من ثمانينيات القرن الماضي .. تعرف على تاريخ الجماعة الليبية المقاتلة “الجزء الأول”

الفكر المتطرف ليس وليد اللحظة والأجهزة الأمنية لهم بالمرصد

240

أخبار ليبيا 24 – متابعات 

الجماعة الليبية المقاتلة تنظيم مسلح تم تشكيله على يد مجموعة من الشباب الذين جمعهم القتال في أفغانستان وتشبعوا بما اسموه الفكر “الجهادي” الذين عادوا إلى ليبيا بعد أن استقطبهم تنظيم القاعدة وتلقوا التدريبات في افغانستان وشاركوا في الحرب الأفغانية السوفيتية.

بداية ” التنظيم كانت عام 1982 على يد  المدعو “علي العشبي” رفقة ثمانية أفراد آخرين ، لكن الأجهزة الأمنية تصدت لهم في ذلك الوقت وقضت عليهم جميعاً عام 1989، وبعدها قام المدعو ” عوض الزواوي” بتبني أفكار  التنظيم وأعاد بنائه إلا أن الأجهزة الأمنية تفطت لهم وقضت عليهم مجدد .

وبعدها سعي المدعو ” محمد المهشهش” إلى تأسيس ماتسمي “حركة الشهداء الإسلامية”، التحق به عدد من الشباب الليبي المتأثر بالأفكار الإرهابية والذين استقطبهم التنظيم للقتال في أفغانستان .

وفي عام 1990 وفي أفغانستان اتفقوا الإرهابيين على تأسيس الجماعة الليبية المقاتلة بنية إسقاط نظام القذافي، وقام  بعمليات مسلحة على مواقع مدنية وعسكرية في ليبيا،  عام 1996 في مدينة درنة والقبة وبنغازي وأجدابيا، إلا أن قوات الجيش وأجهزة الأمن حينها قضت عليهم، واعتقلت مجموعة كبيرة منهم.

ودخلت الأجهزة الأمنية والقوات الخاصة معها في حرب لم تستمر طويلا لأنهم لا يحضون بدعم شعبي وراح أعضاء الجماعة الليبية المقاتلة بين قتيل أو مقبوض عليه من قبل الأجهزة الأمنية أو فار إلى خارج البلاد .

النشأة

قام بتشكيل النواة الأولى للتنظيم علي العشبي رفقة ثمانية أفراد آخرين سنة 1982، إلا أن أجهزة الأمن الليبية لم تمهلها الكثير من الوقت، وقضت على التنظيم بمقتل أفراد التنظيم التسعة.

وفي عام 1989 قام عوض الزواوي بإعادة تشكيل التنظيم إلا أن الأمن الليبي تصدى له أيضًا. فقام محمد المهشهش بالسعي إلى تأسيس “حركة الشهداء الإسلامية” وكان له ذلك في العام ذاته.

التحق عدد من الشباب الليبي المتأثر بالقادة المذكورين أعلاه للقتال في أفغانستان ضد الاتحاد السوفيتي. وفي عام 1990 اتفق “الأفغان الليبين” على تأسيس الجماعة الليبية المقاتلة بنية إسقاط نظام الحكم في ليبيا.

العلاقة مع تنظيم القاعدة

انخرطت الجماعة الليبية المقاتلة في القتال صفاً واحداً مع تنظيم القاعدة ضد السوفييت والمجموعات الأفغانية المعادية لطالبان. وفي عام2007 أعلن أيمن الظاهري في بيان مشترك مع أبو الليث الليبي انضمام الجماعة لتنظيم القاعدة تحت امرة أسامة بن لادن وقد قامت الجماعة بعد ذلك بعد مباحثات قادها على الصلابي دور في تفعيل مصالحة بين الحكومة من جهة وبين قادة الجماعة المقاتلة من جهة أخرى أصدرت الجماعة الإسلامية المقاتلة مراجعاتها في كتاب ضخم عنونته: “دراسات تصحيحية في مفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس” وهو يمثل مراجعة جوهرية لأفكار الجماعة السابقة.

وقد صرح قادة الجماعة بعدها بأن هناك تباين فكري مع القاعدة، وذلك لأن الهدف الأول للجماعة الليبية هو إسقاط نظام الحكم في ليبيا، بينما كانت أولويات أسامة بن لادن تتجه إلى أهداف أخرى لا تساعد على تحقيق الجماعة الليبية لهدفها، إلا أن التعاون التام كان يسود العلاقة رغم هذه الخلافات.

المواجهة مع الدولة الليبية

رصد الأمن الليبي تنظيم الجماعة المقاتلة في عام 1995، وذلك بعد أن لاحق عدداً من أفراده في مواجهة جرت في إحدى ضواحي مدينة بنغازي بشرق ليبيا، واعتبرت قيادات التنظيم خارج البلاد أن الأمن الليبي كشف عن التنظيم قبل أن تكون الظروف مناسبة للجماعة، إلا أنها اضطرت إلى الظهور إلى العلن آواخر العام 1995 في مدينة درنة، وبعد عدد من عمليات المداهمة والمواجهة انتهى التنظيم إلى مقتل واعتقال عدد كبير من أفراده، وأصبح وجوده المسلح منتهيًا في عام 1999.

المزيد من الأخبار