“الاختيار”..سيناء لم ولن تكون بيئة حاضنة للإرهابيين

أخبار ليبيا24

استغل الإرهابيين جهل الكثير من العناصر وبدأوا في تأويل بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية لحثهم على القيام بالأعمال الإرهابية المختلفة باسم الدين وإلباسها ثوب الجهاد وقتال “الطواغيت والمرتدين”.

عمد الإرهابيين لاسيما القيادات منهم على استغلال المراهقين والمندفعين وخلط الأمور لديهم وشرعنة كل العمليات التي يقومون بها من ذبح وتفجير وخطف وتهجير وجعلها أعمالًا مشروعة يؤجرون عليها.

كل أفعال الجماعات الإرهابية جرائم وأكبرها التفجير بين المدنيين من أجل استهداف أحد القيادات الأمنية لأنها تتسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا إلا أن الإرهابيين جعلوها نوعًا من الجهاد وأن من يموت من هؤلاء المدنيين يبعث على نيته، أي أنهم أعطوا لأنفسهم الحق في القتل والتنكيل مع إجازتها.

في الحلقة الثامنة من مسلسل “الاختيار” بعنوان “أهل سيناء” عقب تفجير موكب وزير الداخلية المصري الذي نجا منه أبدى عشماوي غضبه وانزعاجه من نجاة الوزير إلا أن زعيم جماعة “أنصار بيت المقدس” أبو عبدالله حاول التخفيف عنه وأخبره أن وليد – الإرهابي منفذ الهجوم – ينعم في الجنة مع الحور العين يشرب من أنهار اللبن والعسل يجالس النبيين والصديقين والأبرار.

وعندما استطرد عشماوي وأخبره أن صاحب “الكشك” قتل والطفل بترت رجله بسبب التفجير،  حاول أبو عبدالله إراحته والتهوين عليه “شرعيًا” وقال له :”إن صاحب الكشك بين يدي الله وهو أعلم بنيته ويبعث عليها، أما عن الطفل فإنه بلاء واختبار من الله له ولأهله”، هنا التلبيس وخلط الأمور وجعل الجرائم أمر مباح شرعًا وأنه ما أصابهم فهو من عند الله وليس منهم.

وفي مشهد آخر للإرهابي أبو عبدالله مع المسؤول الإعلامي في الجماعة يظهرون تركيزهم الكبير على الجانب الإعلامي لما له من دور في معركتهم، الجانب الإعلامي الذي تم استهدافه بشكل كبير حيث تم تعطيل كافة منصاتهم الإعلامية.

تم إيقاف وتعطيل حسابتهم على مواقع التواصل الاجتماعي واليوتيوب وقنواتهم الإعلامية التي تبث عبر الإنترنت، وملاحقة من يديرها ويعمل بها ما حد من نشر جرائمهم وأعمالهم الإرهابية التي ينفذونها أينما حلوا في أي بقعة.

تفاصيل صغيرة تناولتها الحلقة الثامنة من المسلسل وهي كيف يتعامل الشهيد الرائد أحمد منسي مع الجنود والضباط في الكتيبة وهي ما جاء في الآية التي تلاها “ولو كنت فضًا غليظ القلب لانفضوا من حولك” إضافة إلى تعامله مع أهالي سيناء والترحيب بهم، كما أرفقت صورة حقيقية لتقديم المساعدات للأهالي وظهر فيها مبتسمًا بشوشًا عكس عشماوي عابس الوجه مسودًا وهو كظيم.

ولأن الإرهاب تنظيم مرفوض شعبيًا ولم يجد القبول في مصر ولا في غيرها من الدول، أوصل مشهد آخر من الحلقة رسالة مفادها أن أهل سيناء ضد الإرهاب ولن يقبلوه حيث حضر الشيح حسان الجن إلى الرائد أحمد منسي للإبلاغ عن تكفيري يقوم بتوصيل السلاح.

وتبين أن التكفيري هو أبن شقيق الشيخ حسان للدلالة على أن سيناء لم ولن تكون بيئة حاضنة للإرهاب والإرهابيين حيث أشار “الجن” إلى أنهم منذ سنوات وهم يتعاونون مع الجيش فى القبض على الإرهابيين وتصفيتهم إلا أن ما فعلوه أهل سيناء للوطن لم يتذكره أحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى