الجزء الثّاني/ في اليوم الدّولي للتوعية بمخاطر الألغام.. مئات من الليبيين تمزّقت أجسادهم جراء ألغام الإرهابيين

الألغام "ترسانة الإرهاب" لازالت تهدد المدنيين في ليبيا

79

أخبار ليبيا24

أحيت الأمم المتحدة اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام غير المتفجرة الذي صادف يوم الأربعاء الرابع من أبريل، وذلك لتسليط الضوء على التهديدات الخطيرة والتحديات الكبيرة للدول الملوثة بها. ومثل كثير من الدول التي وطأتها، حوّلت الجماعات الإرهابية المتطرفة أحياء ببنغازي ودرنة إلى واحة من الألغام بعد قيامها.

وجراء قيامها بزرع الآلاف من الألغام المختلفة؛ فقد دفع الليبيين ثمنًا باهظًا تمثل في مصرع وإصابة المئات منهم فضلًا عن نزوح الآلاف منهم عن بيوتهم لسنوات.وفي هذا الصدد تسلط وكالة أخبار ليبيا24 في الجزء الثاني الضوء على عدد من ضحايا الألغام غير المتفجرة التي زرعتها الجماعات الإرهابية المتطرفة في ليبيا.

لازالت مخلفات الألغام التي تركتها الجماعات المتطرفة في ليبيا تشكل خطرًا مستمرًا على حياة المدنيين في المناطق التي جرى تحريرها منها قبل عدة سنوات؛ ففي القوارشة وهي إحدى الضواحي الجنوبية لبنغازي التي كانت تعد أبرز معقل لتنظيم داعش في المدينة لم تنته عمليات إزالة الألغام، فعلى الرغم من انتشا مئات الأطنان منها إلا أن فرق إزالة الألغام لازالت تواصل أعمالها.

وقبل عدة أشهر قامت مؤسسة “لا للألغام ومخلفات الحرب” في بنغازي بالتعاون مع فصيل الهندسة التابع للكتيبة 120 مشاة بالتخلص من نحو طنين من المواد شديدة الانفجار، وذلك بعدما تم تجميعها من داخل المناطق المحررة في بنغازي.

ومنذ توقف عمليات القتال قبل عدة سنوات في بنغازي، استطاعت فرق انتشال الألغام تجميع عشرات الأطنان من مخلفات الحرب والألغام التي زرعتها المجموعات الإرهابية في مناطق متفرقة، وعلى الرغم من ذلك ما زال المواطنين يواجهون خطر التعرض للإصابة أو القتل.

وقد أسفرت الألغام غير المتفجرة عن مصرع وإصابة المئات من المدنيين من بينهم أطفال في عدة أحياء في بنغازي ودرنة بعد تحريرها من الإرهاب.

وفي 07 نوفمبر 2019 أعلن مستشفى الجلاء للجراحة والحوادث في بنغازي أنه استقبل مواطنين أصيبا جراء انفجار لغم أرضي في “عمارة الحلال” بشارع عمرو بن العاص الواقع في وسط بنغازي، والتي كانت تحت سيطرة عدة تنظيمات إرهابية. وفي 26 مايو 2019 لقيت طفلة مصرعها بسبب انفجار لغم أرضي بأحد المنازل في منطقة أبوصنيب جنوبي بنغازي.حينها أفادت مسؤولة مكتب الإعلام في مستشفى الجلاء للجراحة والحوادث، فاديا البرغثي، أنَّ الطفلة كانت تلعب في باحة منزل عائلتها قبل أن ينفجر اللغم الذي لم يكن مرئيًا لها، وأودى بحياتها فورًا.

وفي 12 يوليو 2017 أكد مصدر عسكري من فصيل الهندسة العسكرية عن انفجار لغم في منزل مواطن داخل محور سوق الحوت بشارع العقيب؛ حيث دخل هذا المواطن إلى منزله دون علم الفصيل رغم كل التحذيرات التي المتكررة بعدم الدخول إلى الأحياء قبل أخذ إذن من الفصيل، وبالتزامن مع ذلك،انفجر لغم أرضي بشارع درنة المتفرع من شارع مصراتة في منطقة سوق الحوت وأسفر عن مقتل ثلاثة مواطنين.

وفي 15 يوليو 2017 قتل مواطن جراء انفجار لغم بمنزله خلف سوق الربيع في منطقة سوق الحوت، كما أدى انفجار لغم أرضي إلى وفاة أحد مهندسي الشركة العامة للكهرباء حين كان يؤدي عمله بدائرة توزيع شمال بنغازي. وأعلنت شركة الكهرباء مصرع المهندس خالد حسن الخفيقي أثناء عمل فنيي الشركة على صيانة وجرد ما تحتاجه المحطة الواقعة في نطاق المنطقة وتجهيزها للعمل من جديد.

وفي 17 يوليو 2017 لقي مواطن ليبي وآخر سوداني مصرعهما جراء انفجار لغم أرضي قرب محلات نادي التحدي بمنطقة الصابري. وكان علي العوامي الناطق باسم صنف الهندسة العسكرية بالجيش الوطني الليبي قد صرح يوم الإثنين 17 يوليو 2017 بأن زهاء 62 عسكريا ومدنيا قتلوا جراء انفجار الألغام التي خلفتها المجموعات الإرهابية في مدينة بنغازي.

وأكد العوامي، أن حصيلة الضحايا من منتسبي صنف الهندسة العسكرية نتيجة انفجار الألغام التي زرعتها الجماعات الإرهابية المتطرفة، ارتفع إلى 43 شخصا فضلا عن جرح 27 شخصا أغلبهم من منتسبي صنف الهندسة.

ولا توجد حتى اللحظة إحصائية دقيقة لعدد ضحايا الألغام ومخلفات الإرهاب في مدينتي بنغازي ودرنة، لكن التقديرات تشير إلى سقوط المئات من الضحايا الذين مزقتها الألغام غير المتفجرة. وتعد الألغام من أسوأ مخلفات الجماعات الإرهابية التي زرعت الموت في المنازل والطرق والأراضي الزراعية وفي الأحياء التي استقرت فيها.

المزيد من الأخبار