مرتزق سوري : استقبلنا ضباط قطريون في مصراتة وقُتل منا 150 في بـوسليم

المرتزق : جئنا إلى ليبيا من أجل راتب وقدره ألفين دولار

أخبار ليبيا 24 – متابعات 

قال أحد عناصر المرتزقة السوريين المدعومين من تركيا، في ليبيا، الإرهابي المدعو محمود جسمي المرغني، أنه قُتل نحو 150 مرتزق سوري في بوسليم .

المرغني ذكر – في تصريحات لبرنامج وثائق خاصة على قناة الحدث – أنه يتم نقل الجثث بالطيران إلى اسطنبول، ثم إلى غازي عنتاب، موضحًا أنه بعد ذلك يتم نقلهم وإلى الأراضي السورية لأهاليهم، وأن منهم من لا يصلوا لأهاليهم.

وأردف “ضباط قطريون استقبلونا في مصراتة، بدوى حراسة قواعد أتراك في ليبيا، براتب ألفين دولار، والعقد من 3 إلى 6 أشهر، و300 دولار مصروف للأسرة”، حسب قوله .

واستطرد المرتزق السوري “تحركنا من غازي عنتاب بطائرات عسكرية إلى اسطنبول، وكان عددنا 104 شخص، ثم تم نقلنا بطائرة إفريقية إلى ليبيا في مطار مصراتة، وكان معنا أسلحة وقذائف عبر الطائرة، والأسلحة الثقيلة تم نقلها عبر البوارج”.

واختتم “بمجرد نزولنا في مطار مصراتة، استقبلنا 5 أشخاص من المخابرات القطرية، والليبيون قالوا لنا أنهم اشترونا كعبيد، وأنه لن يخرج أحد على قيد الحياة من ليبيا”.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، ارتفاع عدد قتلى المرتزقة السوريين الموجودين بين صفوف قوات حكومة الوفاق خلال العمليات العسكرية حول طرابلس.

وقال المرصد، في تقرير، إن مزيداً من الخسائر البشرية في صفوف المقاتلين السوريين خلال العمليات العسكرية المتصاعدة في ليبيا، حيث قتل 26 من المرتزقة على محاور عدة حول العاصمة.

وأضاف أنه بلغت حصيلة القتلى في صفوف الفصائل الموالية لتركيا جراء العمليات العسكرية في ليبيا 249 مقاتلا من فصائل لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وسليمان شاه.

ووصل عدد المرتزقة السوريين حتى الآن، بلغ نحو 7400 مرتزق بينهم مجموعة غير سورية، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 2500 مجند.

وتجاهلت تركيا الحظر الدولي المفروض على ليبيا في توريد السلاح، ودأبت على إرسال السلاح والمرتزقة والجنود الأتراك إلى طرابلس للقتال بجانب حكومة الوفاق .

ويثير التدخّل التركي العسكري في ليبيا حفيظة نسبة كبيرة من الشارع التركي الذي ينتقده، ويطالب أردوغان بسحب الجنود الأتراك من ليبيا، وعدم تقديمهم قرابين من أجل تمرير سياساته هناك.

ومنذ أن حاول الإرهابيين السيطرة على بعض المدن في ليبيا لقوا رفضًا قويًا ومعارضة بشكل واسع من قبل الليبيين الذين بدأوا في مقاومة تنظيم داعش والمجموعات المسلحة التابعة له التي حاولت التغلغل بأفكارها المستوردة في البلاد.

كثيرون أعلنوا رفضهم لهؤلاء المتطرفين، وكثيرون قالوا لهم لا مكان لكم بيننا، ووجهوهه بكافة السبل والطرق المتاحة لهم واختاروا مقاومته فبدأت هذه التنظيمات الإجرامية في أعمال الاغتيال والتصفية لكل معارضيه واستخدم أبشع الطرق الإجرامية في قتل وتعذيب رافضيه ومعارضيه.

ولقد أصبح واضحًا أمام العالم أن آلاف المرتزقة القادمين من سوريا يقاتلون إلى جانب قوات الوفاق للقتال ضد الجيش الوطني الليبي؛ حيث بدأ تدفق هؤلاء المرتزقة إلى غرب ليبيا منذ أن وقعت حكومة الوفاق اتفاقية أمنية مع تركيا  في 27 نوفمبر 2019.

إن استعانة حكومة الوفاق بالمقاتلين الأجانب يشكل خطرًا شديدًا على السلم والأمن المحلي، لأن الأمر يزيد من زعزعت الاستقرار وارتفاع حدة القتال وإطالة أمده واستعصاءه حلّه، بل وربما يتحولون إلى خطر كبير على الدول المجاورة التي تنشط فيها الجماعات المتطرفة.

إن مثل هؤلاء المرتزقة لا يدينون بدين ولا لطائفة أو مجتمع أو حكومة وإنما يدينون بشكل أكبر إلى من يدفع لهم نظير دفع الأموال إليهم.

ونجاح تطهير المدن الليبية من الإرهاب وإجرامهم أعاد إليها الحياة وبدأ الأهالي يمارسون حياتهم الطبيعية دون أي خوف أو رعب، المؤسسات الحكومية تمارس أعمالها بعد أن حاول الإرهابيين إيجاد مؤسسات بديلة تابعة لدولته المزعومة المنهزمة.

وأصبح كل إرهابي هارب اليوم ينتظر دوره إما قتلا أو قبضًا أصبحوا مجرد شتات بدون أي قائد لهم، دون توجيه أو تنسيق أو حماية تمكنهم في تحقيق أهدافهم التخريبية في ليبيا، أصبحت القوات المسلحة هي من تداهم أوكارهم وتحبط أي منخطط لهم ففقدوا عنصر المفاجأة وصار دورهم فقط الهروب والاختباء المؤقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى