في الذكرى الثانية للهجوم الإرهابي على مفوضية الانتخابات.. تجديد العزيمة والإصرار من أجل تحقيق الأمن والاستقرار

أخبار ليبيا 24 – خاص

لم تسلم العاصمة الليبية طرابلس كغيرها من عدة مدن في البلاد ، من الهجمات الانتحارية والإجرامية التي نفذتها الجماعات الإرهابية في ليبيا ، بهدف بسط سيطرتها على العديد من المدن الاستراتيجية مثل بنغازي ودرنة وسرت.

واستيقظت طرابلس صباح يوم الأربعاء – الثاني من شهر مايو 2018 – على هجوم دموية استهدف مقر المفوضية الوطنية للعليا للانتخابات إحدى المؤسسات السيادية في ليبيا الواقعة بمنطقة غوط الشعال بالعاصمة.

ومرت أمس السبت الذكرى الثانية لهذه الحادثة الإرهابية المؤلمة التي أودت بحياة 13 شخصا وجرح حوالي سبعة أخرين من رجال الأمن وموظفي المفوضية ، بحسب ما الحصيلة النهائية التي أعلنت عنها وزارة الصحة بحكومة الوفاق الوطني.

وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن هذين التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا مقر المفوضية ، بعد أن اقتحم شخصين “انغماسيين” المقر وفجرا نفسيهما بحزام ناسف داخل مقر المفوضية عقب اشتباكهما مع أفراد الأمن ونفاذ ذخيرتهما.

رغم الإرهاب سنمضي قدما

ونشرت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بيانا بمناسبة هذا الذكرى قائلة: “في 2 مايو من العام 2018، امتدت أيادي الغدر والخيانة لتغتال ثُلةً من أبناء هذا الوطن، في الهجوم الغادر الذي استهدف مقر المفوضية ، وقد ارتقى إلى رحمة الله ثلاثة عشر شهيداً سطروا بدمائهم الزكية ملحمة تضحية ووفاء سيظل يذكرها التاريخ على مر الأجيال”.

وأضاف البيان: “وتستنكر المفوضية تلك الواقعة الأليمة، تستمطر شآبيب الرحمة على أرواح الشهداء الأبرار” ، مؤكدة عزمها على المضي قدماً في الدرب الذي خطه الشهداء بدمائهم، من أجل تحقيق طموحات الليبيين وتطلعاتهم نحو الأمن والأمان والاستقرار.

إصرار وعزيمة

من جانب آخر ، علقت اللجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية على الذكرى الثانية للعمل الإرهابي الذي استهدف مقر المفوضية العليا للانتخابات ، والذي كان يمثل أسوء اعتداء على المسيرة الديمقراطية في ليبيا ومؤسساتها التي تعمل بكل نزاهة وشفافية وحيادية لتنفيذ انتخابات حرة ونزيهة، على حد قولها.

وأكدت اللجنة ، أنها ستعمل مع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات على تنظيم وتنفيذ العملية الانتخابية وإيصال صوت المواطن لاختيار من يمثله بكل حرية وشفافية وأنها لن تتوقفا عن العمل وأداء الواجب رغم أسى وقساوة تلك الحادثة ، وفق نص البيان.

وشددت لجنة انتخابات المجالس البلدية ، على أن هذا العمل الجبان زاد من الإصرار والعزيمة على الاستمرار في دعم وترسيخ المسار الديمقراطي الذي دفع الشعب الليبي ثمنا غاليا للحصول عليه رغما عن كل الظروف والأحداث الجارية في ليبيا.

وقالت اللجنة: “ولكي لا تضيع تضحيات العاملين في المجال الانتخابي والتأكيد باستمرار عمل المفوضية واللجنة المركزية المشترك في سبيل البناء الديموقراطي لمؤسسات الدولة عبر الانتخابات” ، ودعت المواطنين الكافة إلى الانخراط والمشاركة والمساهمة في إنجاح الانتخابات حتى لا تضيع تضحيات الليبيين هدرا.

الإرهاب يستهدف العملية السياسية

ورأى مراقبون للشأن الليبي ، أن الهجوم الانتحاري الذي استهدف مقر مفوضية الانتخابات نفذه التنظيم الإرهابي لاستهداف العملية السياسية والديمقراطية في ليبيا التي يرى التنظيم أنها عملية تكفيرية ومخالفة لشريعتهم ، حيث تعتبر التنظيمات الإرهابية أن كل العمليات والممارسات السياسية والديمقراطية حرام وكفر بحسب عقيدتهم الفاسدة.

ويؤكد المراقبون، أن هذا العمل الإجرامي البشع يعكس مدى إجرام وشراسة هذه الجماعات ، ويأتي انطلاقا من فكرهم الذي يحرم العمليات الانتخابية ويقر بأنها حكم بغير ما أنزل الله ويشرعون كل من يحارب مظاهر الدولة ويستهدفها ، مشيرين إلى أن الفكر المتطرف لا يؤمن بالديمقراطية ولا يعترف بها ويعتبرها كفرا بواحا.

ورغم هذه العمليات الانتحارية الإرهابية التي تستهدف المدنيين والمؤسسات المدنية والأمنية والعسكرية للدولة ، إلا أن الليبيين لا يزالوا مستمرين في الدفاع عن وطنهم من الإرهاب وحماية دولتهم ومؤسساتهم العامة والخاصة، ويؤكدون للعالم أن قطار الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة لن ولم يتوقف.

ولكن قوات الجيش الليبي هبة على قلب رجل واحد نحو طرابلس لتحريرها من العناصر الإرهابية والمليشيات المسلحة لتأمين مؤسسات الدولة والمحافظة على سير العملية السياسية بشكل سلمي وديمقراطي وحمايتها من محاولات الجماعات الإرهابية والمتشددة التي تحارب من أجل القضاء على الدولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى