في الذكرى السادسة لوفاته .. تعرف على قصة شاب من القيقب ضحى بنفسه من أجل القضاء على الإرهاب ببنغازي

والد الشاب : نحن انجبنا أبنائنا لبناء الدولة والوطن غالي ونعم فقدنا أبنائنا لكن استعدنا الوطن

107

أخبار ليبيا 24 – خاص

اعتقد الإرهابيين ومن دعمهم أن ليبيا أرض خصبة لهم ولأفكارهم ومعتقداتهم الخبيته، وستكون مقدرات الدولة ملك لهم لتنفيذ مخططهم الدولي بما تمتع به من موارد غنية .

جذور الجماعات الإرهابية في ليبيا تعود إلى عقد الثمانيات عندما تم الإعلان عن تأسيس عن أول فرع لتنظيم القاعدة الإرهابي سمّي بالجماعة الإسلامية المقاتلة وتكوّن من مقاتلين ليبيين عادوا من ساحات القتال في أفغانستان، وبعد صدامات مسلحة مع نظام القذافي تمكن الأخير من إيداع أعداد كبيرة منهم في السجون  .

وبعد انهيار نظام القذافي تعززت أنشطة التنظيمات الإرهابية في بعض المناطق الليبية خاصة درنة ومناطق الجنوب، وذكرت مصادر استخباراتية أن تنظيم القاعدة موجود بجنوب ليبيا موجود منذ 2011، وأن خطر الإرهاب الحقيقي في ليبيا يتواجد هناك حيث الصحراء الشاسعة دون حماية وحيث الطرقات الصحراوية التي تمكنهم من حرية التنقل والنشاط وحيث مسالك التهريب التي تضمن لهم الحصول على التمويل.

وتكبدت المليشيات الإرهابية فى ليبيا خسائر فادحة خلال الفترة الماضية، تلك الخسائر دفعت الجماعات الإرهابية إلى القتال إلى جانب حكومة الوفاق واستجلاب المرتزقة من خارج البلاد للقتال جنباً إلى جنب لضمان وجودها الذي أصبح من أحلام الجماعات الإرهابية .

الموقع الاستراتيجي لليبيا دفع الجماعات الإرهابية إلى الارتكاز للسيطرة على المنطقة بأسرها، وبدأت الجماعات المتطرفة تتوغل تحت غطاء الديمقراطية، وتغلغلت في المؤسسة التشريعية عن طريق المؤتمر الوطني العام في ليبيا ومنحت غطاء للجماعات الإرهابية ودعمتها مادياً ومعنوياً بل وصل الأمر إلى أن عينت إرهابيين في مواقع حساسة وكان تركيزيها على إنهاء أى معلم من معالم الدولة وإجهاض أى فكرة أو مبادرة لقيام الدولة بمؤسستها من الجيش والشرطة ومؤسسة القضاء ليكون الفضاء مفتوح أمامهم لتنفيذ مخططهم واغتيال أى شخصية وطنية سوء كانت مدينة أو عسكرية.

 ومن هنا كان لابد من مواجهة التنظيمات الإرهابية التي اركتبت كل الجرائم التي لا تخطر على بال بشر من اغتيالات وإخفاء قسري.

وبدأت القوات المسلحة بتنظيم صفوفها من العدم وتطوع شباب في مقتبل العمر في صفوف القوات للقضاء على التنظيمات الإرهابية، ودافعهم حبهم للوطن وحلمهم بقيام دولة ليضحوا بأرواحهم وأطرافهم للقضاء على هذا الشر الذي استفحل .

“نحن انجبنا أبنائنا لبناء الدولة ندفع بهم وبأروحنا وأموالنا من أجل الوطن، والوطن غالي، نعم فقدنا أبنائنا لكن استعدنا الوطن”

بهذه الكلمات سرد  الحاج ” محمد فرج سالم ” من منطقة القيقيب – لوكالة أخبار ليبيا 24 – قصة ابنه الذي ضحى بنفسه من أجل قيام دولة القانون والعدل والمؤسسات .

الحاج محمد فرج سالم بلغ من العمر ما بلغ، وفقد أحد ابنائه في الحرب على التنظيمات الإرهابية، يقول ابني أحمد مواليد 1989 م كان يعمل في محل خاص بمرتب قليل، وقام ببناء مسكن خاص به ليتزوج ويستقر  به .

وتابع والد الفقيد “أحمد محمد” لقد جاء ابني وقال لي يا أبي التنظيمات الإرهابية كشرت عن انيابها بعقيدتها الفاسدة وبدأت في الاغتيالات والخطف وتستهدف مناطقنا بالقذائف ويجب مواجهتها .

وأضاف الوالد على لسان ابنه، أنه وقال أريدك أن تمنحني الرضي وأريد أن التحق بالقوات المسلحة لمحاربة الإرهاب، “فقلت له لك الرضي”، لافتاً إلى أنه التحق بمعسر اسلطنة لمدة أربعة أشهر عام 2014 وكلف بالاستيقافات بالتمركزات الأمنية.

ثم انتقل إلى مدينة بنغازي في شهر مايو عام 2014، وردني اتصال من رفيق له وأبلغني أن ابني أصيب في محور القتال ونقل إلى مستشفي المرج، توجهت على الفور برفقة أخوته إلى المرج ووجدت ابني قد انتقل إلى رحمة الله .

المزيد من الأخبار