حدث مأساوي يرويه ناجٍ من تفجير القبة الإرهابي المزدوج

لازلت أعاني من الإصابة وعلمت بوفاة أخي جراء التفجير بعد خمسة أشهر

أخبار ليبيا24 ـ خاصّ

لا زال سرد الروايات حول تفجير القبة المزدوج في 20 فبراير 2015 مستمرًا، فعلى الرغم من مرور نحو خمسة أعوام على الحدث الإرهابي، إلا أن التفاصيل المفزعة، مازالت كابوسا يطارد الكثيرين ممن عاشوا ذلك اليوم المهيب.

حسين سعد راف الله القبائلي شاهد على الحدث، يروي  لأخبار ليبيا 24، تفاصيل إصابته ومشاهد الموت التي رسخت في ذاكرته في ذلك التفجير . 

يقول حسين، إنه لن ينسى ذلك اليوم، حيث أُصيب في التفجير الإرهابي الغادر وأجريت له أكثر من 18 عملية جراحية، ولم يعلم بوفاة أخيه نتيجة التفجير إلا بعد خمسة أشهر. ويحكي حسين، الذي كان يبلغ من العمر يوم حدوث التفجير المزدوج 18عامًا، “عندما سمعت التفجير الأول هرعت رفقة أخي إلى مديرية أمن القبة، حيث تجمع الناس داخل المديرية إلى أن انفجر خزان وقود إحدى السيارات؛ فخرجنا وتجمعنا أمام المديرية بجانب محطة وقود بو جميلة”.  

ويضيف حسين، “تركت أخي مفتاح مواليد 1990 وهو شرطي تابع لمديرية أمن القبة، ولحظة توجهي إلى مستشفى القبة، حدث التفجير الثاني خلفي، فأصابتني شظايا في رجلي وكتفي من الخلف”.  

ويتابع حسين، “وقعت على الأرض وأغمي علي وتم نقلي إلى مستشفى البيضاء وأجريت لي على الفور عملية”.

ويسترسل حسين، “استيقظت بعد المغرب لأجد أن من معي في الغرفة كلهم من جرحى تفجير القبة سألت عن أخي؛ فأخبروني أن جارنا قد توفي، وهو في العزاء.”

يتابع حسين تفاصيل معاناته وما كابده من هذا التفجير اللعين، “مكثت عدة أيام في مستشفى البيضاء ولم يحضر أخي علمت أن هناك خطب ما، لكني لم أجد أي إجابة حول مصيره الحقيقي، ثم نقلت إلى الأردن لاستكمال باقي العلاج”.  

ويقول، “سافر معي صديقي زياد إمطلل ومكث معي ستة أشهر، ولم أعلم بوفاة أخي مفتاح إلا بعد خمسة أشهر”. ويضيف، “أجريت لي في الأردن أكثر من 18عملية جراحية وإلى الآن أسير على عكازين بعدما زرعوا في ساقي زرع البلاتين “. 

وكانت حصيلة هذا التفجير الإرهابي الغاشم، الذي وقع في القبة يوم الجمعة 20 فبراير 2020 ،هي وفاة 47  شخصًا وإصابة العشرات، والذين سُجلوا ضمن المئات من ضحايا الجرائم الإرهابية التي شهدتها ليبيا على مرّ عقد من الزمن. 

لقد تبنى تنظيم داعش الإرهابي، الذي كان يتخذ من درنة في تلك الفترة إمارة له، التفجير المزدوج في الذي حدث في القبة. 

لم تترك عناصر التنظيمات الإرهابية، التي كانت في ليبيا، خلفها إلا الموت والدمار والقتل والحزن والأسى، وديدن هذه العناصر هو قتل الأبرياء بكل الطرق الوحشية التي ترفضها كافة الأديان والقوانين والأعراف الإنسانية. 

كانت تلك العناصر، المتعطشة للقتل، تظن أنها بزرع الألغام والمفخخات ستتمكن من ترويع الناس، ليتسنى لها فيما بعد السيطرة على مزيد من البلدات، لكنها فشلت في نهاية الأمر في تحقيق أحلامها الزائفة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى