عناصر متطرفة مرافقة لقوات الوفاق تُضرم النار في مركز شرطة صبراتة بعد اجتياح المدينة

تدمير مراكز الشرطة سيُمكن المجرمين والقتلة والإرهابيين من الانفلات من العقاب

12٬257

أخبار ليبيا24

على مر السنوات الماضية عانت الدولة في ليبيا من وباء الإرهاب المتطرف الذي يهدف إلى تدمير الدولة وضرب مؤسساتها والإضرار بها لإضعافها حتى يتسنى للعناصر المتطرفة ارتكاب جرائمها دون محاسبة.

ومنذ ظهورها في ليبيا دأبت التنظيمات الإرهابية المتطرفة على تدمير البنى التحتية عبر تنفيذ عدة هجمات ممنهجة، حيث كان لمؤسسات الأمن والقضاء والجيش النصيب الأكبر من تلك الهجمات.

سيناريو تدمير مراكز الشرطة، أعيدت اليوم كتابته من جديد بعد اجتياح عناصر متطرفة فارة من بنغازي ذات صلة بحكومة الوفاق لمدينتي صبراتة وصرمان، حيث قامت تلك العناصر بحرق مركز شرطة صبراتة.

وقد وثقت صور جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي نشوب حريق مفتعل بالمركز، بعد دخول عناصر من شورى ثوار بنغازي الإرهابي إلى المركز.

وأظهرت صورة أخرى وجود عناصر متطرفة تقود سيارة مسلحة تحمل في مقدمتها صورة للإرهابي “وسام بن حميد” الذي قتل قبل سنوات على يد قوات الجيش الوطني، أمام مقر مركز شرطة صبراتة قبل نشوب الحريق، ما يؤكد قيام تلك العناصر بافتعال الحريق الحريق.

إن حرق مركز شرطة صبراتة بلا مبرر، يثبت بشكل قاطع همجية العناصر المتطرفة، كما يثبت من جديد على أنها لا تؤمن بقانون إلا قانون الذي يعتمد على القتل والدمار والتهجير والذبح.

تتفق التنظيمات الإرهابية بمختلف مسمياتها على وجوب إلغاء مؤسسات الدولة خصوصا المؤسسة الأمنية والعسكرية، بل وتدميرها وقتل كل منتسبيها.

إن حرق مركز شرطة صبراتة، اليوم، يسجل ضمن قائمة مراكز الشرطة التي هوجمت ودمرت قبل سنوات من العناصر المتطرفة في كل من بنغازي ودرنة ومناطق أخرى.

وقد أثبت هجوم اليوم من جديد أن الجماعات المتطرفة لا تؤمن بوجود الدولة بمفهومها المتعارف عليه عالميًا، حتى يتسنى لها الفرار من مساءلة حقيقية أمام السلطات الأمنية.

إن المتأمل لمثل هذه الأعمال الإجرامية يدرك تماما أن ضرب المؤسسات الأمنية التي من بينها مراكز الشرطة وتدميرها، سيُمكن المجرمين والقتلة والإرهابيين من الانفلات من العقاب، كما سيترتب عنه تفشي الفوضى والعصابات الإجرامية، وهو بطبيعة الحال ما تطمح إليه العناصر المتطرفة.

لقد أدى إلغاء دور الأجهزة الأمنية والعسكرية في ليبيا بعد اندلاع الثورة عام 2011 إلى تغول الجماعات المتطرفة وانتشار جرائم الخطف والنهب والقتل في مختلف المدن والقرى في ليبيا.

إن وجود مثل هذه العناصر المتطرفة التي حرقت مركز شرطة صبراتة لا يخدم مصلحة الدولة في ليبيا ولا شعبها، بل سيجعلها غارقة في مستنقع الجريمة والعنف والأعمال الإرهابية.

المزيد من الأخبار