إرهابي على رأس قطاع التعليم بالوفاق .. محمد العماري الداعم الرئيسي لشوري بنغازي ودرنة

العماري زايد انضم لما يعرف بـ"حركة التجمع الإسلامي" بسن الـ18 عاما وهي حركة نشأت من رحم جماعة الإرهاب

292

أخبار ليبيا 24 – متابعات
تواصل حكومة الوفاق الاعتماد على المليشيات الإرهابية وقيادات مصنفة على قوائم الإرهاب الدولي كان أحدثها تعيين المدعو محمد عماري وزيراً للتعليم، تم ترشيحه للوزارة في شهر أغسطس من عام 2018 بعدما أعلن وزير التعليم السابق عثمان عبد الجليل استقالته بسبب قرار تقسيم وزارة التعليم إلى وزارتين .
ولد عام 1973 بمدينة الإسكندرية المصرية، ويعود نسبه إلى مدينة بنغازي، حاصل على الثانوية العامة من مدرسة أبي عبيدة بن الجراح ببنغازي سنة 1990، والتحق بكلية الهندسة بجامعة بنغازي وحصل على بكالوريوس الهندسة الكهربائية ” تخصص إلكترونات” عام 1994، واصل الدراسة للحصول على درجة الماجستير وأنهى دراسة المواد الدراسية عام 1998.
انخرط عماري، وهو من قبيلة ورفلة، بالجماعات المتطرفة في وقت مبكر، حيث انضم عام 1991 (في سن الـ18 عاما) إلى ما يعرف بـ”حركة التجمع الإسلامي”، وهي حركة نشأت من رحم الإخوان الإرهابية.
وكانت تلك الحركة “بالتعاون مع الإخوان وتنظيم القاعدة” تهدف للإطاحة بنظام القذافي، ومع اكتشاف النظام الليبي السابق لتلك المخططات ضيّق الخناق الأمني على هذه الحركة.
وبتضييق نظام القذافي على الإخوان والقاعدة أيضاً، فرت أعداد كبيرة من أعضائهما والجماعات الموالية لهم خارج ليبيا، ومنهم محمد عماري الذي هرب إلى ألمانيا بجواز سفر مزور ثم استقر في مانشستر البريطانية.
عنف وتطرف
في مانشستر، عمل عماري خطيباً بمسجد الحكمة، والتحق كعضو بحركة “التجمع الإسلامي” التي كانت إحدى الأذرع السياسية للجماعات الإرهابية المتطرفة ببريطانيا، وكانت ترتبط بأجهزة المخابرات البريطانية ضد نظام القذافي.

وكشفت وثيقة صادرة عن جهاز الأمن البريطاني وجهت إلى السلطات الليبية عام 2008 أن برلين لديها معلومات تشير إلى استمرار ميول حركة “التجمع الإسلامي” للعنف بغية استبدال نظام الحكم في ليبيا وإقامة دولة دينية.
وأشارت إلى أن عددا من عناصر التنظيم ويبلغ نحو 450 شخصا، منهم بين 300 إلى 400 شخص يتواجدون في بنغازي، كما صنفت 22 اسما منهم في بريطانيا على أنهم أنشط عناصره، وكان من بينهم محمد العماري.
حلقة وصل لتمويل الإرهابيين
عماري أدى (وهو أحد تلامذة الإخواني الهارب من مصر يوسف القرضاوي) دوراً بارزاً في تمويل الجماعات الإرهابية التي حملت السلاح ضد القذافي، ما أدى للإطاحة به في 2011.

وتقول تقارير إعلامية ليبية إن محمد عماري كان حلقة الوصل في توفير المال والسلاح من قطر وتركيا للإخوان والقاعدة لتسليح الجماعات المسلحة في طرابلس بعد إسقاط القذافي.
وفي 2012، شارك عماري عبر حزب “رسالة”، الذي أنشأته حركة “التجمع الإسلامي” بقائمة كبيرة من بنغازي في الانتخابات، لكن الحزب لقي فشلا ذريعا أمام التيار المدني.
لكنه استطاع الحصول على عضوية داخل المؤتمر الوطني العام “المجلس التشريعي في ذلك الوقت” ما دفعه للعمل على تشجيع قيام كتلة متشددة عرفت بـ”كتلة الوفاء” ضمت عناصر من الإخوان والقاعدة لمجابهة العلمانيين والتيار المدني.
كان محمد عماري عضوا في لجنة الحوار السياسي في اتفاق الصخيرات، الذي جرى في تونس عام 2015، وأدى لتشكيل المجلس الرئاسي الليبي، حيث اختير عضوا به.
نفوذ متزايد بالمجلس الرئاسي
ولكونه عضوا في المجلس الرئاسي تعزز نفوذ عماري، ليتواصل مع ممثلي الدول المعنية بالملف الليبي، وليظهر عداءً صريحا لنواة الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر التي كانت آخذة في النمو منذ عام 2014 إثر عملية الكرامة.
وعملية الكرامة أطلقها المشير حفتر بهدف تطهير البلاد من جماعات الإخوان والقاعدة الإرهابية، وأيضا من “مجلس شورى ثوار بنغازي” و”مجلس شورى ثوار درنة” التابعين لهما.
ولم يتوانَ عماري عن دعم الإرهابيين ضد الجيش الليبي في مدينة بنغازي، ناعيا الإرهابي وسام بن حميد الذي تقول عنه تقارير ليبية إنه “ارتكب أبشع الجرائم ضد أبناء بنغازي وتولى عملية زرع الآلاف الألغام في شوارعها بتمويل مباشر من الدوحة وأنقرة”.
عداء للجيش ودعم الإرهاب
واتضح عداء عماري للجيش الليبي جليا بتقديمه استقالته في فبراير 2016 من المجلس الرئاسي، وذلك على خلفية قيام فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي بزيارة المشير خليفة حفتر في مقر القيادة العامة بالرجمة بمدينة المرج قبل أن يتراجع بعد يوم واحد.
ومنذ عام 2011 حتى عام 2018، شهدت منطقة الهلال النفطي هجمات إرهابية عدة شنها الإرهابي المطلوب دولياً إبراهيم الجضران الذي أعلن عماري دعمه له خاصة خلال هجماته الأخيرة في يونيو الماضي.
ويرى مراقبون أن عماري أظهر الدعم للإرهابي إبراهيم الجضران نكاية في الجيش الوطني الذي كان يؤمن منطقة الهلال النفطي لحماية قوت الليبيين.
طلب دعم الأتراك
وبعد تطهير الجيش الوطني الليبي لمدينة بنغازي (2014/2017) ومدينة درنة والهلال النفطي ومدن الجنوب (2018)، شن الجيش عملية عسكرية في أبريل الماضي باسم “طوفان الكرامة”، لتطهير طرابلس من المليشيات والجماعات المتطرفة.

وعمل عماري على حشد الدعم اللازم للجماعات المتطرفة بالعاصمة من تركيا لصد عملية الجيش الليبي، وكان من أبرز المسؤولين الأجانب الذين قابلهم عماري السفير التركي لدى ليبيا سرحات إكس منذ بداية “طوفان الكرامة”.
والتقى السفير التركي في 15 يوليو الماضي، ثم 25 من الشهر نفسه ثم 3 سبتمبر الماضي (وذلك حسب الزيارات المعلن عنها) تناولت تأكيد تعزيز الدعم بين الجانبين.
وأكد زايد أن حكومة الوفاق لن تنسى مواقف الدول الداعمة للشرعية في ليبيا وعلى رأسها قطر وتركيا، منتقداً دور جامعة الدول العربية في الأزمة الليبية، وارتهان قرارها بيد دول محدودة ومنحازة ومتورطة في سفك الدم الليبي.
وقال في تدوينة سابقة تزامنا مع مرور عام على بدء الهجوم على طرابلس إن قوات حكومة الوفاق تتصدى لمشروع إقليمي دولي يتخذ من حفتر أداة له، في حين تجني القاهرة وأبو ظبي وموسكو وباريس ثماره.
وحيا زايد صمود ما اسماهم أبطال قوات الوفاق، مؤكدا أنه صمود أسطوري فهم لا يقاومون مليشيات محلية فقط، بل هم يتصدون لمشروع إقليمي دولي.

المزيد من الأخبار