وكالة سورية : عمليات سلب ونهب المرتزقة السوريين بحق الليبيين تتزايد في طرابلس

القيادات العسكري التركية بتركيا لا تملك القدرة على إدارة المرتزقة السوريين الموالين لها

أخبار ليبيا 24 – متابعات

يبدو أن القيادات العسكري التركية الموجودة في ليبيا، لا تملك القدرة على إدارة المرتزقة السوريين الموالين لها، والذين يقاتلون بين صفوف قوات حكومة الوفاق، في ظل توسع العناصر السورية في أعمال النهب والسرقات والاعتداءات بحق أصحاب البلد الليبية.

وقالت وكالة ستيب الإخبارية، إن تركيا أبلغت قيادات فصائل المعارضة السورية الموالية لها، خلال الساعات الأخيرة، وبشكل خاص ممن لم يصلوا الأراضي الليبية بعد بضرورة التوجّه إلى هناك لضبط العناصر التابعين لهم بعد ارتفاع نسب الشكاوي من الانتهاكات التي يقوم بها العناصر بحق المدنيين الليبيين المتواجدين بمناطق سيطرة قوات حكومة الوفاق.

ونقلت الوكالة، في تقرير لها، عن مصدر وصفته بـ”المطلع”، قوله إن تركيا وعدت القادة الذين يبقون لفترة لا تقل عن ستة أشهر متواصلة بالأراضي الليبية بمبالغ ما بين الخمسمائة ألف إلى مليون دولار.

ولفت المصدر إلى أنَّ دفعة جديدة مكونة من 275 عنصرًا انطلقت، الخميس الماضي، من الشمال السوري إلى الأراضي الليبية، فيما تتجهز دفعة أخرى تضم قرابة 550 عنصرًا من مليشيا فصائل السلطان مراد وسليمان شاه “العمشات” وفرقة الحمزة “الحمزات” ومليشيا لواء صقور الشمال وجيش النخبة، تم تجنيد غالبيتهم من مخيمات النازحين بالشمال السوري بعد فتح المعابر بين إدلب ومناطق سيطرة فصائل المعارضة الموالية لتركيا .

وأوضح المصدر أن إرسال الدفعات الجديدة يأتي بطلب مستعجل من تركيا بعد ترحيل دفعتين من المرتزقة التابعين لفصائل المعارضة السورية الموالية لتركيا من لييبا إلى تركيا ومنها للأراضي السورية عبر معبر حوار كلس العسكري شمالي حلب، قبل يومين.

وتابع المصدر “ضمت الدفعة الأولى والتي تم ترحيلها، الأربعاء الماضي، 125 جريحًا وقتيلين من فصائل المعارضة، وتبعها دفعة ثانية تضم نحو 110 عناصر تم ترحيلهم من ليبيا قسريًا بسبب شكاوي أهالي مدينة طرابلس الليبية على ممارسات وانتهاكات هؤلاء العناصر”.

ووفقا للمصدر، فإن الشكاوي تمحورت حول عمليات نهب بيوت وسلب أموال وهواتف المدنيين وتجارة الحشيش والمخدرات، والتي زادت بشكل ملحوظ ضمن مناطق سيطرة الوفاق، منذ بدايات دخول فصائل المعارضة السورية الموالية لتركيا للأراضي الليبية أواخر العام الماضي.

ونقلت الوكالة عن أحد عناصر مليشيا فصيل السلطان مراد الذين تم ترحيلهم، الخميس، ويدعى “أبو وسيم”، قوله “ما حدا من أهل ليبيا بيحبنا وصارت كل الناس بطرابلس بتكرهنا، وقبل ما نرجع على سوريا بيوم جاءت 3 سيارات من قوات الردع الليبية جردونا من سلاحنا وأخدونا على المطار وحشرونا 30 عنصر بغرفة صغيرة وصاروا يضربونا ويشتمونها، وبعدها جاءت الطائرة طالعونا فيها وعلى إسطنبول”.

وعن سبب هذا الإجراء من قبل مليشيا الردع، أجاب “المدنيين اشتكوا عليها لقوات الردع الليبية والأتراك”.

وأكد المصدر وصول دفعات من الفصائل الموالية لتركيا، خلال الأسبوع الماضي، ضمت قرابة 2000 عنصر للأراضي الليبية، وذلك بعد خسائر كبيرة واستنزاف تعرضت له الفصائل خلال المواجهات مع قوات الجيش الوطني التابعة للمشير خليفة حفتر على عدة محاور بالعاصمة طرابلس، وخسرت فيها الفصائل مئات القتلى والجرحى والأسرى نتيجة عدة عوامل أبرزها الجهل بطبيعة المدن الليبية، وتبليغ المدنيين عن أماكن تواجد المرتزقة السوريين.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن دفعة جديدة مؤلفة من 150 عنصرا على الأقل من فصيل “السلطان مراد”، انطلقت خلال الساعات والأيام القليلة الفائتة، من مركز مدينة عفرين وتوجهت بواسطة باصات نقل تركية إلى الحدود، للتوجه إلى ليبيا.

وأوضح المرصد، في تقرير له، أن مجموعات أخرى تضم العشرات من مدينتي جرابلس والباب انطلقت أيضا إلى نقطة التجمع في منطقة حوار كلس، حيث وصل نحو 300 عنصر من فصائل السلطان مراد ولواء صقور الشمال وفيلق الشام إلى ليبيا يوم أمس الجمعة.

وأكد المرصد ارتفاع أعداد المجندين الذين وصلوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن إلى نحو 5050 مرتزقا، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 1950 مجندا.

وأضاف أن عملية استمرار إرسال المقاتلين السوريين إلى ليبيا تأتي في ظل الخسائر البشرية الكبيرة في صفوفهم جراء المعارك مع قوات الشعب المسلح على محاور متفرقة من الأراضي الليبية، إذ وثق المرصد السوري مقتل 17 مرتزقا خلال الساعات والأيام القليلة الفائتة، وبذلك، بلغت حصيلة القتلى في صفوف الفصائل الموالية لتركيا جراء العمليات العسكرية في ليبيا 182 مقاتلا.

يذكر أن القتلى من فصائل “لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وسليمان شاه”، ووفقاً لمصادر المرصد، فإن القتلى قتلوا خلال الاشتباكات على محاور حي صلاح الدين جنوب طرابلس، ومحور الرملة قرب مطار طرابلس ومحور مشروع الهضبة، بالإضافة لمعارك مصراتة ومناطق أخرى في ليبيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى