بعد قتل أحد أبنائهم .. أهالي غـوط الشعال يطالبون باشاغا بحل ميليشيا الأمن العام وتقديم أفرادها للقصاص

قتل شاب بالطريق العام وسط العاصمة رميا بالرصاص بحجة خرق حظر التجول

أخبار ليبيا 24 – متابعات

أثار مقتل شاب على يد إحدى الميليشيات المسلحة التي تسيطر على العاصمة طرابلس، في منطقة غوط الشعال، احتجاجات وغضب الأهالي إزاء تكرّر جرائم القتل خارج القانون، وسط مطالبات بضرورة القبض على القتلة والقصاص منهم، محمّلين حكومة الوفاق والمسؤولين فيها مسؤولية ما يحدث من تجاوزات.

وطالب أهالي وشباب المنطقة اليوم الثلاثاء، وزارة الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، بتسليم الجناة من مليشيا الأمن العام التي يتزعمها عماد الطرابلسي، وحلها، وذلك بعد قيامهم بقتل أحد شباب المنطقة أمام أهله وذويه.

 

 

القصة بدأت حين أقدم مليشيا “الأمن العام” التي يقودها الطرابلسي على قتل أحد شباب منطقة الغوط وسط العاصمة، في الطريق العام، رميا بالرصاص، بحجة خرقه حظر التجول، ما أثار حالة احتقان بالمنطقة، تحوّلت إلى أعمال عنف بين السكّان وعناصر الجماعة المسلحة، كما أقدم الأهالي على غلق الشوارع بإحراق إطارات السيارات.

وتصاعدت الاحتجاجات، الثلاثاء، أثناء جنازة الشاب المقتول “أيوب دبوب” بعدما شاركت فيها حشود غفيرة، وأغلق الأهالي الشوارع والأزقة لمنع تقدمّ المليشيات المسلّحة إليهم، وذلك بعد ليلة كاملة من أعمال العنف التي تخلّلتها اشتباكات مسلّحة مع المليشيات التي حاولت اقتحام الحي السكني، الذي يعدّ من أكبر الأحياء الشعبية بالعاصمة طرابلس.

وقال الأهالي، في بيانٍ مرئي “نتقدم نحن شباب وأهالي منطقة غـوط الشعال خاصة وبلدية حي الأندلس عامة إليكم بهذا الطلب”، موضحين فيه الكم الهائل من الاختراقات الأمنية المتمثلة في عمليات الابتزاز والقتل المتعمد من قبل مليشيا الأمن العام التي يتزعمها عماد الطرابلسي.

وأضاف البيان “قامت أياديهم الغادرة بقتل خيرة شباب المنطقة بدم بارد أمام أنظار الجميع ووالده وإخوانه وترويع الأهالي، وبناءً على ما ذُكر نطلب منكم حل هذا الجهاز، وتسليم الأشخاص الجناة الذين قاموا بهذه الجريمة إلى جهات الاختصاص لتقتص منهم”.

واختتم البيان “نُعلمكم بأننا لا نطمع لأي توجه سياسي كما أشاعت بعض الأخبار في صفحات التواصل الاجتماعي، وإنما كانت انتفاضتنا لغرض القصاص من الجناة”.

يذكر أن الميليشيات المسلّحة الموالية لحكومة الوفاق تسيطر على أهمّ الأحياء والمرافق الخاصّة بالعاصمة طرابلس، لكنّها تواجه معارضة شعبية واسعة بعد انخراطها في اعتداءات على المدنيين وعلى الممتلكات الخاصّة، وفي عمليات خطف ونهب وقتل خارج القانون، ما أجبر السكّان على الخروج في أكثر من مناسبة في مظاهرات تطالب بإخراج المليشيات من العاصمة وطردها ومن أجل لفت أنظار الرأي العام الدولي إلى الأزمة الأمنية التي تعيشها طرابلس والخطر الذي تشكلّه هذه الجماعات المسلّحة على مستقبل البلاد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى