نافذة على الإرهاب في ليبيا.. خمس سنوات على اغتيال عقيد في بنغازي

ليبيا عانت من دوّامة الإرهاب لسنوات

94

 أخبار ليبيا24-خاصّ

عانت ليبيا قبل سنوات من عمليات سفك الدماء على نطاق واسع، ضمن موجة اغتيالات طالت العديد من أفراد الأمن والجيش والنشطاء المدنيين والسياسيين ورجال القضاء والقانون.

وكان اغتيال “عقيد عابد منصور فتح الله العوامي” في بنغازي 24 مارس 2014 ضمن إحدى العمليات الإجرامية التي نفّذتها الجماعات المتطرفة في حق من ينتمون للمؤسسات الأمنية والعسكرية والقضائية في ليبيا .

وقد اغتيل العوامي (49 عامًا) من قبل مسلحين أطلقوا عليه وابلًا من الرصاص أمام منزله بمنطقة أرض الحراسة بنغازي، حيث أعلن آنذاك الناطق الرسمي باسم الغرفة الأمنية المشتركة في بنغازي، إبراهيم الشرع، أن “مسلحين مجهولين يركبون سيارة استهدفوا مدير إدارة الشؤون الإدارية في مديرية أمن بنغازي، العقيد عابد منصور فتح الله العوامي، بوابل من الرصاص أمام منزله، مما أدى إلى مقتله في الحال، ولاذت السيارة بالفرار.”

ونسترجع اليوم عملية اغتيال العوامي، وهذه الذكرى هي الخامسة، ونقف على هذا اليوم مستذكرين اللحظات المؤلمة والأحداث الدامية  التي عاشتها ليبيا منذ سنوات، ممثلًا في أعمال العنف والتفجيرات الانتحارية التي طالت مئات الليبيين.

وفي غياب مؤسسات فاعلة للدولة، بعد أحداث ثورة 17 فبراير 2011، وجدت الجماعات المسلحة المتطرفة نفسها أمام فرصة تاريخية لممارسة طقوسها الإجرامية والإرهابية، حيث نفذت تلك الجماعات هجمات مختلفة واسعة النطاق على مقار أجهزة الأمن الحكومية ومواقع الجيش، علاوة على تنفيذ عمليات اغتيال واسعة لمئات الشخصيات، ما أدى إلى انهيار شبه تام لمؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية والقضائية. 

ولأنها لم تواجه أي رادع واصلت الجماعات المتطرفة ارتكاب جرائم القتل والخطف والتهديد في معظم المدن الليبية وأبرزها بنغازي ودرنة.  

وفي تقريرها حول ليبيا عام 2015، قالت منظمة (هيومن رايتس ووتش)، إنها أحصت مقتل 250 شخصًا على الأقل جراء حوادث اغتيال مستهدف خلال الـ 9 أشهر الأولى من 2014.  

وأضافت المنظمة إلى أن من بين من اغتيلوا مسؤولي أمن، وقضاة ووكلاء نيابة، وصحفيين، ونشطاء، وأئمة مساجد، مشيرة إلى أن قائمة ضحايا الاغتيال ضمت بعض السيدات.

ولأن السلطات في ليبيا خلال تلك الفترة كانت عاجزة عن كبح جماح الجماعات المتطرفة؛ فقد أخفقت في اعتقال أو ملاحقة أي مُشتبه بهم في عمليات الاغتيال.  

وعلى اختلاف منهجية وإيديولوجية التنظيمات الإرهابية إلا أنها اتفقت جميعها على التزاحم لنشر القتل والدمار والخراب.

لقد استمرت عمليات الاغتيال في ليبيا حتى قرر الليبيون مواجهة التنظيمات الإرهابية ومحاربتها واجتثاث جذورها من بلادهم، وقد تطلبت مسألة القضاء على الإرهاب سنوات طويلة وتضحيات كبيرة، لكن في النهاية استطاع الليبيون من اجتثاث جذوره بعد تجريد الجماعات المتطرفة الإرهابية من مناطق سيطرتها خاصة في شرق البلاد.  

إن الإرهاب والتطرف يشكلان تهديدا مستمرا للسلم والأمن الدوليين والاستقرار في جميع البلدان والمجتمعات، وبالتالي فإن محاربته ستعزز من فرص الاستقرار الأمني والانتعاش الاقتصادي.

المزيد من الأخبار