مؤسسة النفط: عمليات استيراد الوقود غير المصرّح بها هي تهديد للدولة الليبية

119

أخبار ليبيا 24 – اقتصاد

أكدت المؤسسة الوطنية للنفط بطرابلس، أن عمليات استيراد الوقود غير المصرّح بها هي تهديد للدولة الليبية، ومشددة على أنّ جميع عمليات استيراد الوقود يجب أن تتم من قبل المؤسسة بموجب القانون الليبي.

ونوهت المؤسسة، إلى ناقلة “غلف بتروليوم 4” التي أكملت تفريغ شحنة من وقود الطيران في ميناء بنغازي في 16 مارس الجاري، بعد أن كانت قد وصلت في رحلة مباشرة من الشارقة بالإمارات العربية المتحدة، مشيرة إلى عدم قانونية هذه الشحنة لأنها لم تحظى بتصريح من المؤسسة.

وقالت المؤسسة في بيان لها اليوم الأحد، أن السلطات في شرق ليبيا قد حاولت تبرير وصول هذه الشحنة من خلال ادّعائها دون وجه حق أن المؤسسة الوطنية للنفط تمارس التمييز ضد سكان المنطقة الشرقية عن طريق خفض إمدادات الوقود.

وذكرت المؤسسة، أنّ البيانات الواردة في النشرات حول تبعات إقفال إنتاج النفط التي تنشرها المؤسسة كل أسبوع تبرز بشكل واضح أنها لم تقوم بخفض الإمدادات إلى المنطقة الشرقية، بحسب ما نشرت على صفحتها الرسمية في “فيسبوك”.

وأشارت المؤسسة، إلى أنها تقوم بتوفير كلّ كميات البنزين أو الديزل التي يستهلكها المواطنين في بنغازي وسبها وطبرق وأوباري ومصراتة والخمس، وذلك إمّا من خلال مصافيها عندما يُسمح لها بتشغيلها، أو عبر الشراء من السوق العالمية، مؤكدة أنها تلتزم بأقصى درجات الإنصاف في عملية توفير الوقود لأنّ المؤسسة لا تميّز بين الليبيين.

وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله: “نحن لا نريد خلق مزيد من الانقسام أو الشعور بالتمييز والظلم بين أبناء الشعب الليبي، بل إنّ الحفاظ على وحدة ليبيا وخدمة مصالح جميع الليبيين هو في الواقع، أسمى أهداف المؤسسة الوطنية للنفط”.

وأضاف صنع الله: “إنّ موظفينا الذين يعيشون في جميع أنحاء ليبيا، على اختلاف معتقداتهم السياسية ومواقفهم بشأن الطريقة المثلى لحكم ليبيا، متّحدون في هذه النقطة: إنتاج النفط والغاز في ليبيا وايراداته ملك لجميع الليبيين، ويجب استخدامه لصالح كافة أفراد الشعب الليبي”.

وتابع صنع الله قائلاً: “وفيما يتعلق بإمدادات وقود الطيران، نمدّكم بالحقائق التالية: شهدت المؤسسة الوطنية للنفط، خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، زيادة كبيرة في الطلب على وقود الطيران في شرق ليبيا”.

وأكد صنع الله أنهم قاموا من عام 2015 إلى عام 2018 بتزويد المنطقة الشرقية بحوالي 45 ألف إلى 50 ألف طن متري من وقود الطيران سنويًا، وفي عام 2019 قاموا بتزويد أكثر من 73 ألف طن متري، على الرغم من انخفاض حركة الطيران المدني مقارنة بالسنوات السابقة، على حد قوله.

واعتبر رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، أن ادعاءات البعض بأن أجزاء معينة من ليبيا لا تستلم الكميات الكافية من الوقود هي “مزيفة تماماً، ومن شأنها أن تهدّد وحدة وسلامة الدولة الليبية”، على حد تعبيره.

ولفت إلى أن “السلطات في شرق البلاد قد استخدمت هذه الرواية الخاطئة نفسها لتبرير انفصال إدارات شركة البريقة للتسويق النفط في المناطق الشرقية والوسطى عن الشركة الشرعية في سبتمبر من العام الماضي”، مؤكدا أن ما يثير مخاوفهم هو أنّ خضم التنافس الذي يجري الآن بين القوى الأجنبية سيؤدي إلى تدمير أو تقسيم ليبيا أو تقسيمها.

المزيد من الأخبار