ردًا على السراج .. الكبير : فتح منظومة النقد الأجنبي لا علاقة له بإعلان حالة الطوارئ

الكبير للسراج : تركيز السلطات في يدك أكثر ضررًا بالبلاد من “وباء كورونا”

أخبار ليبيا 24 – متابعات

قال محافظ ليبيا المركزي بطرابلس، المقال الصديق الكبير، إن إعلان حالة الطوارئ يستلزم صدوره من سلطة أعلى من السلطة التنفيذية الموكل إليها بحسب قانون اقتراح إعلان حالة الطوارئ.

وذكر في رسالة له موجهة إلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء، أن هذا الأمر لم يتحقق في القرار رقم 209 لسنة 2020م، الصادر عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ، ودون الإشارة في ديباجته إلى انعقاد اجتماع للمجلس الرئاسي لإقرار هذا القرار.

وأوضح أن الإجراءات أو التدابير المتخذة تأسيسًا على حالة الطوارئ لا تكون صحيحة إلا إذا كانت لازمة لمواجهة السبب المُحدد في إعلان حالة الطوارئ، ولا خلاف على أنَّ إعلان حالة الطوارئ جاء مؤسّسًا على تفشي وباء كورونا فقط لا غير، ولا يكون مبرّرًا لحالة الطوارئ أسباب أخرى غير جائحة كورونا، ليست مستجدةٌ ولا طارئة، مع التأكيد هنا على أن مصرف ليبيا المركزي قد قام باتخاذ كافة الإجراءات المُناطة به ضمن اختصاصاته لمواجهة وباء كورونا.

ولفت الصديق الكبير في رسالته، إلى أن “الحالة الاستثنائية التي يُؤسّس عليها إعلان حالة الطوارئ لا يجوز أن تكون مبررًا للسلطة التنفيذية لانتهاك المبادئ الأساسية لنظام الدولة كمبدأ سيادة القانون، والمحافظة على كيان الدولة ومواردها، وضمان الاستدامة المالية، والفصل بين السلطات، واحترام الحقوق والحريات العامة، وعدم التعسّف في استعمال الحق”.

وأشار إلى استطراد رئيس المجلس الرئاسي إلى مسائل أخرى لا علاقة لها بالسبب الذي أعلنت لأجله حالة الطوارئ وهو “مجابهة وباء كورونا” كطلبه فتح منظومة النقد الأجنبي في ظل إيقاف إنتاج النفط وتصديره وانهيار أسعاره في الأسواق العالمية، أو طلبه صرف مرتبات المواطنين قبل اعتماد الترتيبات المالية، وهي مسائل لا علاقة لها بسبب إعلان حالة الطوارئ، وسبق لمصرف ليبيا المركزي اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها وبيان وجهة نظره بالخصوص”.

واعتبر المحافظ المقال، أن تركيز السلطات في يد شخص واحد هو رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بحسب المادة الرابعة من القرار رقم (209) لسنة 2020م، الصادر عن المجلس الرئاسي، يُمثّل “تجاوزًا لنص وروح المرسوم بقانون الصادر سنة 1955م، عدا عن مخالفته لنصوص الاتفاق السياسي، وبالتالي فإنّ ثمّة مخاطر حقيقية بأن ينحرف تطبيق حالة الطوارئ عن مغزاه ليكون ذلك الانحراف أكثر ضررًا بالبلاد من “وباء كورونا”.

وكشف الكبير، أن المرسوم بقانون الصادر سنة 1955م، بشأن حالة الطوارئ، قيّد السلطة التنفيذية باتخاذ تدابير محددةٍ لمجابهة حالة الطوارئ؛ وردت في المادة الرابعة من القانون على سبيل الحصر، حيث قصر المشرّع التدابير اللازم اتخاذها فيها دون ما عداها.

وأكد المصرف تعويله على مؤسسة القضاء الليبي العريقة باعتبارها حامية العدالة والضامنة للحقوق والحريات وطوق النجاة الداعم لاستقرار كيان الدولة، ويكرر استعداده للتعاون مع كافة المؤسسات في كل ما مِن شأنه الحفاظ على استقرار الدولة وتماسكها.

وكان رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، دعا مجلس إدارة المصرف المركزي بطرابلس إلى اجتماع عبر الدوائر التليفزيونية؛ لممارسة صلاحياته القانونية كافة، وتولي السلطات المتعلقة بتحقيق أهدافه وأغراضه ووضع السياسات النقدية والائتمانية والمصرفية وتنفيذها، من أجل مواجهة أزمة جائحة كورونا.

وحمّل السراج، في بيان، مجلس إدارة المصرف مسؤولياته الجماعية أمام الوطن والشعب وإصدار القرارات واتخاذ الخطوات اللازمة التي من شأنها الشروع في خطوات وإجراءات توحيد مصرف ليبيا المركزي، مضيفا: “نحن على استعداد لاتخاذ كل ما من شأنه انعقاد الاجتماع من خطوات وإجراءات، ومتابعة ما يصدر عنه من قرارات في مصلحة ليبيا وشعبها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى