البعثة الأممية تعرب عن قلقها إزاء تدهور الوضع الإنساني في طرابلس وترهونة

بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تجدد دعوتها إلى هدنة إنسانية لإتاحة الفرصة لليبيين للتهيؤ لشهر رمضان بسلام وإفساح المجال للسلطات لتقديم الخدمات اللازمة

أخبار ليبيا24 – متابعات

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عن بالغ قلقها إزاء تدهور الوضع الإنساني في طرابلس والمناطق المحيطة بها جراء اشتداد حدة القتال في الأيام القليلة الماضية.

وأكدت البعثة في بيان لها اليوم الإثنين، إصابة ما لا يقل عن 28 مدنياً وقُتل خمسة أشخاص، بينهم نساء وأطفال، وذلك بسبب الارتفاع الحاد في القصف العشوائي على المناطق المأهولة بالمدنيين، بما في ذلك مناطق عين زارة والسواني وطريق الشوك وسوق الجمعة والكريمية وفرناج وعرادة.

وأشارت البعثة، إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن تجدد موجات النزوح وإلحاق الضرر بممتلكات المواطنين والمنشآت المدنية، بحسب ما نشرت على موقعها الرسمي.

ونوهت البعثة الأممية، إلى إصابة المستشفى الملكي في طرابلس في 17 أبريل الجاري، مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بوحدة العناية المركزة وإجلاء الموظفين والمرضى.

وعبرت البعثة، عن بالغ استيائها إزاء تدهور الوضع الإنساني في مدينة ترهونة، وذلك بسبب التصعيد العسكري في المدينة وما حولها، مما أدى إلى موجة نزوح جديدة للمدنيين.

وقالت البعثة: “مما زاد من تفاقم الوضع الإنساني المتردي استمرار انقطاع التيار الكهربائي فيما يبدو أنه عقاب جماعي واضح لأهالي ترهونة رداً على قطع إمدادات الغاز عن محطة كهرباء الخمس ومصراتة”.

ودعت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، كافة الأطراف المعنية إلى الإنهاء الفوري لقطع الكهرباء وإعادة تدفق الغاز على الفور، معربة عن قلقها أيضاً إزاء الاعتقالات التعسفية للمدنيين وإساءة معاملة المدنيين والمقاتلين على حد سواء في ترهونة، وفق نص البيان.

وتذكّر البعثة، أطراف النزاع كافة بأن الهجمات العشوائية، وكذلك استهداف المستشفيات والمرافق الطبية الأخرى والقطع المتعمد لإمدادات الكهرباء أو الوقود أو الماء أو الغذاء، تشكل انتهاكات للقانون الدولي الإنساني ويمكن، وفقاً للظروف، أن ترقى إلى جرائم حرب.

وأضافت البعثة، أن الأكثر مدعاة للاستنكار هي تلك الهجمات التي تلحق الضرر أو تؤثر بطريقة أو بأخرى على الأداء المنتظم لمرافق الرعاية الصحية في سياق جائحة فيروس كورونا بالنظر إلى أن المنظومة الصحية في البلاد منهكة أصلاً وتعاني من قلة الموارد، حسب قولها.

ولفتت البعثة، إلى أن الليبيين يعيشون في حالة من الخوف المستمر حيث تتزايد يوماً بعد يوم الهجمات ضد المدنيين وتشتد جسامتها وتتعدد آثارها مع إفلات تام من العقاب، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه المسلمين في جميع أنحاء العالم لاستقبال شهر رمضان المبارك والاحتفاء به، مشددة على ضرورة توقف هذه الحرب العبثية التي طال أمدها على الفور.

وجددت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، دعوتها إلى هدنة إنسانية لإتاحة الفرصة لليبيين للتهيؤ للشهر المقدس بسلام وإفساح المجال للسلطات لتقديم الخدمات التي تشتد الحاجة إليها ومعالجة الجرحى والتصدي للتهديد المتصاعد لجائحة فيروس كورونا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى