أبرز الدائرين في فلك الإرهابي الغرياني .. الإرهابي غويلة يقتل ابنه بيده زعماً أنه جهاد

غويلة يشبه نفسه بـ" تشي جيفارا" متناسيًّا أنه شيوعي ملحد

599

أخبار ليبيا 24 – متابعات

يعتبر الإرهابي عبد الباسط غويلة مسؤول دار الإفتاء في طرابلس ومفتي الجماعات المتطرفة أحد أبرز دعاة الفتنة في ليبيا والسائرين في محور الشر الإخواني والتنظيمات الإرهابية .

غويلة، المساعد المقرب من المفتي المعزول الصادق الغرياني استقر ومعه عائلته كلاجئ عدة سنوات في كندا وكان إمام بجامع “أوتاوا” السابق، حيث كان يدعو إلى التسامح والسلام في خطب الجمعة، ويفكر الآن للرجوع إليه، وأجرى لقاء مرئيًّا حاول من خلاله أن يظهر نفس الوجه الذي ظهر به في كندا، ويلغي الوجه الذي ظهر به في طرابلس، بعد أن تناولت وسائل الإعلام الكندية تحريضه على القتل والذبح في بنغازي، مما جعل السلطات الكندية تحقق في تسجيل مرئي يظهر فيه غويلة وهو يحرض على القتال في بنغازي.

وفي هذا اللقاء ادعى غويلة أنه كان يحرض على قتال ضد قوات  القذافي، وما تبقى من اللواء معزز 32 وكتيبة إمحمد، وأنه شارك في ثورة 17 فبراير لينقل العلم وكل ما هو جيد من الغرب إلى ليبيا.

يشبه نفسه بجيفارا

 وأنكر مسؤوليته عن مقتل ابنه أويس في معارك بنغازي، وأخيرًا نسي الصادق الغرياني وفتاواه، وقال إنه يفعل ما فعله المناضل الأرجنتيني تشي جيفارا، متناسيًّا أن جيفارا شيوعي ملحد شارك في ثورة كوبا مع فيدل كاسترو، ثم قُتل في أدغال بوليفيا العام 1967.

وكان الإرهابي غويلة إمامًا نموذجيًّا وفقًا للمعايير الكندية. يلقي خطبًا تدعو للسلام والتسامح بين الأعراق والأديان في بلاد معظم سكانها من المهاجرين، ويضمن دستورها الحق في الاعتقاد وممارسة العبادة، ولكنه كشف وجهه الحقيقي عندما وصل إلى طرابلس في أعقاب ثورة فبراير، فتقرب من الصادق الغرياني الذي مكَّنه من الإمامة في جامع «مولاي محمد»، قبل أن ينشط إعلاميًّا في قناة «التناصح» الداعمة للجماعات الإرهابية والتكفيرية، حيث كان يستضيف الصادق الغرياني ليرد على أسئلة المشاهدين.

تحريض ضد الأحزاب ذات التوجه غير الإسلامي

في يوم الصمت الانتخابي قبل خروج الناخبين لانتخاب أعضاء المؤتمر الوطني العام، سرق غويلة المنبر في جامع مولاي محمد، وحول خطبة الجمعة إلى تحريض على تحالف القوى الوطنية، وطلب من المصلين عدم التصويت للتحالف لأن أعضاءه ليبراليون كفرة، وفي نفس اليوم أرسل الصادق الغرياني عشرات الآلاف من الرسائل الهاتفية يطلب من الناخبين عدم التصويت لتحالف القوى الوطنية، في انتهاك صريح لقانون الصمت الانتخابي.

ولم يترك المصلون غويلة يصول ويجول وإنما أنزلوه من على المنبر وطردوه من المسجد، وتكرر ذلك في مسجد آخر وهرب غويلة بأعجوبة من المصلين.

دعم قطري

وفي هذا السياق، كشفت مصادر عن ضخ أمير قطر، تميم بن حمد، أموالاً إلى المسؤول الرسمي عن مؤسسة “التناصح”، غويلة، من أجل تأجيج الأوضاع في ليبيا ضد قوات الجيش الوطني.

وقال موقع “قطريليكس” المعارض أن الأموال التي قدَّمها تميم لغويلة، هدفها شراء المزيد من الأسلحة من أجل تقديمها إلى الميليشيات المسلحة لكي تنفذ عمليات إرهابية ضد قوات الجيش التي تقترب بشدة من تحرير طرابلس من قبضة الجماعات الإرهابية.

وتورط في تأييد الهجمات وبث رسائل للميليشيات الإرهابية، كما تورط في إيصال المال القطري إلى مؤسسة “التناصح”، كما عمل مساعداً للإرهابي سلمان عبيدي، والمسؤول عن الهجوم الإرهابي في مدينة مانشستر البريطانية في مايو 2017م.

وتلقى تمويلاً قطرياً من جماعة أنصار الشريعة التي أصبحت فيما بعد جزءاً من تنظيم داعش الإرهابي في مدينة بنغازي، كما دعا الإرهابيين لمقاتلة قوات الجيش، وطالب بإطلاق سراح المعتقلين المتهمين بالإرهاب من أجل مساعدة السراج على استمرار قتاله ضد قوات الجيش.

علاقته بتفجير  لندن

وفي مايو 2017 كشفت صحيفة ”ناشيونال بوست” الكندية واسعة الانتشار عن ارتباط المهاجم الذي فجر نفسه في قاعة حفل بمانشستر مع إمام وصفته بالمتطرف قالت إنه كان يقيم في اوتاوا كان مسؤولون من المخابرات الكندية قد حذروه من تعزيز “تعزيز الجهاد والعنف” في ليبيا.

ونقلت الصحيفة عن صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤول امريكي كبير طلب عدم الكشف عن هويته ان “سلمان العبيدي” كانت له صلة مع واعظ متطرف في ليبيا يدعى عبد الباسط غويلة “.

وتقول الصحيفة الكندية يبدو أن تصريح المسؤول الامريكي يشير إلى رجل اتصلت به الحكومة الكندية وهو عبدالباسط غويلة رجل الدين الكندي المتهم بالتحريض على العنف في ليبيا منذ عودته لها.

وقال مركز دراسة الإرهاب في كندا في تقرير استخباراتي نشره سنة 2014 ان غويلة ظهر في شريط فيديو يحث فيه جمهوراً من المقاتلين الاسلاميين الليبيين على المشاركة في الجهاد، وقال في ذلك الشريط : “الجهاد اليوم بسيط ويسهل الوصول إليه ولا يحتاج الى السفر كما كان في الماضي بالنسبة لأفغانستان والعراق”.

 وقد رفعت السرية عن التقرير السري للمخابرات بموجب قانون الحصول على المعلومات.

قتل ابنه بيده

منذ نحو أكثر من 3 أعوام تجرع القيادي الإخواني عبدالباسط غويلة، من نفس الكأس الذي أرده لشباب ليبيا حين دعاهم إلى التوجه إلى بنغازي لـ”الجهاد” هناك بدلاً عن التوجه إلى العراق وسورية، ومواجهة القوات المسلحة لمنعهم من تطهير بنغازي من الإرهاب عام 2016.

وفي مارس 2016 قتل اويس ابن غويلة الذي نشأ في أوتاوا، أثناء قتاله مع جماعة مسلحة في بنغازي، وقيل إنه عنصر في ميليشيات تابعة للجماعة الإسلامية المسلحة المسماة أنصار الشريعة.

ورد غويلة على مقتل ابنه بإصدار دعوة أخرى لليبيين لحمل السلاح قائلا في خطاب متلفز: “إن الله يكسر ظهور الطغاة والظالمين والظلمة وأمم العالم التي تساندهم، إنهم تجمعوا ضدنا، لذلك يجب ان نخطط ضدهم ويجب قتالهم ونحن بانتظار الاستشهاد باسم الله، والله هذا هو طريقنا حتى ندفع الشر ولن نتوقف“.

وفي العام 2014 برز غويلة كمفت لمنظومة فجر ليبيا الانقلابية ولعملية «قسورة» الى جانب دعوته إلى نصرة الإرهاب في شرق البلاد ضد عملية الكرامة التي أطلقها الجيش الوطني، حتى أنه أرسل ابنه الذي لم يتجاوز العشرين من عمره على متن جرافات الموت ليلقى حتفه وهو يقاتل في صفوف تنظيم القاعدة.

سموم الأب أصابت الابن، فاقتنع “أويس” نجل الإرهابي غويلة بأفكار أبيه المسمومة، ليخرج ضمن من زج بهم في أتون حروب تدار بالوكالة عن أطراف خارجية لا تريد للبلاد أمنا ولا استقرارا، حتى قتلته أفكار أبيه، لتذيع نفس القناة التي يحرض «غويلة» منها الشباب ضد الجيش خبر مقتل نجله «أويس عبدالباسط غويلة».

فلك الإرهاب

ويعتبر غويلة أحد أبرز الدائرين في فلك الإرهابي الصادق الغرياني، ومن أكثر المنادين بإطلاق سراح مقاتلي مجالس الشورى الإرهابية المسجونين لدى قوة الردع الخاصة، والمحرضين على فتح أبواب ليبيا للتدخل العسكري التركي.

وأبت الحياة إلا أن تذيق قادة الأنظمة الإرهابية والمتطرفة من نفس الكأس الذي ذاق منه كل شاب فقد حياته ثمنا لمعتقداتهم الفاسدة، وكل زوجة فقدت من يعولها أمام أهدافهم ومصالحهمٍ، وكل أم حملها الزمان ما تطيق فذهب ابنها ثمن أهواء أهل الشر.

يقف أبواق الإرهاب خلف الشاشات أو حتى على مواقع التواصل الاجتماعي يقودون الإرهاب حربا تفصلهم عنها بحار وأنهار وجبال وبلاد، لكنهم لا يحبون لأنفسهم مصير القتل أو الأسر، فراحوا يبثون سموم أصواتهم ليزجوا بالشباب في أتون حرب ومعارك تحركها أفكار إجرامية أو تمويل فاسد.

فكم من شاب أوهموه بأن دمائه ستحبه إلى الجنة، وكم من رجل زيفوا عليه الحقائق حتى بات يخرب في بلاده تحت وهم الدفاع عن الوطن، حتى إذا ما قضت عليهم المعركة باتوا يبحثون عن ضحية أخرى يقودونها إلى الإهلاك والهلاك والتهلكة.

المزيد من الأخبار