داعش يتحيّن الفرص للانقضاض في الوقت الذي يراه مناسبًا

282

أخبار ليبيا24

منذ أن نشأ تنظيم داعش الإرهابيّ وبدأ ينتشر في مختلف أنحاء العالم، من سوريا والعراق إلى بلاد شمال إفريقيا، بما فيها ليبيا، بدأت العمليّات المناهضة له والرّامية إلى دحره والتّخلّص من جماعاته الّتي تسيّرها غريزة القتل والدّمار.

وتبيّن أنّ داعش أسّس جماعاته وعناصره على الاستراتيجيّة الرّامية إلى التّمدّد والبقاء، إذ كان مع كلّ إخفاقٍ يسعى لإعادة تموضعه مرّة أخرى من خلال توظيف التحوّلات الطارئة في محيطه المحلي والإقليميّ.

ومع تفاقم أزمة كورونا وانتشار الفيروس عالميًّا، دعا داعش أتباعه إلى الحرص والتزام الدّعاء والصّلاة، وضرورة الوقاية لتجنّب الإصابة بعدوى الفيروس، وأصدر مطبوعًا استرشاديًّا يشمل الإجراءات الوقائية للحيلولة دون الإصابة بالفيروس، مستشهدًا بالنّصوص الدينيّة الإسلاميّة، كما نصح مقاتليه بالابتعاد عن أرض الوباء.

ولكنّ هذه الاجراءات الوقائيّة الّتي اتّخذتها الجماعات الدّاعشيّة، والهدوء والبرودة المسيطرتان على العناصر لا تعني أنّ داعش ابتعد عن المشهد، فأحد التعابير المأثورة يقول: “البحر الهادئ، خف منه”.

ينطبق هذا التّعبير على داعش، ولا سيّما أنّ الجماعات الإرهابيّة اعتادت ألّا تكون بمعزل عن السّياق القائم حولها وما يلتحق به من تطورات سياسية وأمنية وغيرها، ساعية نحو الاشتباك مع تحولاته والمتغيّرات المصاحبة له، حرصًا منها على أن تكون حاضرةً في صدارة المشهد لا متوارية عنه.

في هذا السّياق، حذّر خبراء من استغلال تنظيم داعش لـ”ثغرة” انتشار فيروس كورونا المستجد، وانشغال الحكومات وتوجيه كل مخصصاتها المالية للتصدي له وتداعياته من دون الاهتمام بالجانب الأمني.

ولا يتوقف تهديد التنظيمات الإرهابية على نطاق وجودها في الشرق الأوسط فقط، إنّما يشكّل التّنظيم أيضًا تهديدًا في منطقة الساحل والصحراء وأفريقيا الوسطى.

وفي ليبيا تستغل التنظيمات الإرهابيّة، وعلى رأسها تنظيم داعش، تفاقم الأوضاع داخلها نتيجة المنافسة العالمية والإقليمية التي أنتجت صراعًا كبيرًا على الأرض الليبية، والتي تؤثر تداعياتها الأمنية على الاستقرار وأنظمة الرعاية الصحيّة.

ومع ظهور كورونا في الداخل اللّيبي تصبح التنظيمات الإرهابيّة، منها داعش، على رأس المستفيدين من هذه الأجواء. فداعش يتحيّن الفرص للانقضاض في الوقت الذي يراه مناسبًا.

المزيد من الأخبار