اعترافات مرتزقة في قبضة الجيش تكشف مواصلة تركيا في إغراق ليبيا بالإرهابيين

موقع أمريكي أكد أن تركيا أرسلت حتى الآن 5 آلاف مرتزق إلى ليبيا

 أخبار ليبيا24ـ خاصّ

 يوما بعد يوم تنكشف للعالم حقائق جديدة حول تورط تركيا في تعزيز الفوضى في ليبيا، من خلال مواصلة الدفع بمقاتلين مرتزقة إليها، في الوقت الذي تزعم فيه مكافحتها للإرهاب والتطرف.

آخر التقارير التي أعدها موقع “استراتيجي بيج” الأميركي المعني بالأمور العسكرية، تقول بأن تركيا أرسلت حتى الآن نحو 5 آلاف مقاتل إلى ليبيا 90 بالمئة منهم من المرتزقة السوريين، الذين استخدمتهم تركيا منذ فترة طويلة؛ لتحقيق أطماعها في سوريا.

وبحسب الموقع، تبلغ رواتب المرتزقة السوريين 5 ملايين دولار شهريًا، بالإضافة إلى تكاليف الرعاية الطبية واستحقاقات الوفاة، مشيرًا إلى أن هناك 1500 مرتزق آخر، لازالوا يخضعون للتدريب في تركيا لإرسالهم إلى ليبيا. وأكد الموقع، أنه حتى الآن من هذا العام قتل أو جرح حوالي 15 بالمئة من هؤلاء المرتزقة على يد قوات الجيش الوطني الليبي.

وقبل يومين نشرت شعبة الإعلام الحربي بالقيادة العامة للجيش الوطني الليبي تسجيلًا مصورًا وثق “اعترافات” عدد من مرتزقة أردوغان عند وصولهم إلى بنغازي، بعد أن تم أسرهم في محاور القتال بالعاصمة طرابلس.

وخلال الشريط المصور الذي كانت مدته نحو 9 دقائق، اعترف المرتزقة السوريين أنهم قدموا إلى ليبيا لقتال الجيش الليبي كمرتزقة نظير تلقي أموال، لكنهم أكدوا أنهم لم يتقاضوا أي مبالغ حتى الآن.

المرتزقة الذين كان عددهم خمسة، أكدوا أنه جرى تجنيدهم من قبل تركيا للقتال في ليبيا، وقد جرى نقلهم من سوريا عبر تركيا إلى ليبيا بواسطة رحلات جوية منتظمة بطائرات مدنية، تحمل شعار الخطوط الليبية من مدينتي إسطنبول وأنقرة إلى مطاري معيتيقة ومصراتة.

أحد المرتزقة الذي عرّف عن نفسه بأنه “محمد زيدان” قدم من مدينة إدلب السورية للقتال في ليبيا، بعد أن جندته تركيا لذلك. وقال المرتزق، إنه قبض عليه في محور بوسليم بالعاصمة طرابلس، أثناء قتاله للجيش الليبي . المرتزق الثاني واسمه “محمد عيداوي” قال إنه قدم من سوريا إلى ليبيا، عن طريق تركيا بعد رحلة انتقل خلالها إلى غازي عنتاب، مرورا بإسطنبول ثم مصراتة، وتم أسره في بوسليم.   

وقال المرتزق الثالث، واسمه “محمد عيدان” إنه جرى نقله، من حور كلس إلى غازي عنتاب، ثم من إسطنبول إلى مطار مصراتة ثم تم نقله إلى محور بوسليم، فيما قال الرابع وهو “محمود المرعي” إنه قدم لذات الغرض إلى ليبيا.

ولدى اعترافاتهم أكد المرتزقة السوريين أنهم وعدوا بتلقي أموال مقابل القتال إلا أنهم لم يتلقوا أي شيء.  وقال أحدهم: “ضحكوا علينا”. وأفاد عدد من المصادر، أن تركيا تعمل على تصدير الإرهاب إلى الدول باعتباره مصدر دخل لها نتيجة الانهيار الاقتصادي الذي تعاني منه.

وفي وقت سابق كشف تقرير أصدره “معهد ستوكهولم للحريات” أن عددا من المنظمات التي تعمل في تركيا، وتتخذ من الأعمال الخيرية نشاطا معلنا لها، تعمل في تجنيد المقاتلين ودعم التنظيمات الإرهابية، حيث بدأ الأمر باكتشاف منظمتين، وتطور لاحقًا ليشمل 20 جمعية أخرى، جميعها تدعم التنظيمات الإرهابية، خاصة القاعدة وداعش.

تقرير “معهد ستوكهولم للحريات”، أكد أنه في ظل البيئة المتساهلة التي أوجدتها حكومة رجب طيب أردوغان بتركيا، تم السماح لمجموعتين من منظمات الإغاثة التي تعمل في المقاطعات الحدودية الجنوبية الشرقية لتركيا، بالقرب من سوريا، بقيادة مسلحين معروفين للقاعدة وداعش، بالاستمرار في جمع المجندين الجدد للقتال، من أجل قضايا الجهاديين المسلحين في سوريا وغيرها من الدول.              

وأشار المعهد، أن من أبرز تلك الجمعيات التي تتربح من تجنيد المقاتلين وإرسالهم لمناطق القتال، هي “جمعية الشباب الموحدين” ويترأسها تركي يدعى “عيتاك بولات”، وهو قيادي بارز في تنظيم القاعدة الإرهابي.

وأوضح، أن عمل هذه المنظمة وغيرها من المنظمات يرتكز على زرع الأفكار المتطرفة في الشباب وجمع الأموال، وتوفير إمدادات لوجستية ومقاتلين مدربين، لإرسالهم لخوض معارك مع تنظيم القاعدة وداعش، تحت حماية حكومة الرئيس التركي وقضائه.

وتورط هذا القيادي التركي البارز في تنظيم القاعدة، بالرغم من إدراج اسمه ضمن أعضاء “رابطة الجبهة” التي أثبتت إحدى المحاكم في وقت سابق أنها مسؤولة عن إرسال مقاتلين إلى سوريا للقتال في صفوف الجماعات المتطرفة المسلحة، يفضح تورط تركيا ويكشف الأكاذيب التي يتشدق بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالعمل على مكافحة التطرف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى