عقيلة صالح: لا يوجد خلاف شخصي بيني وبين المشير حفتر ونحن على تواصل مستمر

صالح: البعض اعتبر أن هناك خصومة أو عدوات بين رئاسة البرلمان والقيادة العامة، وهذا عارٍ عن الصحة ، ربما توقيت إعلان مبادرة القيادة لم يكن مناسبا

أخبار ليبيا 24 – خاص

أكد رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح ، عدم وجود أي خلافات شخصية بينه وبين القائد العام المشير خليفة حفتر في الماضي أو الحاضر أو المستقبل، وأنهم على تواصل مستمر.

جاء ذلك خلال مقابلة صحفية أجرتها وكالة أخبار ليبيا 24 مع المستشار عقيلة صالح اليوم الجمعة ، عقب ورود شائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول نشوب خلافات بين صالح والمشير حفتر.

وهذا نص المقابلة كاملا:-

  • تقدمت بمبادرة للخروج من الأزمة الليبية في هذا التوقيت على ماذا اعتمدت في نقاطها؟

المبادرة التي أطلقتها لم تكن وليدة اللحظة ، وهي مبادرة منذ بداية الصراع وكررتها في كل المحافل الدولية وحل قضية ليبيا ، وما دعاني للإعلان عنها في الداخل والخارج؛ أن المجتمع الدولي، بدأ يتخلى عن قضية ليبيا خصوصا بعد جائحة وباء كورونا، التي أثرت على كل دول العالم ، وأتمنى من الله أن يحفظ بلادنا وشعبنا منها، ويرفع هذا الوباء والبلاء عن البلاد والعباد ، ونصحنا أصدقاءنا أننا يجب أن نحرك الراكد ، ويجب أن نقول أننا بصدد حلّ لأزمتنا الليبية، ونحصل على الإجماع الدولي ، وأعلنت هذه المبادرة لنقول للعالم، أننا موجودون ونحترم الاتفاقات والقرارات الدولية، ونحترم سيادة الشعب الليبي ، هذه المبادرة بنيت على أساس ما تعارف عليه الآباء والأجداد عندما بدأ العمل على حصول ليبيا على استقلالها ، حيث أن ليبيا تتكون من ثلاثة أقاليم تاريخية، وكانت المناصب الرئيسية والقيادية في البلاد تتم بالتوافق والتساوي ، واللجنة التي وضعت الدستور الليبي كانت مساوية بين الأقاليم الثلاث وأعضاء مجلس الشيوخ، أيضا كانوا متساويين رغم أن عدد سكان فزان لا يتجاوز 40 أو 50 ألف نسمة ، لكن عدد ممثلي الإقليم بمجلس الشيوخ، هو ذات عدد ممثلي إقليمي برقة وطرابلس ، وأيضا عندما يكون رئيس مجلس النواب من أحد الأقاليم، يكون نائبه من إقليم آخر وعندما يكلف رئيس وزراء من إقليم يكون من الإقليم الآخر، غير الذي كلف منه رئيس البرلمان ونائب رئيس الوزراء من إقليم آخر حتى يكون هناك تساوٍ ويكون القرار سيادي ويجد القبول من كل الليبيين ، ونحن من فرض على المجتمع الدولي أن يحترم هذا العرف.

  • ماهي ردود الأفعال الدولية نحو المبادرة التي أطلقتها؟

ردود الأفعال واضحة من خلال التصريحات؛ حتى الدول الداعمة لنا مثل الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية وروسيا والولايات المتحدة وغيرها.

  • ما هو الفرق بين مبادرتكم ومبادرة القيادة العامة؟

أنا أتأسف أن بعض الليبيين اعتبروا أن هناك خصومة أو عدوات بين رئاسة البرلمان والقيادة العامة للجيش، وهذا عارٍ عن الصحة ، ربما توقيت القيادة عن إعلان مبادرتها، لم يكن مناسب ، لكن يعلم الله لا يوجد أي تناقض وما أراه أن الطريق الصحيح للحفاظ على المكاسب التي تحققت بتطهير رقعة جغرافية واسعة من قبضة الإرهاب، أن نسير في هذه المبادرة ، وكل دول العالم تدّعي الديمقراطية وتتدخل في الدول بحجة الديمقراطية، والديمقراطية من الناحية الشكلية هي الانتخابات قد تكون من الناحية الجوهرية لا تعني الانتخابات ، ولكن إذا لم تكن هناك انتخابات لا توجد ديمقراطية ، للأسف الشديد هناك عدد (45) نائبا من الداعمين لمجلس النواب وللقوات المسلحة الليبية في حربها المقدسة على الإرهاب، وضد حكومة الوفاق والتدخل التركي والإرهاب وبعد مبادرة القيادة العامة للأسف انسحبوا وما زلت اطمئن النواب، أن مبادرة القوات المسلحة ليس هدفها مجلس النواب، وهذا ما صرح به الناطق الرسمي باسم القائد العام في أكثر من مؤتمر صحفي، وأخبرتهم أن هذه مبادرات سواء مني أو من القوات المسلحة قابلة للتقديم والتأخير ، وفي الواقع لو اجتمع في طرابلس( 120 ) نائبا ستضفي الشرعية على حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، والتي لم يعتمدها مجلس النواب بالأساس ومن الجلسة الأولى سيتم اتخاذ قرارات ضدي أو ضد المشير حفتر أو القوات المسلحة ، كل ما تحقق من انتصارات ومادام تحقق النصاب لديهم، يمكنهم اتخاذ أي قرار ، نحن مازلنا نطمئن زملاءنا، أن هذه المبادرات قابلة للنقاش والتفاوض والمجتمع الدولي موقفه واضح ويعتبر أن مخرجات مؤتمر برلين وثيقة من وثائق الأمم المتحدة لا يمكن الخروج عليها ولا يمكنه أن يعترف بأي حكومة تحت أي مسمى ، الآن الباب فتح أمامنا أن نسير في هذا الاتجاه، وعندما نسير في هذا الاتجاه ونكون مجلس رئاسي بالطريقة المقبولة لدى كل الليبيين فإن التعدي التركي سيتوقف لأننا بدأنا نجد الحلول ، ونحن لا نستطيع أن نتخذ القرار منفردين خصوصا وأن العاصمة خارج سيطرتنا، و ليبيا كلها ليست تحت أيدينا وأي تغيير تحدثه دون سيطرتك على العاصمة لا يمكن أن يعترف به العالم في ما يخص الإعلان الدستوري ، وتغييره يكون عندما تقوم سلطة التغيير على العاصمة، يعترف بهم المجتمع الدولي ، لكن بهذه الطريقة سيصنفك المجتمع الدولي أنك منقلب على الشرعية والدستور وسيقف ضدك ، وأتمنى من شعبنا أن يعي المرحلة وخطورتها. 

وكلامنا قابل للصواب والخطأ والقضية قضية وطن ، ويعلم الله أنه ليست لدي أي مطامع في الرئاسة ولا عداء مع أحد ولا أريد تفرقة الليبيين ، فقط الخروج من هذه الأزمة وأنا  مصر أننا لن نخرج منها؛ إلا عندما نخترق المجتمع الدولي، ونحن فعلا اخترقنا المجتمع الدول الذي اعترف بالجيش الليبي. 

وأقر بأن المجلس الرئاسي يجب أن يكون من ثلاثة أشخاص وكذلك رئاسة الوزراء، وأن الجيش خط أحمر ولا يمكن المساس به، وهو من يرشح وزير الدفاع حتى للمستقبل. 

وأن من يكلف الآن بأي مهام لا يمكن أن يرشح نفسه في أي منصب مستقبلا ، والمبادرة قابلة للتعديل فهي ليست قرآن كريم منزل، ولكن أن تفسر المبادرة أنها ضد فلان أو علان هذا أمر مرفوض، وكان من الممكن لليبيين أن يقولوا “ضيفوا حرف ونقصوا حرف” ولكن أن تفسر المبادرة أنها شخصية وضد فلان أو علان فهذا شيء مستغرب.

  • هل هناك خلاف شخصي بينكم وبين المشير خليفة حفتر؟

لا يوجد ولن يوجد على المستوى الشخصي كل واحد منا لديه رأي، وهذه حرية ويوجد احترام على أعلى مستوى، وبيننا كل  التقدير والأدب .

  • هل هناك تواصل بينك وبين المشير حفتر بعد المبادرتين؟

نعم نحن على تواصل دائم ويوجد تواصل بيننا وسيستمر اليوم وغدا ، وقد يكون كل منا له رأي، وهذا يرجع لتقييم الناس وما يترتب عليه الأمر على أرض الواقع ، لكننا على تواصل ، والتواصل عن طريق القنوات مستمر حتى هذه اللحظة والعلاقات بيننا مستمرة.  

  • البعض أعاز نجاح المجلس الرئاسي لضعف مجلس النواب ، على سبيل المثال المصرف المركزي والمحافظ وبيع النفط وإيراداته تودع في المصرف المركزي بطرابلس ، كيف ترد على ذلك؟

هذا الأمر من تدخل المجتمع الدولي ونحن كلفنا محافظا لمصرف ليبيا المركزي، لم يعتد به من المجتمع الدولي وهذا مثال للشعب الليبي سيتكرر حتى لو اعتمدنا نحن مفردين حكومة من طرفنا فلن يعترف بها المجتمع الدولي، ما لم نتخلص من حكومة الوفاق التي فرضت علينا من الخارج. 

  • ما تعليقك على شرعية مجلس النواب الذي يعقد جلساته في طرابلس؟

جميع أعضاء مجلس النواب منتخبون ولكن النواب المجتمعين في طرابلس خالفوا المقرر القانوني والرسمي لانعقاد مجلس النواب وهذا ما أفقده الشرعية ، ولكن الآن إذا ما حصلت الأغلبية بالنصاب يستطيع أن يجتمع في أي مكان ويتخذ القرارات.  

  • بماذا تعلق على التفويض الذي أعلنه بعض النواب للمشير حفتر؟

أي قرار يتعلق بعضو مجلس النواب، لا يتم إلا من خلال جلسة رسمية وتحت قبة البرلمان إلا في المسائل الإدارية ، ويكون القرار تحت قبة البرلمان وبالتصويت.

  • البعض يقول أن المدة القانونية لمجلس النواب انتهت وأنكم مازلتم مستمرين في عملكم، ما تعليقك؟

للأسف الشديد بعض المثقفين، وحتى القانونين يتحدثون دون دراية وإلمام عن ذلك ، فمثلا من يحدد مدة مجلس النواب، هو الإعلان الدستوري وحددها بمدة( 18) شهرا ويقول عندما ترغب في التمديد ارجع لاستفتاء الشعب ، ومن يملك تعديل المدة هو مجلس النواب، وقد عدل المجلس هذه المواد ويستمر مجلس النواب حتى ينتخب جسما شرعيا جديدا.

ولنفترض أننا أعددنا مشروعا للاستفتاء ، فمن الذي يضمن سلامة ونزاهة صندوق الانتخابات في هذه الفترة؟ .. هذا أمر صعب جدا ونحن نأسس للدولة ويجب أن تكون لدينا قواعد للرجوع إليها ، فيما مضى عرضنا انتخاب رئيس مؤقت وقرارات مجلس النواب تكون ملزمة للداخل والخارج، ويجب أن تصدر تحت قبة البرلمان وفي مقره القانوني. نحن نفرض إرادتنا ولا نريد أن نستعجل ونفقد مكاسبنا ، وأن هدفنا جميعا الوطن ، وأنا أرفض جملة إسقاط الاتفاق السياسي؛ لأننا لم نوافق عليه أساسا ، وعندما نقول إسقاط الاتفاق السياسي يعني ضمنيا أننا قد وافقنا عليه في السابق.   

  • هل أنت راضٍ على أداء مجلس النواب؟

لا أبدا حتى على نفسي الآن لست راضٍ ، والسبب أن الأمور أصبحت تقدر عند الناس بالمصالح ، وفي تاريخي لم أطلب يوما منصبا منذ طفولتي وكان هدفي ليبيا ، أكملت حياتي في القانون والقضاء، ولم أسع ولم أطلب من أي نائب أن يرشحني لرئاسة مجلس النواب ، وتم انتخابي لهذا المنصب وعناصر تنظيم داعش يحيطون بنا من كل جانب بلا قوة عسكرية ولا موارد مالية ولا شرطة ولا مستشارين ، وعلاقتي بالمشير علاقة قديمة، من أيام المدارس الداخلية ، وكانت الضغوط لا توصف وتلقيت تحذيرات بشكل مباشر من الأمريكان بتعيين خليفة حفتر قائدا للجيش الليبي، وكانت عن طريق النائب محمد شعيب ، وقد قال لي مبعوث الأمم المتحدة من أجل تعيين حفتر فأخبرته أن هذا شأن داخلي ، وقد أعلنت أن حفتر قائدا عاما للجيش في مدينة القبة قبل عرضه حتى على مجلس النواب ، وقمت بترقيته ودعمت القوات المسلحة بما أمكن من صرف الأموال وتسخير كل الإمكانيات للجيش لا أسمح لأحد بالمزايدة على المواقف الوطنية ، هناك نواب لم يحضروا جلسة تنصيب خليفة حفتر وكل ذلك موثق ، وأكرر أن قضيتنا الوطن، وليس لدي خلاف مع أحد ولا عداوة مع أحد ولا لدي مطالب شخصية .

  • أليست المسؤولية كبيرة؟

أعتقد ذلك ولم يتعرض لها أحد ، وكل من سبقني وجد أمامه شيء يستند عليه من مؤسسة جيش ودولة ومقدرات مالية.    

  • هذه أمانة ومسؤولية .. هل تستطيع النوم بسببها؟

 أنا راضٍ على نفسي وبالتالي مطمئن بكل ثقة وأفعل ما علي فعله.

  • تردي الوضع المعيشي للمواطن وكلنا نضع اللوم عليكم لماذا لم تسألوا الحكومة؟

المسألة مرتبطة بقدر المسؤولية والاختصاص ، والحكومة الليبية تستحق الشكر والتقدير، وكذلك محافظ مصرف ليبيا المركزي علي الحبري ، نسأل الحكومة على الغذاء والدواء وكل مطالب الشعب لا تتحقق إلا بالمال ، والمال من النفط وإيرادات النفط تذهب إلى طرابلس ولا نحصل منها على شيء ، وهؤلاء تحملوا مسؤولية وطنية وقد وفروا الأموال بالقروض من المصارف وإجمالي الدين العام لا يستطيع أحد أن يتصور أن الغذاء متوفر والدواء إلى حد ما ، ويفترض أن تقييم المسؤول وفق الظروف المحيطة به.  

وعندما يظلم الناس وأنت مسؤول تشعر بالعجز ، وما أؤكده أن “عبد الله الثني” رجل وطني وشريف ونظيف اليد و أيضا المحافظ علي الحبري قام بدور كبير.  

  • ماهي رسالتك إلى المعلمين بخصوص القانون رقم (4) ؟

ليس لأنني رجل قضاء، لكنني أقدر القاضي والمعلم ويستحقون كل التقدير والاحترام ، ويجب أن يكون المعلم في المنزلة العالية وتوفر له ما يضمن كرامته ، وقد اتصلوا بي المعلمين وتواصلت معهم وأخبرتهم أنهم يمكن أن يصدر قرارا بحقهم من مجلس الوزراء ، ولكن الأفضل أن نصدر قانون يحفظ حقوقكم ، ولكن ظروفنا حاليا صعبة واتفقت معهم أن يصدر القانون، وكل ما يطلب منهم الصبر حتى يتحسن وضع الدولة وحقوقهم محفوظة مهما تأخر صرف ما ترتب عن القانون ستصرف القيمة ، لكن فوجئت بالهجمة التي حصلت كل المطالب مشروعة، ولكن التوقيت مهم  .

المواطنون ينتقدون وضع الحكومة حجر الأساس لبعض المرافق ولا يقومون بالتنفيذ ؟ نعود للمركزية وأين تصب الأموال، من خلال استطلاعات سابقة لأبطال الجيش في محاور القتال أغلبهم أفادونا، بدعمكم المادي لهم بالذخيرة والأموال لسداد الإعاشة والآليات لم يسلط الضوء على ذلك؟ هل تريدني أن أشكر نفسي ، كل الأموال التي تصرف للقوات المسلحة تصرف بتعليمات مني بصفتي قائد أعلى للقوات المسلحة الليبية ورئيسا لمجلس النواب .

  • كلمة أخيرة لشعبك؟

يجب أن تكون هناك ثقة فيما بيننا وبين المسؤول والمواطن ، والله منحنا عقول لنفكر بها ونحارب الشر والفتن ونبتعد عن التخوين ، وتأكدوا أن الوطن لا يمكن أن نفرط فيه، ويجب أن يجلس من يستطيع أن يعمل بإمكانية الحلول ، ممكن لأي مواطن أن يتقدم بمبادرة ، لكن الحلول تأتي من ذوي الاختصاص وأهل الخبرة ، بالتالي يجب عليهم أن يثقوا في قيادتهم وعليهم أن يقولوا رأيهم بصراحة ، لا توجد وصايا على الليبيين ، أقول إن إرادة الشعب الليبي والكلمة الأولى والأخيرة للشعب الليبي ، ولكن يجب أن يحددوا مطالبهم ويتركوا من يضع الآلية التي تقبل محليا ودوليا لأهل الاختصاص..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى