بورزيقة : نحتاج لوعي المواطن وحزم الجهات المختصة لحماية الأحياء البرية والبحرية

بورزيقة : رغم قلة الامكانيات نعمل بجد من أجل نشر الوعي البيئي

أخبار ليبيا 24 – متابعات

درنة مدينة الحضارة والفن والثقافة اختطفت على يد التنظيمات الإرهابية وطمست كل معالمها الفنية والثقافية وعادت إلى حضن الوطن بتضحيات القوات المسلحة والقوة المساندة لتعود اليها مظاهر الحياة ويعود إرثها الثقافي والحضاري إلى الواجهة .

انتقلت أخبار ليبيا 24 إلى مدينة درنة لمقر منظمة الحياة لحماية الكائنات البرية والبحرية لتلتقي شباب المنظمة .

وقال مؤسس ومدير عام المنظمة صالح عبد الله بورزيقة “تحصلنا على إذن مزاولة من عام 2005 م والمنظمة منخرط فيها شباب من مدينة الزنتان ومدن الجنوب ومختلف مناطق ليبيا”، لافتاً إلى أن هدف المنظمة  المحافظة على البيئة والكائنات البرية والبحرية .

بورزيقة تابع أن عدد المنتسبين وصل الآن إلى “650” شخص لحماية الموروث الثقافي وحماية الآثار، والكائنات البرية والبحرية والتعريف بالكائنات البرية والبحرية وإعادة توطين ما انقرض منها الحفاظ على منظومة التوازن البيئي .

وذكر أنه بعد ثورة فبراير أصبحت الدولة هشة وتعرضت الغابات لانتهاكات وتجريف، وكذلك الاعتداء على الحيوانات بالصيد والقتل العشوائي، مشيراً إلى أن المنظمة تتعاون حالياً مع جامعة عمر المختار وأكاديمية الدرسات العليا وكذلك جامعة كمبردج .

ولفت إلى أن كثيرين من الخريجين لجو للمنظمة كمصادر للحياة البرية في ليبيا، منوهاً إلى أن ليبيا لأول مرة دخلت في القائمة الحمراء بسبب انقراض بعض الحيوانات، و الاشجار .

بورزيقة أضاف أن المنظمة تلقت دعوة من الصندوق العالمي لصون الطبيعية ونحن العضو غير الحكومي الوحيد المتحصل على عضوية بهذا الصندوق بتزكية من دولتي تونس ومصر، متابعاً أن الدعوة كانت في شهر فبراير من العام الحالي 2020، وشاركنا باسم دولة ليبيا وتفاجأ باهتمام العالم بالمنظومة البيئية في ليبيا والدراسات التي تجري من أجانب على استنزاف الموارد البيئية، أو دخول كائنات برية، أو بحرية مرحلة الخطر والتهديد بالانقراض، ونحن لسنا ضد الصيد ولكن الصيد يخضع لضوابط في التوقيت ومتي يمكنك الصيد .

وقال إن من الاجراءات التي اتخذنها بتعاوننا مع جامعة عمر المختار من خلال محاضرات مع قسم الحيوان والنبات والبيئة بعدد مستهدف يتكون من 25 طالب وطالبة بخوض دراسات حقلية في بحوث التخرج في مختلف المجالات والدراسات ممكن أن ترجع اليها الدولة في استراتجيات مستقبلية .

وأوضح مدير المنظمة في حديثه لأخبار ليبيا 24 أنه تمت مخاطبة مديرية أمن طبرق ومنفذ أمساعد والشرطة الزراعية عن ظاهرة تهريب السلاحف إلى جمهورية مصر العربية، وتم ضبط عدد 106 سلاحف وتم ضبطها عن طريق قسم النجدة وقاموا بتسليها إلى الشرطة الزرعية التي بدورها سلمتها لنا وقام بإطلاقها في المحمية، مشيراً إلى أن هذه السلاحف مهددة بالانقراض لان ثمنها غالي جدا ونحن سعيدين بهذا التعاون .

وعبر عن امتعاضه من قصور وزارة الزراعة في التعاون مع المنظمة  للقيام بدورها على أكمل وجه خصوصا على التعديات التي تحدث لغابات الجبل الأخضر التي بدأت تؤثر حتى على المناخ .

وكشف أن منتسبي المنظمة أجروا دراسة بشأن الحرائق المتعمدة التي قضت على 7200 هكتار من الغابات وهذا رقم مخيف وقمنا بهذا المسح بالتعاون مع القوات المسلحة التي خصصت لنا طائرة هليكوبتر ولهم كل الشكر .

وسرد بورزيقة أنه تم إنشاء محمية تقع غرب درنة بعشرة كيلو متر على مساحة 35 هكتار موقعها ممتاز والهدف منها المحافظة على الحيوانات المهددة بالانقراض وإجراء الدراسات وللتعريف بالحياة البرية في ليبيا، من أجل تسهيل المهام على الطلبة والبحاث وتقديم مادة علمية والتعريف بالبيئة من حيوانات ونبتات التي يبلغ عددها 1750 نوع وكل ذلك بالمجهود الذاتي .

وتابع “نحتاج لوعي كامل وأن الثقافة تبدءا من البيت للمحافظة على البيئة هناك أشجار وحيوانات مهددة بالانقراض وعلينا جميعا المحافظة على بيئتنا.

وأشار مدير المنظمة أن ليبيا تتمتع بموقع جغرافي مميز وعند استتاب الأمن ستكون مقصد للسياحة العالمية، ولا ننكر أن هناك استجابة من بعض أصحاب مهنة صيد الطيور الجارحة خلال الفترة السابقة في المهرجان الأول لإطلاق الصقور ، لافتاً إلى أنه تم إطلاق عدد من الصقور والطيور الجارحة من قبل أصحاب مهنة الصيد وكانت لها صدي عالمي، موجهاً الشكر لهم لإطلاقهم عدد من الطيور الجارحة للمحافظة عليها والمساهمة في استدامة وتكاثرها  .

والمهرجان الثاني لإطلاق الصقور كان في مدينة الزنتان، حيث تم إطلاق سراح 35 طير وأصبح التنافس بين الصيادين ونتمني أن يستمر هذا التفاعل .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى