كارثة جديدة من الرئاسي.. تخفيض رواتب موظفي الدولة بنسبة 20%

واستثنى الرئاسى من قراره الوظائف المحددة بقرار مجلس الوزراء رقم 24 لسنة 2019م

أخبار ليبيا 24 – متابعات

ألقى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق عبئا جديدا على كاهل الليبيين، ضمن أزماته وكوارثه التي يعاني منها المواطنون جراء قراراته الخاطئة والمتخبطة، حيث أصدر قرارا بتخفيض مرتبات جميع الموظفين بنسبة 20%.

وجاء قرار الرئاسي، الذي حصلت أخبار ليبيا 24 على نسخة منه، تحت رقم 270 لسنة 2020م، حيث قرر تخفيض 20% من مرتبات جميع الموظفين بالوحدات الإدارية الممولة من الميزانية العامة المقررة بعد تاريخ صدور القرار رقم 27 لسنة 2011م، بما فيها مرتبات الموظفين بالجهات التي قررت لها علاوات تمييز لا تقل عن 20% ممن تسري بشأنهم أحكام القرار المذكور.

واستثنى الرئاسى من قراره، الوظائف المحددة بقرار مجلس الوزراء رقم 24 لسنة 2019م المشار إليه، كما أكد أنه يعمل بالقرار من تاريخ 1/4/2020م، وعلى الجهات المختصة تنفيذه وينشر في الجريدة الرسمية.

ويأتي قرار الرئاسي بتخفيض رواتب الموظفين ضمن سلسة من الفشل في إدارة الأزمات والقرارات الخاطئة؛ منها التخبط بشأن مخصصات البلديات لمواجهة تفشي جائحة كورونا، حيث اتهم عميد بلدية تاجوراء، حسين بن عطية، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، باتخاذه إجراءات أحادية الجانب، قائلا “حكومة الوفاق لا تحل الأزمات، بل تصنعها ولا تحسن التعامل معها”.

ولا يتوقف فشل الرئاسي عند أزمة وباء كورونا، بل سبقتها سلسلة من الملفات التي لم يحسن المجلس إداراتها؛ حيث تعاني طرابلس والمدن المحيطة بها من انقطاع دائم للمياه والكهرباء، نتيجة غلق الصمامات من قبل بعض المجموعات أصحاب المطالب الفئوية، مما كان له أثرا سيئا على المواطنين الذين يحتاجون المياه بشكل عاجل وضوروي، في ظل أزمة تفشي وباء كورونا.

ويدخل قطاع الصحة ضمن الملفات التي فشل فيها المجلس الرئاسي، حيث لا تستطيع المستشفيات والمراكز الطبية مجابهة تفشي وباء كورونا؛ بسبب ضعف الإمكانيات وتهالك البنية التحتية نتيجة تجاهل السراج تخصيص أموال للقطاع من أجل إصلاحه، بدلا من إضاعتها وصرفها على استقدام المرتزقة والجماعات الإرهابية لمساعدته على البقاء في منصبه.

كما تبادل السراج، مع محافظ المصرف المركزي بطرابلس الصديق الكبير، على مدار الأسبوع المنقضي، خطابات التخوين الاتهامات، حول السياسات النقدية وإقفال منظومة بيع النقد الأجنبي، وتأخير صرف مرتبات الموظفين، ومخصصات البلديات لمواجهة وباء كورونا، ومخصصات السلع المراد توريدها، وغيرها من الأمور الاقتصادية، ما كان له أثرا سلبيا على ملف الاقتصاد المنهك جراء الإدارة الخاطئة وسياسة الانفراد بالقرارات.

وحصل الملف السياسي والعسكري على نصيب الأسد من كوارث السراج؛ حيث فتح العاصمة على مصراعيه لاستقدام المرتزقة من كل حدب وصوب، وأغدق عليها أموال الليبيين الذين يعانون؛ لمساندة مليشياته في معاركها ضد قوات الجيش التي تسعى لتحرير العاصمة من الجماعات الإرهابية المسيطرة عليها، حتى أصبحت العاصمة مسرحا للاشتباكات التي تحصد أرواح الليبيين يوميا.

وعقد السراج اتفاقات مشبوهة من الرئيس التركي رجب أردوغان لدعمه بالمرتزقة والأسلحة، وفتح الأخير جسرا جويا وبحريا لنقل المرتزقة السوريين إلى العاصمة والمدن الخاضعة لسيطرة المجلس الرئاسي، حيث أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع أعداد المجندين الذين وصلوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن إلى نحو 5050 مرتزقا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى