من ثمانينيات القرن الماضي .. تعرف على تاريخ الجماعة الليبية المقاتلة “الجزء الثاني”

الفكر المتطرف ليس وليد اللحظة والأجهزة الأمنية لهم بالمرصد

292

أخبار ليبيا 24 – متابعات

نشرت وكالة أخبر ليبيا 24 أمس الأربعاء الجزء الأول من “تاريخ الجماعة الليبية المقاتلة”، حيث تناول التقرير  بداية التنظيم في عام 1982 الذين جمعهم القتال في أفغانستان .

كما تناول التقرير كيف التحق عدد من الشباب الليبي المتأثر بالأفكار الإرهابية بالجماعة التي استقطبتهم للقتال بأفغانستان .

وتحدث التقرير عن انخراط الجماعة في القتال صفاً واحداً مع تنظيم القاعدة ضد السوفييت والمجموعات الأفغانية المعادية لطالبان.

وسرد التقرير كيف قامت الجماعة بعد ذلك بمباحثات قادها علي الصلابي دور في تفعيل مصالحة بين نظام القذافي من جهة وبين قادة الجماعة المقاتلة من جهة أخرى، أصدرت الجماعة الإسلامية المقاتلة مراجعاتها في كتاب ضخم عنونته: “دراسات تصحيحية في مفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس” وهو يمثل مراجعة جوهرية لأفكار الجماعة السابقة.

المراجعات

في عام 2009 طوت الدولة الليبية والجماعة المقاتلة صفحة الماضي بظهور “الدراسات التصحيحية” والتي تم إجرائها بإشراف سيف الإسلام القذافي، وقد حاور قيادات التنظيم داخل السجون الليبية عدد من الشخصيات التي تحظى بمكانة عند الجماعة المقاتلة مثل عضو جماعة الإخوان المسلمين علي الصلابي الذي تربطه صلات قوية بقيادات الجماعة المقاتلة، كما ساهم في هذا الحوار القيادي السابق بالتنظيم نعمان بن عثمان، وبعد هذه المراجعات أفرجت السلطات الليبية عن أفراد الجماعة المعتقلين بعد أن قدموا اعتذارهم للدولة، وكان من بين المفرج عنهم، القادة الستة للتنظيم الذين ساهموا في إجراء الدراسات التصحيحية.

يوم 23 مارس 2010 دخل كل من أمير الجماعة الليبية المقاتلة عبد الحكيم بالحاج المعروف باسم “أبو عبد الله الصادق”، والمسؤول الشرعي للجماعة، سامي الساعدي المعروف باسم “أبو منذر الساعدي”والمسؤول العسكري والأمني للجماعة “خالد الشريف ” إلى قاعة المؤتمرات في فندق الودان بطرابلس، وبحضور سفراء الدول ووكالات الانباء العالمية،وسيف الإسلام القذافي لمناسبة إطلاق سراحهم وسراح أكثر من سبعمائة وخمسة من المنتمين للجماعة الليبية المقاتلة .

ظهروا ” حالقي الذقون ” ويرتدون “الزي التقليدي الليبي” عكس ما كان معتاد خلال المؤتمر اعتذر أمير الجماعة عبد الحكيم بالحاج من العقيد القذافي قائلاً ” ننتهز هذه الفرصة لنكرر لكم اعتذارنا عن كل ما صدر منا بحقكم ابتداء وفي حق من أخطأنا فيه من أبناء شعبنا”.

لم يمر الوقت طويلا حتى تحول القذافي من “ولي أمر شرعي لا يجوز الخروج عليه بالسلاح”، وفقاً للمراجعات التي نشرتها الجماعة المقاتلة إلى “طاغية يجب قتاله .

ثورة 17 فبراير

في ثورة 17 فبراير شارك أكثر من 800 مقاتل من الجماعة الليبية المقاتلة في ثورة فبراير  و أغلبهم كانوا قادة ميدانيين في المعارك بسبب خبرتهم في الحروب في أفغانستان والبوسنة و منهم قائد المجلس العسكري في طرابلس عبد الحكيم بلحاج.

وبعد مقتل القذافي تمكنت الجماعة من السيطرة على مفاصل الدولة الليبية يدعهم تيار الإسلام السياسي ودولتي قطر وتركيا، وانتهج التنظيم رفقة التنظيمات الإرهابية الأخرى منهج الاغتيالات والإخفاء القسري والتهديد وامتلك أفراد الجماعة مبالغ طائلة بابتزاز الدولة.

وتحت مسمي كتائب “الثوار” بدأ قيادات المقاتلة في التغلغل بالدولة، والتي تملك احتياط أموال مجمده في دعم الجماعات الجهادية المسلحة في العالم في تونس ومالي والجزائر والنيجر ومصر وخاصة في سوريا.

وبدأت العلاقات تتطور بين الجماعات الإرهابية الليبية ونظيرتها السورية منذ منصف عام 2011 من خلال تدفق العشرات من المقاتلين الليبيين إلى سوريا بدعم واضح من عبد الحكيم بالحاج والمهدي الحراثي وسفيان بن قمو وكان من يتصدر المشهد الإرهابي “المهدي الحاراتي ” أمير  مايسمي “فيلق الأمة ” الذي كان يقاتل ضد الجيش السوري وكان نائباً لعبد الحكيم بالحاج أمير المجلس العسكري “لثوار “طرابلس والأمير السابق للجماعة الليبية المقاتلة.

وكان الدور الأبرز  للجماعة الإرهابية المقاتلة هو تغذية الفوضى في سوريامن خلال تزويد الإرهابيين في سوريا بكمية هائلة من الأسلحة، ويتضح فيها دعم خارجي واضح تمثل في دولتي تركيا وقطر لارتباطاتها بدعم الجماعات الإرهابية وخاصة الجماعة الليبية المقاتلة.

هذه الجماعات لا ثقة فيها حتى عندما تعد فمراجعتاهم كانت فقط لنيل مكاسب أهمها شراء حياتهم من نظام القذافي وثانيا لنيل أي مكسب حتى سنحت لهم الفرصة وامتلكوا السلطة والمال وتغلغلوا  لنشر أفكارهم والسيطرة على مدخرات ليبيا.

المزيد من الأخبار