عائلة الصلابي “.. تختار منهج الإرهاب للوصول إلى حلمهم المزعوم وتحقيق مصالحهم الخاصة

خلية "آل الصلابي".. عائلة الإرهاب الممولة من قطر في ليبيا

768

أخبار ليبيا 24 – متابعات

“إرهاب العائلات”؛ شكل جديد قديم في خطط الجماعات التكفيرية، للوصول إلى حلمهم المزعوم وتحقيق مصالحهم الخاصة، هذا النظام تجسد بشكل سافر في خلية “آل الصلابي” التي تقود جماعات التكفير في ليبيا، وهي ضالعة بشكل أو بآخر في غالبية العمليات الإجرامية منذ اندلاع ثورة 17 فبراير 2011، التي صعد على إثرها التيارات الإسلامية والتي نجحت في تأسيس حكومة من الإسلامويين تحت ما يسمى بـ”حكومة الوفاق” .

عائلة الصلابي مكونة من أربعة أخوة هم: “علي” الذي يلعب دور الوساطة مع الممولين للتنظيمات الإرهابية والتنسيق بينهم وبين تركيا وقطر، والأخ الثاني ” أسامة ” وهو ” يشرعن الإرهاب ” تحت مسمي داعي وواعض، الثالث وهو أخطر شخص يدعي ” إسماعيل” ومهمته تكوبن الجماعات المسلحة ” مليشا إرهابية ” وقائد ميداني، و”خالد” الذي يسهل تهريب الأسلحة، ويوفر الأماكن الآمنة للإرهابيين .

قرضاوي ليبيا

 

ويُعد الأخ الأكبر علي محمد محمد الصلابي (مواليد عام 1963، ووريث مفتي الدم يوسف القرضاوي وتلميذه المقرب)، صانع الفتنة والإرهاب ومهندس انقلاب فجر ليبيا، الذي أطاح بحلم الليبيين في الانتخابات.

وتجمع «الصلابي الكبير»، علاقات وطيدة بقيادات «الجماعة الليبية المقاتلة»، وتنظيم القاعدة، خاصة عبد الحكيم بلحاج، الذي عمل معه لصالح خدمة الجماعة التكفيرية لفترة طويلة، وبدأ هذا الدور في أواخر عهد الرئيس الراحل معمر القذافي نفسه، إذ توسط «الصلابي» لإخراج عدد من عناصر جماعتي الإخوان والمقاتلة من السجون، بينهم «بلحاج» في 2008 في ظل تملقه الدائم حينها لدولة القذافي وقربه منها.

وتملق «علي الصلابي»، لنجل القذافي سيف الإسلام، طمعًا في أمواله، وبات من الوجوه المقربة من النظام، قبل أن يتخلى عنه ليدعم المسلحين مع بداية الثورة، وانتهى به المقام إلى وضعه على قائمة الإرهاب في الدول الأربع (السعودية ومصر والإمارات والبحرين) المقاطعة لقطر على خلفية دعمها للجماعات الإرهابية، وهي القائمة التي تضمنت 59 فردًا و12 كيانًا، ليكون العضو رقم 2 من أعضاء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على القائمة، بعد معلمه يوسف القرضاوي.

وتكشف تملق «علي الصلابي»، بعد الثورة إذ شارك قبل هروبه إلى تركيا في حشد الأحلاف ضد الجيش الوطني الليبي، فضلًا عن جلب التمويل المادي من الخارج (من تركيا وقطر).

وقد أشار المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي، عميد أحمد المسماري، في يوليو 2018، في كلمته إلى تورط «علي الصلابي»، في فضيحة البنك المركزي الليبي، من خلال محافظ البنك الصادق الكبير، الذي تلاعب بالمال العام لدعم الجماعات المتطرفة.

أسامة الصلابي

أما «أسامة الصلابي»؛ فهو أكاديمي بجامعة بنغازي أو «جامعة قاريونس»، وتربطه علاقات وطيدة بجماعة الإخوان خاصة مفتي الجماعة صادق الغرياني، الذي شاركه في تقديم برنامج «الإسلام الحياة» عبر قناة الليبية، وقد تعلم على يديه مناهج التكفير والتطرف حتى وصف بأنه «مشرعن الإرهاب في ليبيا».

وتربط «أسامة الصلابي» (مواليد 1967)، علاقة وطيدة بـ«يوسف القرضاوي»، اختير على أثرها عضوًا بما يُسمى «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين»، الداعم للجماعات المتطرفة.

وشارك «أسامة الصلابي»، منذ الأيام الأولى في الحرب الأهلية الليبية، وكان دوره هو بث الفتنة، وإصدار الفتاوى والأحكام المتشددة خاصة بين أبناء مدينة بنغازي، وهو ما تسبب في تحويل دفة كثير من الثوار إلى العمل المسلح تأثرًا بخطبه المنبرية وبرامجه التلفزيونية.

كما ضللت آراء «أسامة الصلابي»، الكثير من الشباب حتى انضموا إلى كيانات متطرفة مثل «ميلشيات شورى بنغازي»، التي يقودها شقيقه «إسماعيل»، وانضم لها ابنه محمد أسامة (17 عاما) واسمه الحركي «عزام»، وقد قتل خلال اشتباكات في منتصف يناير من العام 2017، ونعته التنظيمات الإرهابية مثل «أنصار الشريعة» وتنظيم القاعدة.

إسماعيل الصلابي

هو قائد كتيبة «راف الله السحاتي» الإرهابية، وأيضًا قائد «ميلشيا مجلس شورى بنغازي»، وسبق وأن أقر على نفسه في تصريح لقناة مقربة من الجماعات التكفيرية، بضلوعه في الهجوم على الهلال النفطي (الموانئ والحقول النفطية بمحيط مدينتي رأس لانوف والسدرة)، وجلب المقاتلين لمساندة قوات إبراهيم الجضران، قائد حماية المنشآت النفطية السابق في 21 يونيو 2018.

وتولى «إسماعيل الصلابي»، توظيف ما وفره له شقيقيه «علي» و«أسامة»، من دعم مالي وبشري وكذلك شرعي على الأرض، ليكون الذراع العسكرية لخلية آل الصلابي.

ووضعت الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية ومصر والإمارات والبحرين) «إسماعيل الصلابي»، على قائمة الإرهاب التي سبقه إليها شقيقه «علي»، ليحتل المركز الـ26 في القائمة على خلفية ضلوعه في العديد من العمليات الإرهابية الممولة من قطر.

وتاريخ «إسماعيل الصلابي» (مواليد 1978)، مع الإرهاب طويل؛ إذ سبق وشارك مع تنظيم القاعدة في عمليات تصفية جسدية في كل من أفغانستان وباكستان وسوريا، حيث تعرف على صديقه المقرب عبدالباسط عزوز، مستشار زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، وهو ما اكسبه ثقة عمياء عند الأخير الذي كلفه بعدة مهام إرهابية في العديد من المناطق خاصة في باكستان، إلى أن أذن له «الظواهري» عام 2001 في العودة إلى الأراضي الليبية ليكون امتدادًا لتنظيم القاعدة في ليبيا، وباقي دول القارة الإفريقية.

وفور وصول «إسماعيل الصلابي»، إلى ليبيا، لاحقته الأجهزة الأمنية الليبية، إلا أنه هرب إلى بريطانيا، حيث تم اعتقاله في أعقاب هجمات عام 2005 على شبكة المواصلات.

ومع بداية الثورة الليبية، أسند النظام القطري (ممول الخلية الصلابية)، إلى «إسماعيل الصلابي»، مهمة تمكين الإسلاميين وإرهاب المواطنين، ليحتل عدة مناطق في ليبيا، وينفذ عمليات اغتيال ضد علماء دين وعسكريين ومدنيين ومثقفين.

ومؤخرًا هرب «إسماعيل الصلابي»، إلى الجنوب الليبي ليتمركز إلى جوار الجماعات المتطرفة الموالية لتنظيم القاعدة، وينفذ عمليات إرهابية متعددة أبرزها الهجوم على الهلال النفطي، وهي العملية الإرهابية التي اعترف بها وأكد ضلوعه في الهجوم.

خالد الصلابي

هو الشقيق الرابع لـ«آل الصلابي»؛ إلا أنه غير مشهور في الأوساط الليبية، وهو معروف بين أتباعه بـ«الشيخ الإمام»، ويقيم في أيرلندا ويحمل جنسيتها، ويشارك في صناعة الإرهاب العالمي بشكل كبير من خلال شركة شحن تسمى «هدهد وورلدوايد يوروب» يقع مقرها في جنوب مدينة مانشستر، ومكتبها الرئيسي في العاصمة الليبية طرابلس، وفرعها الأكبر في مصراتة (حاضنة التكفيريين) وقد ذكرت عدة تقارير صحفية أن هذه الشركة تورطت في تهريب السلاح للمتشددين.

كما ربطت عدة تقارير صحفية بين «خالد الصلابي»، وبين هجمات إرهابية عدة وقعت في دول أوروبية، أشهرها حادث مانشستر الذي وقع في أواخر مايو 2017، خاصة أن الشركة والمنطقة يعمل بها كثيرون من الليبيين الهاربين و«المتحولين للإسلام»، الذين ذهبوا للقتال فيما بعد إلى سوريا وغيرها.

المزيد من الأخبار