شقيق أحد ضحايا تفجيرات القبة الإرهابية: فقدت أخي “الشرطي” وبعد رحلة بحث وجدته جثة في ثلاجة حفظ الموتى

140

أخبار ليبيا24- خاص

تنظيم داعش الإرهابي تخطى كل حدود المنطق بل تغول وفقد كل معايير الإنسانية ووصل به الأمر إلى الجنون بالقتل الجماعي المنظم والمخطط له.

وبعد أن ضاق عليه الخناق في مدينة درنة وهبت كل المناطق المجاورة للمدينة بمحاربة الإرهابيين وحصارهم وأصبح معزولا قرر أن يستخدم القوة االمفرطة وأن يستهدف المدنيين.

استعمل الإرهابيين كل الأساليب البشعة من قطع الرقاب واليدين والتفجير والتفخيخ والاغتيالات والإخفاء القسري والتهديد والتهجير، للنيل من خصومهم محاولين إرهاب وإخافة الليبيين حتى يدخلوا تحت طوعهم.

ورغم سيطرة الإرهابيين سواء من تنظيم داعش أو من تنظيم القاعدة على مدينة درنة طيلة سنوات عدة إلا أن أهالي المدينة لم يرضخوا لهم ولم يقبلوا بما حاولوا فرضه عليهم كثيرون رفضوه حتى من فضل السكوت كان في قرارة نفسه يرفض ذاك السرطان الخبيث.

ومن بين الجرائم التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية تفخيخ منازل المواطنين والتفجيرات الإرهابية بواسطة سيارات مفخخة أو سيارات يقودها انتحاريين لقتل أكثر عدد من المدنيين كالتفجير الذي وقع في مدينة القبة التي تبعد عن درنة 50 كيلو متر غربا.

استهدف الإرهابيين مدينة القبة التي وقفت في طريقهم وحجمت محاولات انتشارهم وتوسيع رقعة سيطرتهم هي وغيرها من المدن والمناطق في محيط درنة التي سيطر على الإرهاب لسنوات عدة.

معتز صالح مفتاح شقيق أحد ضحايا التفجير “مفتاح” يروي لنا تفاصيل ذلك اليوم الذي مر على المدينة وكان فاجعة حلت بالمدينة تسببت في فقدان عدد من أبناء القبة.

يقول معتز :”أخي مفتاح – رحمه الله – من مواليد 1991 متزوج ولديه طفلتين، شرطي في مركز القبة وكان في يوم التفحير في نوبة حراسته في المديرية”.

ويضيف :”حدث التفجير في مديرية الأمن، كنت نائمًا أيقضتني الوالدة وقالت لي لقد وقع تفجير ويقال إنه حدث في المركز إذهب لتعرف ما وقع لأخيك لنطمأن عليه”.

ويتابع معتز :”أبي يعمل في السلاح الجوي وكان في نوبة غفارة، توجهت إلى المديرية فالتقيت بجيران وأخبروني أن أخي أصيب لكنه بخير ونقل إلى مستشفى البيضاء”.

ويواصل حديثه :”بقيت لأساعد في نقل المصابين والجثامين إلى المستشفى وعدت إلى المنزل لأطمأن أمي على أخي فأخبرتني أن والدي أيضًا كان في موقع التفجير، عدت إلى المستشفى فأخبروني أن والدي كذلك جريح لكنه خرج يمشي على رجليه ونقل إلى مستشفى البيضاء”.

ويضيف معتز :”واصلت البحث عن أخي، إلى أن أبلغني أحد الأشخاص قائلا أعتقد أن هناك أحد القتلى داخل الثلاجة من أسرتكم هرعت إلى الثلاجة لأجد أخي وهم يكتبون اسمه وقد فارق الحياة إثر التفجير الغادر”.

المزيد من الأخبار