مصيرهم إما الموت أو الأسر.. المقاتلون المرتزقة خطر يداهم ليبيا

استمرار تدفق المرتزقة من تركيا سيزيد من حدة الوضع وسيصعب حله

أخبار ليبيا24-خاص

لقد أصبح واضحًا أمام العالم أن آلاف المرتزقة القادمين من سوريا يقاتلون إلى جانب قوات الوفاق للقتال ضد الجيش الوطني الليبي؛ حيث بدأ تدفق هؤلاء المرتزقة إلى غرب ليبيا منذ أن وقعت حكومة الوفاق اتفاقية أمنية مع تركيا  في 27 نوفمبر 2019.

إن استعانة حكومة الوفاق بالمقاتلين الأجانب يشكل خطرًا شديدًا على السلم والأمن المحلي، لأن الأمر يزيد من زعزعت الاستقرار وارتفاع حدة القتال وإطالة أمده واستعصاءه حلّه، بل وربما يتحولون إلى خطر كبير على الدول المجاورة التي تنشط فيها الجماعات المتطرفة.

إن مثل هؤلاء المرتزقة لا يدينون بدين ولا لطائفة أو مجتمع أو حكومة وإنما يدينون بشكل أكبر إلى من يدفع لهم نظير دفع الأموال إليهم.

في آخر تقرير له، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن عدد المرتزقة الذين وصولوا إلى ليبيا بالتواطؤ مع تركيا وصل إلى نحو 10 آلاف، مشيرًا إلى أن عملية نقلهم تشهد تصاعدا كل يوم.

وذكر المرصد، أن الاحصائيات تشير إلى أن المرتزقة المجندين الذين وصلوا ليبيا حتى الآن بلغ  نحو 7400 بينهم مجموعة لا تحمل الجنسية السورية، في حين أن عدد المجندين الذين وصلوا إلى المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 2500 مجند.

ومن الممكن أن يمس خطر هؤلاء المرتزقة الذين في غالبهم يتبعون لتنظيمات إرهابية الدول المجاورة لليبيا، بل وحتى الدول البعيدة منها.

ومما لا شك فيه؛ فإن الكيانات الإرهابية لها شبكات مترابطة دوليًا لنقل المقاتلين والموارد اللازمة لدعمها.

وحتى الآن أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد القتلى المرتزقة الذين جندتهم تركيا وقتلوا على يد الجيش الوطني الليبي في ليبيا بلغ نحو 223 وينتمون إلى فصائل “لواء المعتصم، وفرقة السلطان مراد، ولواء صقور الشمال، والحمزات، وسليمان شاه”.

وأوضح المرصد أن هؤلاء المرتزقة قتلوا خلال الاشتباكات في محاور حي صلاح الدين بطرابلس، ومحور الرملة  ومحور مشروع الهضبة، بالإضافة لمعارك مصراتة ومناطق أخرى في ليبيا.

موقع “استراتيجي بيج” الأميركي المعني بالأمور العسكرية، قال قبل عدة أيام إن تركيا أرسلت حتى الآن نحو 5 آلاف مقاتل إلى ليبيا 90 بالمئة منهم من المرتزقة السوريين، الذين استخدمتهم تركيا منذ فترة طويلة لتحقيق أطماعها في سوريا.

وأشار الموقع إلى أن رواتب هؤلاء المرتزقة تصل إلى 5 ملايين دولار شهريًا، بالإضافة إلى تكاليف الرعاية الطبية واستحقاقات الوفاة، وأكد الموقع أن نحو 15 بالمئة من هؤلاء المرتزقة قتلوا على يد قوات الجيش الوطني الليبي.

وبالإضافة إلى القتلى، فقد أسر الجيش الوطني خلال المعارك عشرات من المرتزقة السوريين، حيث نشرت شعبة الإعلام الحربي يوم 20 أبريل الجاري تسجيلًا مصورًا وثق وصول عدد من المرتزقة إلى بنغازي بعد أن جرى أسرهم في مناطق القتال بطرابلس.

وتخلّيه عن حياته من أجل 2000 دولار، متوعدا جميع المرتزقة السوريين الذين يقاتلون في قوات الوفاق بالقتل أو الأسر، مؤكدا أن الجيش لن يترك أراضي ليبيا للمرتزقة.

إن فكرة وجود المقاتلين الأجانب في ليبيا أمر مرفوض بشدة من قبل الشعب الليبي؛ وبالتالي قتالهم لجانب قوات الوفاق مقابل الأموال سيكون نهايته حتمية، فإما أن يقعوا في الأسر أو إنهم سيقتلون. فالشعب الليبي وجيشه لن يتركوا بلادهم فريسة للمرتزقة المأجورين.

قبل عدة سنوات حاولت جماعات إرهابية متطرفة من بينها داعش والقاعدة وأنصار الشريعة لبناء إماراتها ودويلاتها الهشة، لكنها وجدت مقاومة كبيرة وعنيفة من قبل الليبيين، الذين قضوا على أحلامها وانقضوا عليها واجتثوها من جذورها، وما عاد لها وجود.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى