مجزرة القبة الإرهابية..”صقر” أحد جرحى التفجيرات لـ”أخبار ليبيا24″: قتلوا أخي وأعز أصدقائي فأي بشر هؤلاء؟

206

أخبار ليبيا24 – خاص

مجازر كثيرة ارتكبها الإرهابيين في ليبيا ضد المواطنين الذين رفضوهم إلا أنهم لم يرضخوا لهم ولم يستجيبوا لكل أساليبهم بل على العكس أظهروا لهم العداء والكره والمقاومة بكل الطرق المتاحة أقلها الهجرة من المدينة التي استقروا بها إعلانًا لرفض ما جاؤا به من فكر إرهابي ضال.

ورغم القسوة والجرائم البشعة التي نفذها عناصر تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين في حق الليبيين إلا أنهم أصروا على مواصلة العداء والرفض للإرهاب والإرهابيين سرًا وعلانية.

واستخدم الإرهابيين طرق كثيرة في الإرهاب والتخويف والترويع وكأنهم يريدون إيصال رسالة لمن يرفضهم ويعاديهم أن مصيركم الموت والتعذيب وغيرها من الأساليب الإرهابية التي لاتمت للإسلام بصلة.

تفيجرات القبة المزدوجة كان أحد الأعمال الإرهابية البشعة التي نفذه التنظيم داعش الإرهابي ردًا على المقاومة التي لقيها التنظيم من أهالي المدينة وباقي المدن والمناطق المحيطة بمدينة درنة حيث تم التضييق عليهم. 

صقر سعد خليفة أحد جرحى التفجير الإرهاربي يروي لـ”أخبار ليبيا24″ يوم التفجير الإرهابي الذي كان شاهدًا على لحظاته الأولى هو وشقيقه الذي فقده جراء تلك التفجيرات الإرهابية.

يقول سعد :” كنت أنا وأخي عماد نائمين في ذلك الوقت إلى أن وقع التفجير، فهرعنا كغيرنا من سكان القبة إلى مكان التفجير داخل مديرية أمن القبة، كانت فوضى عارمة ودماء وأشلاء ودخان وحريق، كان منظرًا مهيبًا مخيفًا يدل على أن ماوقع ليش بشيء هين”.

يضيف :”بينما نحن منذهلين مما نشاهد رأينا نقل أحد الضحايا إلى المستشفى ووجدنا الجريح احميدة امجاور الذي تعرض لإصابات بالغة وكاد أن يفقد بصره إثر التفجير والناس بدأت تتجمع داخل المديرية”.

ويتابع صقر :”بينما الناس متجمعين داخل مقر المديرية انفجر خزان الوقود لسيارة أحد أفراد المديرية الذي انتقل إلى رحمة الله إثر التفجير، فخرج الناس من المديرية وتجمعو أمام محطة الوقود والمحلات المقابلة للمديرية”.

ويواصل حديثه :”ولم يمر وقت طويل حتى مر الإرهابي الثاني الذي أحدث التفجير الثاني ورأيته بعيني لكني أشحت بوجهي وأصابتني الشظايا في يدي وكتفي من جانبي الأيسر”.

ويضيف صقر :”كان عدد الأشخاص المتجمعين هناك يفوق السبعين شخصًا، رأيت الناس تموت أمام عيني أحدهم بقربي وقع عليه محرك السيارة من أثر التفجير المرعب، الشظايا في كل مكان وهي التي كان لها دور في إيقاع أكثر عدد من الضحايا”.

صقر سعد

ويقول أيضًا :”المسافة بين موقع المديرية والطريق المزدوج مسافة تصل إلى أكثر من كيلو متر، الشظايا وصلت إلى الطريق المزدوج وأصابت أحد الضحايا ويدعى إيهاب كان في وسط المزدوج وأدت إلى مقتله”.

ويستطرد صقر :”بعد إصابتي توجهت إلى مكان لتغيير الزيوت “بوكا” ورميت نفسي بداخلها لأحتمي من التفجير والشظايا، وبعد قليل خرجت وتوجهت نحو محطة الوقود وكان صاحب الاستراحة لعائلة بوجميلة فقال لي ابتعد قد يحدث تفجير آخر لم أعلم حينها قصده في إبعادي”.

ويوضح بالقول :”تبين فيما بعد أن صاحب الاستراحة أراد إبعادي حتى لا أرى جثة أخي عماد الذي كان برفقتي، وفي تلك الأجواء والخوف والرعب والربكة التي كانت تمر بي وجدت رافع الشيهيني وهو يبكي فقال لي إن لامين قتل ولامين رحمة الله عليه رفيقي وصديقي، زاد الأمر في حزني”.

ويتابع :”بدأت أبحث عن أخي، الذي اختفى في خضم ذلك الجحيم الذي مررنا به، علمت أنه كان مع الناس الذين يسعفون الجرحى جراء التفجير الأول إلا أني لم أجده”.

ويقول صقر :”نسيت جراحي ودمي الذي يسيل وتوجهت إلى المستشفى فقد انتباني الخوف من فقدان أخي، وبعد رحلة بحث ليست بالطويلة تفاجأت وذهلت برؤية جثته، فقدت الوعي ولم انتبه إلا وأنا على سرير والأطباء يقومون بخياطة جروحي”.

وختم صقر حديثه لنا قائلا :”أي بشر هؤلاء الذين ارتضوا ارتكاب تلك المجزرة في حق مدنيين أبرياء فقط لأنهم رفضوا تغول فكرهم الضال والمتطرف وأصروا على حاية مجتمعهم ومدنيتهم من شر هذه الشرذمة”.

المزيد من الأخبار