الألغام معركةٌ مستمرة .. نزع المزيد من الألغام ودفن الدواعش مكانها

المتفجرات والمفخخات التي تم تفكيكها وصلت لأكثر من 10 أطنان من أنوع مختلفة

101

أخبار ليبيا 24 – خاص

ما زالت الألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب التي تركتها الجماعات الإرهابية خلفها في المناطق المحررة تتسبب بسقوط الضحايا من المدنيين والعسكريين ربما حتى المواشي .

ويواجه السكان تهديدات مختلفة منها الأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع والألغام اليدوية الصنع وكذلك المتفجرات من مخلفات الصراعات.

وتمكن فريق نزع الألغام بمؤسسة “لا للألغام ومخلفات الحرب” في الثامن عشر من شهر مارس الماضي من نزع لغم قافز بمنطقة بوصنيب بالقرب من العمارات الصينية المحاذية لطريق طرابلس بعد بوابة القوارشة غرب بنغازي .

وتسلمت مؤسسة لا للألغام بلاغ من المواطن فوزى علي الجازوى بوجود جسم مشبوه داخل الحى السكنى بمنطقة بوصنيب على أثرها انتقل فريق نزع الألغام للعنوان المشار إليه، وتم التعامل مع اللغم وتفكيكه بعد تأمينه و نقله للمكان المخصص لحين التخلص منه.

وكررت المؤسسة تحذيرها السابق عن تلوث المناطق المحرره بالألغام و مخلفات الحروب و على كل المواطنين أخذ أعلى درجات الحيطة والحذر منها .

وتمثل الألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب بكل ما تجسده من مخاطر عائقاً حقيقاً يحول دون عودة السكان من النازحين واللاجئين، وتحقيق الاستقرار وإعادة إعمار البلدان بعد انتهاء الصراع فيها.

إنها مسألة حرجة، ولا سيما في المناطق والمدن التي شهدت معارك ضد تنظيم داعش الإرهابي إلى الآن.

وقال الخبيرُ العسكري المُختص بإزالة الألغام ،  طارق فركاش، إنَّ الألغام التي زرعها الدواعش كَانت هي العائق الأول في تَقدم القوات المسلحة، وكذلك في إعادة النازحين إلى منازلهم وبيوتهم .

وأضاف فركاش أنَّ أسباب عدم إزالة هذه الألغام في بعض المناطق تَتلخص كما يلي، هناك ركام كبير وأنقاض كبيرة نتيجة سقوط المباني وتحتها، حيثُ بعضها يَعمل بالاستشعار، والآخر مربوط بشبكة معقدة، لأنَّ كل متر هناك لغم أرضي، لذلك يَجب إزالة هذه الأنقاض كَي تصل الوحدات المُختصة والهندسية لمُعالجة هذه الألغام.

وأشار إلى أنَّ تنظيم داعش الإرهابي يستخدم أكثر من طريقة في زراعة الألغام وتصنيعها، كما أنّه استخدم ألغام مختلفة، لافتًا إلى أنَّ المدن والمناطق المحررة بحاجة إلى 50 مليون دولار لإزالة الألغام التي خلّفها التنظيم.

وأعدمت إدارة الهندسة العسكرية التابعة للجيش في أغسطس من العام الماضي ذخائر وألغاما من مخلفات الإرهابيين ومخلفات الحرب والألغام التي قامت المجموعات الإرهابية بزرعها في الأماكن المحررة.

فركاش قال ”إن عملية الإعدام تمت في منطقة معزولة بصحراء بنغازي بعد أن تم التجميع من جميع المناطق التي حررها الجيش”، مضيفاً أن المتفجرات وصلت أكثر من 6 أطنان من أنوع مختلفة تتضمن قذائف هاوزر وألغاما تم تفكيكها من جميع مناطق بنغازي، مؤكدا أنه تم نقلها بعد تفكيكها وتأمينها .

أصبحت مشكلة الألغام تؤرق المواطنين في مناطق متفرقة من البلاد، وتهدد الألغام حياتهم أن خلفت مئات الآلاف من القتلى والمعاقين وتحديداً الأطفال.
أعمال التوعية

وتقوم ليبيا بالكثير من أعمال التوعية وإزالة الألغام لأغراض إنسانية لتمكين عودة النازحين واللاجئين الذين يمثلون الفئة الأكثر هشاشة من السكان. وفي عام 2016، أتاحت النشاطات التي قامت بها وحدة استعادة الاستقرار وبالشراكة مع منظمات غير حكومية ومنظمات دولية ذات خبرة في مجال إزالة الألغام لأغراض إنسانية، على سبيل المثال، تدمير أكثر من ألف لغم ومتفجرة من مخلفات الحرب وعودة عدة مئات من العائلات إلى منازلهم .
وكانت مدينة بنغازي قد شهدت حرب دامت قرابة الثلاثة أعوام متتالية ضد الإرهاب ، تسببت في نزوح عدد كبير من سكان المناطق التي سيطرت عليها الجماعات الإرهابية من بينها “الهواري وبوعطني والليثي وبلعون وقاريونس وقنفوذة والقوارشة والصابري ووسط البلاد” .

المزيد من الأخبار