القضاء التركي يطلب رفع الحصانة عن نائب لإفشائه معلومات حول مقتل عناصر من المخابرات في ليبيا.

الشرطة التركية تمارس أعمال الاعتقال ضد الصحفيين والنواب بسبب خسائرهم في ليبيا

 أخبار ليبيا 24 – متابعات

طالبت النيابة العامة في تركيا البرلمان، برفع الحصانة عن النائب من حزب “الجيد” المعارض، أوميت أوزداغ، للتحقيق معه، تمهيداً لمحاكمته بتهمة إفشاء معلومات حول مقتل عناصر من المخابرات التركية في ليبيا.

وذكرت قناة العربية، في تقرير لها، أن النيابة العامة بررت طلبها بتعدي النائب أوزداغ على قانون جهاز المخابرات والخدمات الاستخباراتية، بعد أن عقد مؤتمراً صحفياً بمقر البرلمان، كشف فيه عن معلومات تفيد بمقتل عناصر من المخابرات التركية في العمليات العسكرية في ليبيا، مؤكداً أن هؤلاء القتلى دفنوا من دون المراسم المعتادة للجنود الذين يقتلون في المعارك، والذين تنظَّم لهم عادة جنازات رسمية.

وفي مارس الماضي، اعتقلت الشرطة التركية باريش ترك أوغلو، مدير الأخبار في موقع “أودا تي في”، بسبب تقرير عن تشييع جنازة أحد أفراد جهاز المخابرات التركي الذي قتل في ليبيا وكشف هويته.

وعرضت محطة “أودا تي في” لقطات عن الجنازة في مقاطعة مانيسا الغربية، قائلة إن مراسم الدفن جرت بصمت، من دون مشاركة مسؤولين رفيعي المستوى.

وأصدرت السلطات التركية مذكرة توقيف بحق تيرك أوغلو لفضح هوية المسؤول في وكالة الاستخبارات، ولكن تم الكشف عن هويته بالفعل من قبل النائب أوزداغ في مؤتمر صحفي في البرلمان تم بثه عبر الإنترنت.

وتعليقا على ذلك، قال إرول أونديروغلو، في منظمة صحفيون بلا حدود في تركيا، عبر صفحته على موقع “تويتر”: “يبدو أن تركيا تعرفت على هوية ضابط المخابرات الذي فقد حياته في ليبيا من مسؤول في حزب سياسي، وليس من أخبار أودا تي في، نريد إطلاق سراح مدير الأخبار باريش ترك أوغلو؛ لأنه لا يمكن اتهامه بالكشف عن هوية الضابط المقتول.

ومنذ شهر يقبع هؤلاء الصحفيون داخل السجون، حيث تقدموا بطلب لإطلاق سراحهم بموجب قانون تعديل الأحكام، وقانون الإفراج عن السجناء المعروف باسم قانون العفو العام الذي تم تمريره من البرلمان الاثنين الماضي.

غير أن السلطات لم ترد بعد على طلبهم، ومن المتوقع رفضه؛ لأن القانون الجديد يعفي عن المسجونين في من اللصوص وتجار المخدرات، ويستثني الصحفيين وأصحاب الرأي والسياسيين.

وتدعم تركيا المليشيات المسلحة في طرابلس بالمال والسلاح، وافتتحت مراكز تجنيد للمرتزقة السوريين في إدلب وعفرين، للقتال في صفوف قوات الوفاق ضد قوات الجيش الوطني.

وخلال الفترة الماضية، أسقطت قوات الجيش نحو 9 طائرات تركية مسيرة في طرابلس، بالإضافة إلى مقتل عشرات الجنود الأتراك في قصف على مطار معيتيقة العسكري.

وتتهم المعارضة التركية نظام الرئيس رجب أردوغان بالتعتيم على خسائره في ليبيا، وأن حملته لاعتقال كل من يكشف هذه الخسائر، خير دليل على رغبته في عدم معرفة أحد لحجم تلك الخسائر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى