كانت أغلب الاغتيالات التي شهدتها بنغازي نفذت بواسطة عبوات ناسفة استهدفت أغلب سيارات الضحايا فيما أغيال عدد منهم بالرصاص من سيارات يقودها منفذو تلك العمليات أمام منازلهم أو مقار عملهم أو في سياراتهم بل وحتى المساجد.

أخفقت السلطات آنذاك في إجراء أي تحقيقات في الاغتيالات والهجمات التي عمّت بنغازي وطالت منتسبي الجيش والشرطة والصحفيين والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، بدعوى الافتقار إلى الموارد الكافية وصعوبة الوضع الأمني.

وبعد مرور نحو خمس سنوات على اغتيال الككلي وتحديدا يوم 26 يناير 2018 أي بعد تحرير بنغازي من الجماعات الإرهابية وعودة أجهزة الأمن إلى أداء مهامها واستقرار الوضع الأمني في المدينة أكدت اعترافات أدلى بها عنصر إرهابي موقوف لدى، الإدارة العامة لمكافحة الإرهاب والظواهر الهدامة، قيام مجموعة متطرفة بتنفيذ العملية.

وفي تسجيل مصور، اعترف حمد عبالرحيم الفاخري الملقب بـ (حمادي قزة) مواليد 1993 شرطي سابق بمديرية أمن بنغازي ومنتمي لأنصار الشريعة عام 2012 بالمشاركة في تنفيذ خمس عمليات اغتيال مقابل تلقي الأموال.

يقول الفاخري، إنه شارك في عملية اغتيال الملازم فضل الككلي وتحصل على 4 آلاف دينار، وذلك نظير قيامه بمراقبة الضحية وتحركاتها قبل تنفيذ العملية.

وأكد الفاخري، أن منفذ عملية الاغتيال كان الإرهابي (معاذ حريب) المعروف بـ (محروقة)، مشيرًا إلى أن الككلي اغتيل بعدما أطلق حريب عليه وابل من الرصاص في منطقة الصابري. 

وورد اسم (معاذ حريب) في أكثر من استدلال مع عناصر إرهابية متطرفة، من بينها الاستدلال مع المتطرف المأجور (محمد مصطفى المغربي) المعروف بـ (رندة العبد)، حيث ذكر أنه شارك (معاذ حريب) وشقيقه (عمر حريب) في اغتيال عمهما (طارق حريب) أحد منتسبي القوات الخاصة الصاعقة.

واغتيل ضابط الصف من قوة الاحتياط بالقوات الخاصة (طارق علي حريب) في منطقة الصابري يوم 3 أبريل 2014 بعد أن بوابل من الرصاص أدى إلى مقتله.

لقد اتبعت الجماعات المتطرفة نفس النمط لاغتيال العشرات من أفراد الجيش الوطني وقوات الأمن بشكل رئيسي، وذلك بهدف زعزعة الأمن وإفشاء الفوضى.

لقد استطاعت الجماعات المتطرفة النشطة في غياب المؤسسات الفاعلة للدولة من تنفيذ مئات العمليات الإرهابية في بنغازي وعدد من المدن الليبية، والتي راح ضحيتها المئات من الأشخاص، لكنها فشلت في آخر الأمر واستطاع الليبيون من القضاء عليها.

Exit mobile version