الجزء الأوّل/ في اليوم الدّولي للتوعية بمخاطر الألغام.. ليبيا لازالت تكافح من أجل نزع ألغام الإرهابيين

ليبيا ماتزال إحدى الدول الملوثة بمخلفات الألغام التي زرعها الإرهابيون

أخبار ليبيا24-خاصّ

في هذا اليوم، الرابع من أبريل من كل عام، تحيي الأمم المتحدة اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام غير المتفجرة لتسليط الضوء على ما تشكله من تهديد خطير يتمثل في سلب الأرواح وإحداث الإعاقات وتشريد العائلات من منازلها.

وفي هذا الجزء الأول تسلط وكالة أخبار ليبيا24 الضوء على مخاطر الألغام غير المتفجرة، حيث ما تزال ليبيا إحدى الدول الملوثة بمخلفات الألغام والمفخخات المنتشرة بكثافة في عدد من الأحياء والمناطق، التي تركتها الجماعات الإرهابية خلفها، إبان الحرب على الإرهاب في بنغازي ودرنة، حيث سعت تلك التنظيمات الإرهابية، إلى زراعة الألغام والعبوات الناسفة ضمن تكتيكات حرب العصابات التي لجأت إليها بعد هزيمتها ولنشر الفوضى الأمنية والانفلات الأمني على نطاق واسع.

ورغم تطهير بنغازي ودرنة وإزالة عشرات الآلاف من الألغام غير المتفجرة من أحيائها، إلا أن الكثير منها لازال موجودًا، مما يشكل خطرًا على حياة المدنيين،

في يوم الأربعاء الـ18 من مارس 2020 تلقت مؤسسة “لا للألغام ومخلفات الحرب” في بنغازي، بلاغًا من أحد السكان المحليين في منطقة “أبوصنيب” جنوبي بنغازي عن وجود جسم مشبوه داخل الحى السكني، حيث اتضح بعد انتقال فريق نزع الألغام بالمؤسسة للمكان بأن الجسم هو عبارة عن “لغم قافز”.

وذكرت المؤسسة في بيان أن فريق نزع الألغام تعامل مع اللغم، وقام بتفكيكه ونقله لمكان المخصص لحين التخلص منه، وحذّرت المؤسسة من تلوث المناطق المحررة بالألغام ومخلفات الحروب، مناشدة السكان المحليين بأخذ أعلى درجات الحيطة والحذر.

وقتلت الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب على الإرهاب في ليبيا، مئات الأشخاص خلال السنوات الماضية بالإضافة إلى أنها تسببت في إحداث إعاقات مستديمة لعشرات من المدنيين.

وعلى صعيد آخر؛ فإن الألغام غير المتفجرة تتسبب في تعطيل الحياة العامة في المناطق المزروعة فيها، كما أنها تعيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعيق جهود إعادة الإعمار ما بعد الحرب، كما أنها تستمر في قتل المدنيين وتشويههم بعد انتهاء الحروب لفترات طويلة.

ومنذ توقف عمليات القتال قبل عدة سنوات في بنغازي، استطاعت فرق انتشال الألغام تجميع عشرات الأطنان من مخلفات الحرب والألغام التي زرعتها المجموعات الإرهابية في مناطق متفرقة، وعلى الرغم من ذلك ما زال السكان المحليون يواجهون الخطر، ويتعرضون للإصابة تصل حد الموت

وقد أعدمت إدارة الهندسة العسكرية التابعة للجيش في أغسطس 2019 كمية من مخلفات الحرب والألغام وصلت لنحو أكثر من 6 أطنان بعد تفكيكها من أحياء ببنغازي.

وتجري عملية نزع الألغام ، بإمكانيات ضعيفة جدًا تعتمد في أغلب الأوقات على مفك وقاطع أسلاك، الأمر الذي يعرض حياة فرق انتشال الألغام للخطر، لكن وعلى الرغم من ذلك لازالت فرق نزع الألغام تواصل عملها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى