داعش تنظيم ضعيفٌ وقدراته هشّة أمام المبادرات الدّوليّة ضدّه

488

أخبار ليبيا24- آراء حرة

لا يتوفر عند داعش في قائمة مصطلحاته الحياتيّة إلّا النهب والقتل والدمار، فهذا التّنظيم لا يعرف معنى الإنسانيّة ولا يدرك حقيقة التعاليم الدينيّة الّتي يدّعي التقيّد بها والتزامها.

تاريخ داعش حافل بالسوداويّة، فهذا التّنظيم استغلّ الشّباب ولعب بعقولهم وأقنع أعدادًا منهم بالانضمام إليه وتنفيذ جرائم ضدّ الإنسانيّة تنفيذًا لأجندة التّنظيم الإرهابيّة.

فجاء داعش بالمجرمين للنهب والقتل وبالتكفيريين ليُمعنوا في العنف ضدّ من يخالفه في المناطق الّتي احتلّها بدءًا من سوريا والعراق ووصولًا إلى شمال أفريقيا وتحديدًا ليبيا.

ومنذ العام 2015، بعد أن تضاءل نشاط التنظيم في سوريا والعراق بسبب الضربات الموجعة الّتي تلقاها من التحالف الدّوليّ بقيادة الولايات المتحدة، حاول داعش إعادة تمركزه في عددٍ من دول القارّة الأفريقيّة غير أنّه واجه صراعات بين مختلف سلطات الدّول الّتي حاول الاستيلاء على مناطقها.

ومن بين هذه الدّول، صبّ داعش تركيزه على بعض المناطق اللّيبيّة الّتي ارتأى له أنّها تشكّل البيئة المواتية لنشاطاته الدمويّة.

لقد نشر داعش عناصره في المدن اللّيبيّة الأكثر أهميّة من حيث الاقتصاد والسياسة من جهة، ومن حيث الوضع الاجتماعي والثروات من جهة أخرى، ومن هذه المدن تُذكر درنة وبنغازي وصبراتة وسرت وطرابلس.

مارس داعش في هذه المدن أبشع الجرائم ودمّر الإنسانيّة واستغلّ ضعف بعض المواطنين فأغراهم بتقديمات وهميّة واستمالهم للانضمام إلى جماعاته والقتال في صفوفه ضدّ أهلهم ودولتهم.

ولكنّ آمال داعش الاستبداديّة وطغيانه لم يستمرّا طويلًا، إذ نغّصت السلطات اللّيبيّة حياة الدواعش فجعلتهم يعيشون كابوسًا مدى الحياة.

فالدواعش كانوا منبوذين في ليبيا، على الرّغم من تأييد الأقليّات لهم، ومن أيّد تفكير التّنظيم لم يُقدم على ذلك قناعةً بل خوفًا من الموت والتشرّد، ولكنّ هؤلاء سرعان ما اكتشفوا أنّ الموت والتشرّد هما في قلب التّنظيم الداعشيّ.

لقد نجحت السلطات اللّيبيّة، بعد خوض معارك دامية وطويلة ضدّ التّنظيم، بطرد داعش من مناطقها وإعادة فرض السّلام والسّكينة وسط شعبها، هذا الشّعب الّذي وقف وقفة رجل بجانب دولته وحارب داعش معها حتّى الرّمق الأخير.

بعد الهزيمة الفادحة الّتي تعرّض لها داعش في ليبيا، حاول العودة إلى البلاد ونشر عناصره فيها من جديد، ولا سيّما أنّه يتمّ نقل بعض المقاتلين الإرهابيين الأجانب من سوريا ونشرهم في ليبيا.

وبحسب السفير محمد إدريس، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، “يمثل ذلك انتهاكًا فجًا للسلم والأمن الدوليين، بما في ذلك العديد من قرارات مجلس الأمن الصادرة وفقًا للفصل السابع من الميثاق حول ليبيا ومكافحة الإرهاب”.

كما استعرض إدريس تطور تهديد الإرهاب في القارة الأفريقية، وبالأخص في منطقة الساحل، مسلطًا الضوء على العلاقة المتشابكة بين الإرهاب والجريمة المنظمة في منطقة الساحل مؤكدا دعم مصر التام للأشقاء بدول منطقة الساحل الأفريقي في مواجهة مخاطر الإرهاب والتطرف.

كما أشار إلى برامج التعاون الثنائية المتعددة التي تقدمها الدولة المصرية لدول الساحل، هذه المبادرة إلى جانب غيرها من المبادرات تسهم في إبقاء داعش خارج الأراضي اللّيبيّة ومحاربته حتّى اضمحلاله.

وليست هذه المبادرات سوى دلائل على ضعف التّنظيم وهشاشة قدراته أمام التعاون الدّولي الهادف إلى القضاء عليه.

المزيد من الأخبار