جرائم بشعة وعمليات إجراميّة.. هذا ما جسّده الإرهاب في ليبيا

أخبار ليبيا 24 – خاصّ

سعت الجماعات الإرهابية ـ خلال الأعوام السابقةـ  إلى بسط سيطرتها على عدة مدن ليبية لإقامة إمارة تخص دولتهم الإسلامية بحسب زعمهم، وتوطيد أفكارهم وعقيدتهم التكفيرية الفاسدة في عقول الليبيين وترويج هويتهم الإرهابية.

وحاول الإرهابيون استغلال الأوضاع السياسية والصراع  القائم بين الفرق السياسية في البلاد، إضافة إلى التحديات والأزمات الاقتصادية والأمنية، وسهلت هذه الأوضاع دخول التنظيمات الإرهابية، التي كادت أن تستولي على العديد من المدن والمناطق الاستراتيجية في ليبيا أبرزها بنغازي ودرنة وسرت وصبراتة.

ولكن الليبيون لم يستسيغوا المشروع الذي جاء به هؤلاء الإرهابيين، ولم يستمروا في الخضوع والخنوع لهم طويلا، وسرعان ما أعلنوا رفضهم لهذه التنظيمات وأكدوا لهم علنا عدم رغبتهم في وجودهم على أرض وطنهم.

فانتهجت التنظيمات الإرهابية سياسات عديدة لبسط سيطرتها على بعض المناطق في ليبيا، من بينها سياسة القوة والتخويف التي تكمن في ممارسة أشد أنواع الجرائم لإرهاب المدنيين وإجبارهم على الخضوع لهم.

عناصر التنظيمات الإرهابية المتمثلة في تنظيم الدولة “داعش” وتنظيم القاعدة وما يعرف بأنصار الشريعة ومجالس الشورى المتطرفة، شددت في تطبيق شريعتها بقوة السلاح والإجرام وتفننت في تنفيذ أشد أنواع العقوبات ضد المخالفين والرافضين لهم.

وارتكبت الجماعات الإرهابية انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في ليبيا، طالت الأطفال والنساء والشيوخ، تمثلت بالقصف العشوائي العنيف الممنهج على المدنيين، وحصار مجموعة من الأحياء السكنية، وأدى هذا الحصار إلى نقص حاد في المواد الطبية والغذائية والإنسانية العاجلة.

وقام عناصر التنظيمات الإرهابية في تنفيذ عمليات الإعدام وقطع الرؤوس والذبح للمعتقلين ظلما في الساحات والميادين والتنكيل بجثث الموتى وتقطيع أعضاء الجسم وفصلها عن بعضها البعض وتصويرها ونشرها على وسائلهم الإعلامية، وتنفيذ عمليات الاغتيال ضد العسكريين والنشطاء وغيرهم، ناهيك عن عمليات التعذيب التي تمارس داخل السجون السرية التي أنشأها الإرهابيون في عدة مناطق.

بالإضافة إلى تلك الجرائم، فقد قام عناصر المجموعات الإرهابية بتجنيد الأطفال من خلال اغتصابهم واستفزازهم واستغلالهم في حربهم ضد الليبيين، وقاموا أيضا باستغلال العنصر النسائي في تنفيذ عملياتهم الإجرامية وجرائمهم البشعة.

حتى بعد هزيمة الجماعات الإرهابية ودحرها من كافة المدن والقضاء على أبرز قادتها، مازال الإرهاب يشكل خطرا بجرائمه الشنيعة على المدنيين، وذلك بسبب ما تركه الإرهابيون خلفهم من ألغام ومخلفات حرب ومتفجرات في عدة مناطق، وقد أودت بحياة العشرات من الأبرياء، دون أن تفرق بين عسكري أو مدني، أوطفل أو شيخ أو امرأة.

ورأى حقوقيون، أن ما ارتكبه تنظيم داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية في ليبيا من جرائم، في حق ضحاياه المدنيين، يدخل ضمن نطاق جرائم الحرب، هذه الجرائم تُظهر فظاعة المجموعات الإرهابية، وإساءة معاملته للناس إلى أي معتقد انتموا ودون اعتبار لأي قيم إنسانية أساسية.

هذه الجرائم التي ارتكبها الإرهابيون بحق الليبيين وبلادهم والمذابح والسجون التي طالت أهلها المدنيين العزل، كانت أمام مرأى ومسمع العالم، ولاقت استنكارا ورفضا دوليا وإقليميا واسعا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى