التنظيمات الإرهابية في الجنوب .. جولات خاسرة ومحاولات فاشلة لتحقيق أحلام وهمية

أخبار ليبيا24 – خاصّ

تعتبر مدن الجنوب في ليبيا من أبرز المناطق المهددة من قبل التنظيمات الإرهابية والمتشددة في المستقبل، بعد أن طال إجرام تلك التنظيمات العديد من المدن في شرق البلاد وغربها خلال السنوات الماضية.

وتنشط عناصر إرهابية من تنظيم الدولة “داعش” وغيرهم من المتشددين والمتطرفين في جنوب البلاد، بعد أن شنوا عددا من هجمات الكر والفر وقاموا بتنفيذ عدة عمليات إرهابية ومسلحة في فترات متفرقة خلال الأعوام التي مضت.

وفرّ الإرهابيون إلى المنطقة الجنوبية بعد خسارة معاقلهم في مدينة بنغازي ودرنة وسرت وغيرها من المناطق الأخرى التي حاولوا السيطرة عليها، ولكنهم واجهتهم قوة عسكرية ممثلة بقوات الجيش الوطني الليبي والقوة المساندة له من شباب تلك المناطق.

عمليات إرهابية سابقة

ونفذت الجماعات الإرهابية عدة عمليات انتحارية وأخرى عسكرية ضد مدنيين ومواقع عسكرية وتمركزات أمنية بهدف السيطرة على أماكن حيوية لأحياء أمالهم الوهمية من أجل إقامة إمارتهم في ليبيا التي أعلن الشعب الليبي عن رفضها مرارا وتكرارا.

وتعرضت مواقع عسكرية عديدة لهجمات إرهابية، من بينها قاعدة تمنهنت العسكرية قرب مدينة سبها “عاصمة الجنوب” التي تعرضت لهجوم في 18 أبريل 2019 من قبل مجموعة إرهابية، سقط على إثره أربعة قتلى وستة جرحى من قوات الجيش الوطني.

وقبل دخول شهر رمضان العام الماضي بيومين وبالتحديد في الرابع من مايو 2019، شن تنظيم داعش هجوما إرهابيا مسلحا على مقر مركز تدريب سبها التابع للقوات المسلحة الليبية أدى مقتل تسعة جنود وعدد من المصابين، حيث أن بعض القتلى تعرضوا للذبح وبعضهم أعدم رميا بالرصاص.

وفي أبرز العمليات الإرهابية التي ارتكبها تنظيم داعش في الجنوب الليبي، نفذ التنظيم الإرهابي هجوما مسلحا على بلدة الفقهاء في 29 أكتوبر 2018، وقع على إثره عشرات القتلى والجرحى، إصافة إلى عدد من الأسرى من شباب وكهول البلدة الذين اختطفتهم داعش إلى جهة غير معلومة، ليتبين لاحقاً إنهم في منطقة غدوة الواقعة بين سبها وتراغن حيث جرى تحريرهم من قبل أفراد الجيش الوطني والقوة المساندة.

الجيش في الجنوب

وبعد هذه العمليات، أطلقت القوات المسلحة الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر قبل إعلان عملية تحرير العاصمة طرابلس، أطلقت هجوماً مسلحا في يناير 2019 لتطهير الجنوب الليبي من الجماعات الإرهابية والإجرامية، سيطرت بموجبه على معظم المنطقة الجنوبية، وانتشرت الأجهزة الأمنية والعسكرية في المنطقة وحظيت بتأييد قبائل هناك.

وقال ناشط مهتم بالشأن المحلي في المنطقة الجنوبية، إن الصراعات العرقية التي شهدتها المنطقة في السابق، كانت من أهم العوامل التي تحتاجها الجماعات الإرهابية لإيجاد مكانا لنفسها في ليبيا مجددا، ولكي تتمدد منه باتجاه هدفها والبدء في التخطيط لعمليات إرهابية في الشمال، التي قد تستطيع من خلالها تخفيف الضغط عن نظيراتها المحاصرة في طرابلس.

ويرى الناشط، أن سبها لا تعتبر مكانا مغريا للجماعات الإرهابية للإعلان عن قيام إمارة لهم، لأن المدينة لا تتميز بموقع استراتيجي يسهل فيها التواصل مع جماعات الإرهابية في خارج البلاد، لتمدها بالمال والأفراد والسلاح، كما أنها تبعد كثبرا عن البحر، موضحا أن سبها مدينة تقع في قلب الصحراء ومفتوحة من جميع الجهات يصعب إحكامها والسيطرة عليها جيدا.

وأضاف الناشط، أن المجموعات الإرهابية تكتفي باتخاذ الجنوب الليبي مكانا للاختباء والتخطيط، وهو أمر أصبح أكثر صعوبة وخاصة مع تأمين المنطقة من قبل الأجهزة الأمنية وقوات الجيش الوطني الليبي التي تواصل باستمرار ملاحقة العناصر الإرهابية التي تختبئ وسط رمال الصحراء.

وكانت القيادة الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” قد أعلنت في السابق عن تنفيذ العديد من الضربات الجوية في جنوب ليبيا، استهدف من خلالها مواقع سرية للتنظيمات الإرهابية في المنطقة، وقتل العشرات من الإرهابيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى