مصير داعش في زمن الكورونا

128

أخبار ليبيا24

بعد القضاء على داعش حلّ زمن الكورونا وتحوّلت أنظار العالم إلى هذا الفيروس الّذي راح يجتاح العالم بلدًا تلوى الآخر مخلّفًا وراءه ضحايا غير آبهٍ بأعمارهم أو أجناسهم، تمامًا كما كان يتصرّف داعش، ولكنّ هذا الفيروس البيولوجي لا يُثني عن التّفكير بالفيروس البشريّ المتمثّل بداعش وعناصره المتطرّفين.

وعلى الرّغم من أنّه تمّ القضاء على التنظيم في مختلف البلدان الّتي كان يحتلّها ومنها ليبيا إلّا أنّ طيفه لا يزال يشكّل خطرًا على البلاد والجوار ويطرح إشكاليّةً فيما يتعلّق بمصير داعش وعناصره ومعتقليه في زمن الكورونا.

ومنذ بدء جائحة الكورونا تداولت أخبارٌ كثيرةٌ حول قرار داعش بوقف عمليّاته الإرهابيّة تجنّبًا لتعريض عناصره لخطر الفيروس المستجّد، ولكنّ ذلك لا يعني أنّ محاولات داعش لنشر الفوضى وزرع الخوف في نفوس المواطنين ستنتهي.

ولا سيّما أنّ هذا التّنظيم لم يتقبّل يومًا الخسارة الّتي تعرّض لها في مختلف البلدان الّتي طُرد منها ولا سيّما ليبيا، إذ حاول داعش العودة إلى ليبيا بشتّى الطّرق ومنها اتّخاذ مناطق الجنوب كملاذٍ آمنٍ له للتّخطيط لعمليّات إرهابيّة بعيدًا عن أنظار الدّولة والسّلطات.

ولكنّ الملفت أنّ داعش لم يفلت يومًا من أفعاله وكان دائمًا يقع في شباك السلطات والأجهزة الأمنيّة الّتي أحبطت كلّ عمليّات التنظيم الّتي كان يستهدف من خلالها بلدات ليبية نائية في المنطقة.

وكانت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) تدعم جهود السّلطات وتقدّم لها العون للقضاء على الدواعش المختبئين في زوايا مختلفة من البلاد.

وهكذا، ليبيا الّتي اتّخذ منها الدواعش ملاذًا ومكانًا آمنًا لعمليّاتهم الإرهابيّة تحوّلت إلى مقبرة للدواعش الّذين قُضيَ عليهم فيها.

وعودةً إلى خطر انتشار فيروس كورونا، اقترحت “هيومن رايتس ووتش” بعض الإجراءات التي ينبغي للسلطات تنفيذها ومن بينها الإفراج عن أطفال وزوجات المقاتلين المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش، المحتجزين في سجن الكلية الجوية بمصراتة وسجن معيتيقة في طرابلس ولم يُتهموا بارتكاب جرائم.

أمّا بالنسبة إلى غير اللّيبيين، فعلى الحكومات الأجنبية إعادة مواطنيها الذين ما زالوا عالقين في ليبيا في ظروف قاسية.

وهنا تطرح إشكاليّة جديدة تتمثّل بإمكانيّة تشكيل هذه الخطوة خطرًا على اللّيبيين والبلاد من حيث إعادة انتشار الفكر الداعشيّ المتطرّف، لكنّ الكلّ على ثقة أنّ السّلطات اللّيبيّة لن تترك أيّ ثغرة ولن تسمح لأيّ داعشيّ كان أن يمسّ بها وبأمنها وبسلامة مواطنيها.

المزيد من الأخبار