المجلس الرئاسي: انقلاب حفتر على الاتفاق السياسي لم يكن مفاجئاً لنا

المجلس الرئاسي يصف قبول حفتر لـ "التفويض الشعبي" بـ"مسرحية هزلية"

أخبار ليبيا24

في أول رد له على قبول القائد العام للجيش الوطني التفويض الشعبي لإسقاط الاتفاق السياسي وإدارة شؤون البلاد، قال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، اليوم الثلاثاء، إن “ما أعلنه مجرم الحرب الليلة من انقلاب على الاتفاق السياسي وكافة الأجسام السياسية في البلاد لم يكن مفاجئاً لنا”.

وأصدر المجلس الرئاسي بيانًا حول ما أعلنه حفتر، في كلمة مصورة يوم الإثنين، “لقد بلغ الهوس بالسلطة مداه وبلغ الحمق منتهاه، ففي مسرحية هزلية يعلن المتمرد عن انقلابٍ جديد يضاف لسلسلة انقلاباته التي بدأت منذ سنوات”.

وأضاف، “لم يكن ما أعلنه مجرم الحرب الليلة من انقلاب على الاتفاق السياسي وكافة الأجسام السياسية في البلاد مفاجئاً لنا، بل هذه خطوة توقعناها ليغطي بها على الهزيمة التي لحقت بميليشياته ومرتزقته الإرهابية، وفشل مشروعه الاستبدادي للاستحواذ على السلطة، وليستبق مطالب متوقعه بمحاسبته لمغامرته الفاشلة التي لم تحقق شيئا سوى مقتل وإصابة ونزوح مئات الآلاف وتدمير الكثير من مقدرات الوطن”.

وقال البيان، “لقد انقلب المتمرد حتى على الأجسام السياسية الموازية التي تدعمه والتي في يوماً ما عينته، وبذلك لم يعد في مقدور أحد أو أي دولة التبجح بشرعيته بأي حجة كانت”.

وأضاف، “إن إعلانه اليوم يؤكد للجميع على ضرورة دحر مشروعه الانقلابي، والقضاء نهائيا على الوهم الذي سيطر على عقله بالاستيلاء على السلطة، وإعادة بلادنا إلى حكم الفرد والعائلة، وإجهاض آمال الليبيين في بناء الدولة المدنية الديموقراطية، وهذا ما ستحققه بإذن الله قوات الجيش الليبي والقوة المساندة”.

وتابع البيان، “في هذا الإطار نوجه ندائنا لجميع أعضاء مجلس النواب الالتحاق بزملائهم في طرابلس، لنبدأ الحوار الشامل وليستمر المسار الديمقراطي وصولاً إلى حل شامل ودائم عبر صناديق الاقتراع”.

وقال، “بهذه المناسبة نمد ايدينا لكل أبنائنا المغرر بهم وأهاليهم وبالأخص في المنطقة الشرقية والذين عرفوا حقيقة نوايا المعتدي بوضوح، والذي يسعى إلى السلطة هو وأبناؤه على حساب دمائهم وأرواحهم، وندعوهم من جديد أن يلقوا السلاح ويحقنوا الدماء وينحازوا للوطن، فمازالت هناك فرصة اليوم فانتهزوها”.

وأعلن المشير حفتر، مساء يوم الإثنين “قبول تفويض الشعب للجيش لإسقاط اتفاق الصخيرات وإدارة البلاد “، حيث قبل حفتر في تفويض الشعب الذي واصل خروجه منذ عدة أيام بـ”إدارة البلاد”.

وقال حفتر، “القيادة العامة للقوات المسلحة تقبل تفويض الشعب لإدارة البلاد واسقاط اتفاق الصخيرات”، لافتا إلى أن “الاتفاق السياسي دمر البلاد وقادها إلى منزلقات خطيرة ولكنه أصبح جزءًا من الماضي”، مضيفًا أن القيادة “تعتز بتفويض الشعب للقيادة العامة للقوات المسلحة لهذه المهمة التاريخية في هذه الظروف الاستثنائية”، مشيرًا إلى أن “الاتفاق السياسي أصبح جزءًا من الماضي بقرار من الشعب الليبي مصدر السلطات”.

وأكد القائد العام للجيش الوطني، “أن القيادة العامة للقوات المسلحة ستكون رهن إرادة الشعب وستعمل بأقصى طاقاتها لرفع المعاناة عنه وتحقيق أمانيه وتسخير مقدراته لمصلحته في مقدمة أولوياتنا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى