القماطي: فرنسا دعت لوقف إطلاق النار لإنقاذ حفتر

لقماطي : حفتر أوشك على الهزيمة والإنهيار

أخبار ليبيا 24 – متابعات

اتهم رئيس حزب التغيير والمبعوث الشخصي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق لدول المغرب العربي، جمعة القماطي، ما وصفه بـ “اللوبي” لدى الأمم المتحدة لرفض المرشح الجزائري رمطان لعمامرة.

واعتبر – في تصريحات تلفزيونية عبر قناة ليبيا الأحرار، الذراع الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية – أن ترشيح وزير الخارجية الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد ليكون مبعوثا أمميا لدى ليبيا خلفا لغسان سلامة جاء بحجة أنه مرشح أفريقي، خصوصا أن الاتحاد الأفريقي قد طلب وضغط على أن يكون المبعوث الأممي القادم إلى ليبيا من القارة السمراء.

القماطي قال “رمطان لعمامرة كان من الممكن أن يؤدي هذا الغرض، والآن بعد أن تم رفضه، حيث واجه فيتو من الولايات المتحدة بلوبي إماراتي فرنسي مصري، وأتوقع أنهم اقترحوا وزير خارجية موريتانيا لأنه يلبي الطلب الأفريقي بأن يكون المبعوث الجديد إلى ليبيا من القارة، لكن المؤسف أن موريتانيا دولة ضعيفة اقتصاديا”.

وأضاف “وبالتالي وجود مرشح موريتاني تقع بلاده تحت النفوذ الاقتصادي والضغط، لن يكون محايدا أو منصفا، وسيكون تحت تأثير ذلك المحور الذي يدعم مجرم الحرب خليفة حفتر، وهذا أمر مؤسف ونتمنى من الأمين العام للأمم المتحدة أن يفكر في الموضوع جيدا وألا يرضخ لذلك”.

وفيما يتعلق بدعوة ستيفاني ويليامز، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، لوقف إطلاق النار، قال إن هذا المطلب متكرر ومستمر ويعد جزءا من عمل البعثة الأممية، مضيفا “أما فيما يخص دعوة الاتحاد الأوروبي متمثلا في فرنسا وألمانيا وإيطاليا، أرى أنها مجرد تسجيل موقف؛ لأنهم يدركون جيدا أن مثل هذه الدعوات لن تجد أي صدى، خصوصا أنها جاءت متأخرة جدا، فأين كنتم منذ أكثر من سنة عندما بدأ حفتر بمهاجمة طرابلس ويقصفها كل يوم ويقتل المدنيين بما فيهم الأطفال، ويهدم المنازل، ويستهدف المستشفيات”.

وتابع “وجود فرنسا في أي بيان أو مبادرة، دائما يجعل الأمر مريبا جدا، خاصة في هذه الأيام؛ ففرنسا لا تخفي دعمها لحفتر، ونحن نعلم تفاصيل هذا الدعم، حيث لا تدعمه عسكريا فقط بل سياسيا أيضا، وهي أكبر عراب سياسي لحفتر في الغرب، وتسعى لإضفاء شرعية سياسية له في العالم، وبالتالي عندما رأت حفتر يتكبد الخسائر وبدأت مليشياته في التقهقر ويسير نحو الانهيار وربما الهزيمة الكاملة والساحقة في الأيام والأسابيع المقبلة، تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه لحليفها في ليبيا والمحافظة على بعض المواقع له”.

وأردف “لو كان حفتر متقدما أو على وشك أن يحرز انتصارا، لم نسمع لفرنسا أي دعوة لوقف إطلاق النار، لكن لأنه ينهزم ويتقهقر وأصبح أمره في اتجاه الانهيار والهزيمة الكاملة، فتريد إنقاذ ما يمكن إنقاذه لحليفها”، مستطردا: “يجب أن ننظر لهذه الدعوات في هذا الإطار ولا نعطيها قيمة كبيرة”.

واختتم بقوله “الجهة الوحيدة التي تقرر أو تأمر بوقف إطلاق النار هي مجلس الأمن، وحتى لو فعل، عليه أن يحدد الآليات العملية لتطبيق وفرض وقف إطلاق النار، وحاليا لا توجد هذه الآليات التي ربما تتطلب إرسال قوات دولية، ولن يجد مجلس الأمن أي دولة الآن مستعدة لإرسال قوات إلى ليبيا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى