بعد ظهور عناصر إرهابية في معارك صبراتة وصرمان .. الإرهاب يهدد المدينتين مجددا

خطر الإرهاب يهدد صبراتة وصرمان مجددا بعد فترة من الاستقرار والأمان

أخبار ليبيا24 – خاصّ

في السادس من شهر أكتوبر عام 2017، أعلنت قوات الجيش الوطني الليبي تحرير مدينة صبراتة الساحلية بالكامل، من الميليشيات الإرهابية الموالية لتنظيمي الدولة “داعش” والقاعدة بعد معارك مع تلك المليشيات استمرت لأسابيع.

وفي الرابع من أبريل عام 2019، سطرت قوات الجيش ملحمة قتالية تاريخية جديدة، عندما أعلنت سيطرتها بشكل كامل على مدينة صرمان التي تبعد 60 كليو متر غرب العاصمة طرابلس وتحرير من المجموعات الإرهابية، بعد هجوم على صرمان من قبل قوة من الجيش قادمة من مدينة صبراتة.

عاشت هاتين المدينتين الواقعتين غرب طرابلس، فترة من الاستقرار والهدوء بعد أن دحرت القوات المسلحة الليبية والقوة المساندة لها المجموعات الإرهابية والمتطرفة واستعادت المدينتين من قبضة الإرهاب، ليعود إليهما أمنهما الذي غاب عنهما لسنوات.

وبعد فترة من الأمن والاستقرار والرخاء عاشها أهالي صبراتة وصرمان في ظل سيطرت الجيش الوطني الليبي وتأمين المدينتين من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية بالحكومة الليبية المؤقتة، باتت المدينتين اليوم مهددتين مجددا من خطر الإرهاب والفكر المتطرف وذلك بعد اقتحامهما من قوات الوفاق المدعومة بغطاء جوي تركي.

ظهور مقاتلو مجلس شوري بنغازي الإرهابي

وعقب إعلان قوات حكومة الوفاق سيطرتها اليوم على صبراتة وصرمان بعد أن نفذت الطائرات المسيرة التركية ضربات دقيقة لتمركزات الجيش الوطني مما دفعها على الانسحاب إلى مواقع خارج المدينتين، ظهر قادة وعناصر كانت تنتمي لمجلس شورى بنغازي الإرهابي وهم يقاتلون في صفوف قوات الوفاق ويحتفلون بالنصر وسط صبراتة، وعلى رأسهم المدعو فرج شكو المطلوب في قضايا إرهابية.

ويعد شكو العضو البارز في مجلس شوري ثوار بنغازي أحد المطلوبين على قوائم الإرهاب وقد سبق له المشاركة في معارك ضد قوات الجيش الوطني في بنغازي، وقد ظهر سابقا في إحدى الصور رافعاً علم تنظيم داعش فوق دبابة ما أكد مبايعته لتنظيم داعش قبل تحرير بنغازي بشكل كامل عام 2017، ليهرب فارا بعد ذلك إلى الجنوب ضمن العناصر الفارة من سرايا بنغازي.

وقام شكو ومن معه من العناصر المتطرفة الفارة من بنغازي التي تقاتل إلى جانب حكومة الوفاق باجتياح مديرياتي أمن صبراتة وصرمان واقتحام مركز شرطة صبراتة وحرقه بالكامل، إضافة إلى اقتحام سجن البحث الجنائي الذي يوجد بداخله سجناء إرهابيين لإطلاق سراحهم، بحسب ما وثقت صور تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.

تفجير وحرق مراكز الشرطة

وقد أظهرت الصورة وجود عناصر متطرفة تقود سيارة مسلحة تحمل في مقدمتها صورة للإرهابي “وسام بن حميد” الذي قتل قبل سنوات على يد قوات الجيش الوطني في معارك تحرير بنغازي، أمام مقر مركز شرطة صبراتة قبل نشوب الحريق، ما يؤكد قيام تلك العناصر حرق المركز.

حرق مركز شرطة صبراتة واقتحام مديريات الأمن في صبراتة وصرمان، مشهد أعاد للأذهان حقبة مظلمة من تاريخ ليبيا كرس فيها الإرهاب  في مدينتي بنغازي ودرنة و سرت لحرق مؤسسات الدولة ، عندما أقدم الإرهابيين إبان سيطرتهم على المدينتين بحرق وتدمير كافة المؤسسات والأجهزة العسكرية والشرطية من أجل تعطيل عملها والقضاء عليها وعلى أفرادها.

قطع الرؤوس

وفي مشهد آخر تكرار كثيرا في بنغازي أيضا، أظهر مقطع فيديو مصور من قبل أحد مقاتلي مجلس شوري بنغازي الهاربين من وسط مدينة صرمان وهو يتوعد بقطع رأس الطاغوت في إشارة منه إلى القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر ، مشهد أخر أعاد للأذهان جريمة داعش في حق الأقباط المصرين الذين ذبحوا بالقرب من شواطىء مدينة سرت بدم بارد.

ويرى مراقبون للشأن الليبي، أن هذه المشاهد تضع مدينتي صبراتة وصرمان في موضع الخطر، حيث أصبحت المدينتين مهددتين مجددا من خطر الإرهابيين وجرائمهم الدامية ضد أهالي المنطقة كما فعلوا ذلك في السابق.

وأكد المراقبون، أن قيادة الجيش الليبي لن تسمح بتكرار وقوع تلك الانتهاكات والجرائم الجسيمة التي تركبت في الماضي مرة أخرى، وستستعيد المدينتين مجددا بعد تنظيم صفوفها رغم الدعم العسكري الكبير الذي تقدمه تركيا بإرسالها لأعداد كبيرة من المرتزقة السوريين للقتال بجانب قوات حكومة الوفاق.

والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم.. هل سنشاهد انتفاضة شعبية جديدة من أهالي صبراتة وصرمان ضد المليشيات المسلحة والمواليين لها من الإرهابيين والمتطرفين والمرتزقة السوريين؟. الأيام المقبلة ستكون كفيلة عن الإجابة عن هذا السؤال، وستوضح ما هو مستقبل هؤلاء الإرهابيين في ليبيا الذين يسعي الشعب الليبي للخلاص منهم بشتي الطرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى