والد أحد ضحايا تفجيرات القبة الإرهابية: فقدان ابني غيلة وغدرًا على يد الإرهاب “كارثة”

أخبار ليبيا24- خاص

منذ أن حاولت التنظيمات الإرهابية السيرة على بعض المدن في ليبيا بدأت في اتباع أساليب الترهيب والوحية في التعامل مع الجميع لإظهار قوتهم وبطشهم وسيطرتهم.

عمدت التنظيمات الإرهابية إلى قتل المعارضين لها بطرق وحشية وبث بعض تلك الجرائم عبر مواقع التواصل الاجتماعي في محاولة منها لإيصال رسالة بأن هذا هو مصير كل معارض لها وبذلك تضمن عدم خروج أي أصوات معارضة لها.

قطع الرؤوس والأيدي والقتل بالرصاص والجلد والتعليق في الطرقات العامة بعد القتل والتفخيخ والاغتيال بعد التتبع والترصد والتهديد والوعيد كلها أساليب اتخذتها هذه التنظيمات الإرهابية ضد كل من رأته يهدد وجودها ويشكل خطرًا عليها.

إلا أن احلام التنظيمات الإرهابية ضاعت وتلاشت أمام رفض الليبيين ومقاومتهم لهذه التنظيمات وعلموا أن مصيرهم كحتوم وأنهم إلى زوال وأن دولتهم المزعومة ماتت قبل أن تولد.

حوصر الإرهابيين في مدينة درنة وضيق عليهم الخناق وشلت حركتهم وحرموا من الحصول على أي نوع من أنواع الدعم ورغم محاولات عدة لكسر الحصر  إلا أن كل محاولاته باءت بالفشل.

وعقب هذا الحصار وتضييق الخناق عليها عمدت التنظيمات الإرهابية إلى الانتقام من المدن التي رأت أنها حجر عثر في طريق تحقيق أحلامها ومحاولة لإيجاد ممر لها لتمرير الدعم والتحرك بحرية. 

وإضافة إلى الجرائم البشعة والكثيرة التي قامت بها هذه التنظيمات الإرهابية ضد مخالفيها من كافة أطياف الشعب الليبي حيث لم يقتصر الأمر على العسكريين ورجال الأمن والقضاء والإعلام والنشطاء، بل تسببت جرائمه في مقتل كثير من المدنيين وتشريدهم وتهجيرهم.

أكثر هذه الجرائم المعروفة التي نفذتها الجماعات الإرهابية وأكثرها دموية تفجيرات القبة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 45 مدني معظمهم من المدنيين الأبرياء ذنبهم الوحيد أنهم قالوا لهؤلاء الإرهابيين لا.

ورصدت “أخبار ليبيا24” عدة قصص تناولت فيها بعض التفاصيل مع ذوي الضحايا والمصابين الذين شهدوا أحداث ذلك اليوم المشؤوم  والتقت والد أحد ضحايا التفجير  جاد الله محمد عبد القادر والد الشاب “جلال”.

يقول عبدالقار :”كان ابني هو السند لي كان يحلم بمستقبل يكون فيه حياته الخاصة وينعم بالاسقرار والسعادة ويتزوج ويرزق بأبناء يكونون قرة عين له، لم نكن نتوقع أن تكون نهايته هكذا”.

وأضاف والد جلال :”الموت حق ولا أحد ينكرها لكن أن يموت فلذة كبدك غيلة وغدرًا على يد الإرهاب هنا تكمن الكارثة، هنا يتمثل معنى الحزن”.

ويتابع عبدالقادر :”كنت خارج مدينة القبة في يوم الجمعة 20. 2 . 2015 أبلغوني أن ابني أحد المصابين في التفجير الغادر وتم إسعافه إلى مستشفي البيضاء وهو على قيد الحياة”.

 

ويواصل الوالد حديثه :”عدت من مدينة طبرق توجهت إلى مستشفى البيضاء، وهناك تفاجأت وعلمت أنه قد قتل جراء هذا التفجير الذي  وقع من قبل مجرمين إرهابيين متعطشين للدماء”.

وذكر عبدالقادر :”أن الإفراط في العنف لتنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية جزء من منهجه الدموي لترهيب من يقف ضده ولشهوة عدوانية لم تنجح في ليبيا”.

ويضيف الوالد :”كان العنف مبالغ فيه في تفجير القبة لينكل بأهلها ويركتب أفضع المجازر ليرهب كل من يفكر فى الوقوف ضد التنظيم المارق كان يعتقد أن العنف وسيلة تمهد له الطريق للسيطرة المطلقة بمنطق أن لم تكن معي فأنت ضدي”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى