الناطق باسم الحكومة الليبية في حوار مع “أخبار ليبيا24”: الحكومة سخرت إمكانياتها لمكافحة كورونا وأخذنا خطوة سباقة بينت وعي الليبيين

أخبار ليبيا24- خاص

اتخذت الحكومة الليبية والجهات الرسمية في الدولة جملة من القرارات والإجراءات الاحترازية لمكافحة جائحة فيروس كورونا الذي انتشر في كافة دول العالم وتسبب في وفاة عدد كبير من المواطنين وإصابة آخرين، مع تسجيل حالات شفاء لكثير من المصابين.

تسبب انتشار فيروس كورونا في حالة شبه شلل تام في دول العالم بعد فرض الحظر وتوقف كافة الجهات الحكومية والرسمية وتضييق دائرة العاملين على الجهات التي يتطلب تواجد العاملين بمقرات عملهم مع تقليص ساعات الدوام وعدد العاملين.

وفي إطار مواكبة “أخبار ليبيا24” لكافة الأحداث التي تمر بها ليبيا بشكل عام، ومن باب حرصنا على وضع المتابع الكريم في الصورة بخصوص انتشار فيروس كورونا في البلاد قررنا إجراء لقاءات خاصة مع جهات الاختصاص حرصًا على استقاء الأخبار من مصادرها.

بداية اللقاءات كانت مع الناطق الرسمي باسم الحكومة الليبية حاتم العريبي حيث قال في البداية “ندعو الله أن تكون ليبيا خالية من هذا الوباء وندعوا السلامة لكل أهلنا في الداخل والخارج”.

ووجهنا للعريبي السؤال الأول، عن مدى استجابة الحكومة وباقي السلطات مع اللجنة العليا لمكافحة وباء كورونا في توفير المتطلبات؟

الحكومة سخرت كل إمكانياتها للقطاع الصحي، وهي الداعم لعمل اللجنة العليا لمكافحة وباء كورونا وبدأت بالفعل المعدات الأساسية والتجهيزات الخاصة بأماكن العزل والإيواء تجهز خلال هذه الأيام في كل المدن والمناطق التابعة لحكومتنا ولن نتأخر في مد يد العون لأي مدينة أو منطقة أو قرية ليبية احتاجت لمساعدة في مواجهة هذا الوباء، حيث وصلت شحنات كبيرة إلى المخازن الرئيسية لجهاز الإمداد الطبي وبدأت تصل إلى المستشفيات والمراكز الصحية في كل البلديات، فالحكومة الآن تعمل على الصحة والغذاء والأمن خلال هذه المدة ونعمل في خط واحد مع اللجنة.

والحكومة وبإشراف وتعليمات مباشرة من رئيس الحكومة عبدالله الثني سلمت جهاز الإسعاف والطوارئ 65 سيارة إسعاف من مجلس الوزراء مباشرة ليتم توزيعها بمعرفة جهاز الإسعاف على كل المدن والمناطق التابعة للحكومة لتغطية الخطة التي أطلقها الجهاز (طبيبك في بيتك).

هل هناك تواصل وتعاون مع المركز الوطني لمكافحة الأمراض في طرابلس حول هذه الأزمة؟

نعم هنالك تواصل على مستوى المركز الوطني للأمراض وتنسيق الجهود اتجاه هذا الوباء، ونحن نمد أيدينا إنسانياً لكل من يريد سلامة الوطن ولا نتأخر عن القيام بدورنا الوطني والإنساني والقانوني

كيف استقبلت خبر اكتشاف أول حالة إصابة بفيروس كورونا في ليبيا؟

مسألة استقبال أو الإعلان عن أول حالة في ليبيا هي مسألة متوقعة خاصة أن هذا الوباء اجتاح العالم وليس ليبيا فقط ولكن نعول كثيرا على وعي المواطن الليبي بالالتزام لتعليمات الدولة للحفاظ على سلامته.

هل تم اتخاذ إجراءات أكثر شدة وأكثر احترازية بعد ظهور أول حالة إصابة في طرابلس؟ وماهي الإجراءات التي جرى اتخاذها بعد اكتشاف تلك الحالة؟ 

نحن لم ننتظر ظهور أول حالة في إجرائنا الاحترازي، حيث بدأت الحكومة في إغلاق كامل لكل المنافذ البرية والبحرية والجوية و أيضاً أوقفنا الدراسة بشكل كامل و تقليص الموظفين في القطاع العام العادي و إعلان حظر التجول لساعات محددة قابل لزيادة واتجهنا إلى عزل المدن والمناطق عن بعضها للحفاظ على سلامة المواطن وأيضاً يسهل دور مهم جدا على الفرق الطبية إذا تم اكتشاف أي حالة مصابة لو قدر الله من السيطرة على انتشاره أو الحد منه، صحيح الإجراءات ينظر له الكثير أنها قاسية ولكن الحرص لا يكلف شيء وليس له ثمن أمام حياة الناس وهو إجراء اتخذته كل دول العالم وكل هذه الإجراءات تمت بالتنسيق مع اللجنة العليا لمكافحة وباء كورونا في عمل جماعي بل نحنا في ليبيا أخذنا خطوة سباقة في هذه الإجراءات قبل اكتشاف أول حالة وهذا عامل أساسي وأولي في هذه المرحلة ولم ننتظر حتى يتم الإعلان وهذا الإجراء يعتبر سابق في أغلب دول العالم وأعطى مؤشر قوي للعالم عن وعي وثقافة الشعب الليبي.

إلى متى تتوقع أن يستمر حظر التجول؟ وهل تتوقع أن تزيد عدد ساعات الحظر أكثر من ذلك؟ 

الحظر ليس إجراء فردي أو مزاجي فقد تم بالتنسيق بين اللجنة الاستشارية الطبية واللجنة العليا، وهو نظام طبي أساسي و يتم إقراره والاتفاق عليه علمياً وطبياً داخل اللجنة يتم العمل به.

هل هناك مشاكل وعقبات تواجهكم في عملكم؟ وماهي تلك المشاكل؟

لا نريد وصفها مشاكل وإنما عراقيل تواجه قطاعات الدولة بشكل عام وأهمها المال نحن كحكومة شرعية تابعة لمجلس النواب منذُ بداية أعمالها نهاية عام 2014 حتى هذا اليوم لم نتحصل على درهم واحد من إيرادات النفط وهو المصدر الوحيد للدولة وهو موجود تحت سلطة أمر واقع في طرابلس ولا تقوم بدفع أي تكاليف للقطاعات الحكومية ولكن استطعنا تحقيق استقرار جيد حسب مواردنا بالاقتراض من المصرف المركزي بالبيضاء في عدة مجالات بالمقارنة مع من هم في طرابلس من حيث الخدمة، فالمال أهم مقومات العمل وهو شحيح جدا لدينا.

أيضاً عندما نتحدث عن الجانب الصحي فهو متهالك منذُ سنوات وهذه تركة كبيرة على أي حكومة مالم يتوفر لديها المال الكافي وعلى سبيل المثال في مدينة بنغازي جرء الحرب على الإرهاب ودمار الممتلكات العامة والخاصة من التنظيمات الإرهابية خسرت المدينة أكثر من 2000 سرير في القطاع الصحي، وعملت الحكومة على تعويضه في مرافق صحية أخرى.

بماذا تنصح الليبيين في هذه الساعات الحاسمة ؟

أنصح أبناء شعبنا في كل المدن والمناطق بالحماية الشخصية والنظافة اللازمة والتعليمات الطبية وعدم التجمع وإيقاف الحركة إلا في حدود ضيقة جدا حفاظًا على سلامتكم وأهلكم واتباع واحترام القرارات الصادرة لمكافحة هذه الجائحة ندعو الله العلي القدير أن تمر هذه الأزمة سريعاً على ليبيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى