بعد سنوات من الإرهاب والظلام.. بنغازي تعود رائدة للأنشطة الثقافية والفنية في ليبيا

افتتاح المسرح الجامعي في بنغازي تحت شعار "عودة المسرح الجامعي"، وذلك بعد قرابة سبع سنوات من إغلاقه بسبب الإرهاب

97

أخبار ليبيا 24 – خاصّ

لا يخفى على أحد ما تعرضت له مدينة بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية، من دمار واسع نتيجة المعارك المسلحة التي خاضها شباب المدينة وأهلها ضد الجماعات الإرهابية، وما خلفه هؤلاء الإرهابيون من آثار سلبية في جميع المجالات وعلى كافة الأصعدة.

وكما يعرف أن بنغازي تشتهر بفنها المسرحي والتلفزيوني والموسيقي، ويعرف عنها منذ عشرات السنين أنها تعج بالفنانين والمسرحيين وتزخر بالمثقفين والأدباء المميزين، على الصعيدين المحلي والعربي، وتعد قائدة وحاضنة الفنون في ليبيا.

ولكن هذا الفن تأثر سلبا بعد سيطرة التنظيمات الإرهابية على مفاصل المدينة خلال السنوات الماضية، والتي تحرم تلك الجماعات جميع أنواع الفنون وتعتبره لهوا دنياويا محرما شرعا بحسب فتواهم الباطلة.

وفرضت هذه الفتاوى قيودا على الفنانين، ومنعتهم من ممارسة عملهم الفني ومزاولة نشاطاتهم وأعمالهم المسرحية والتلفزيونية، ودفعت الكثير من الفنانين عن الابتعاد عن ساحة الفن والمسرح، وأجبرت الآخرين على ممارسة نشاطاتهم الفنية سرا؛ خوفا على حياتهم وأسرهم.

وعاشت بنغازي خلال الأعوام الماضية سنوات مظلمة بسبب تفشي الإرهاب الذي عاث فيها فسادا ودمارا لبنيتها التحتية ومؤسساتها المدنية والفنية، ونفذ المتطرفون أشد أنواع القتل والتعذيب، ضد كل من خالف شرعهم المتطرف وفتواهم التكفيرية، وروعوا وظلموا أهالها؛ بسبب وقوفهم ضد مشاريعهم الإرهابية.

ودفعت جرائم الجماعات الإرهابية أهالي بنغازي إلى خوض معارك ضارية ضد هؤلاء المجرمين بمساندة قوات الجيش الوطني الليبي، التي وقفت إلى جانب المدنيين لدحر الإرهابيين والمجرمين من بنغازي وكافة المدن الليبية الأخرى، التي حاولت السيطرة عليها.

وبعد نجاح القوات المسلحة والقوة المساندة لها من شباب بنغازي في القضاء على التنظيمات الإرهابية ودحرها من المدينة، بدأت بنغازي في العودة مجددا لتضميد جراحها ولملمة شتاتها وبناء مؤسساتها وإعمار بنيانها التي دمرتها الجماعات الإرهابية والمتطرفة.

وبعد قرابة سبع سنوات، افتتح السبت الماضي المسرح الجامعي تحت شعار “عودة المسرح الجامعي”؛ وذلك عقب توقف كافة المناشط في جامعة بنغازي، وإغلاقها وتعرضها لدمار كبير بسبب تحصن المجموعات الإرهابية في داخل أسوارها.

لتعود الأنشطة الفنية والثقافية والأدبية والرياضية إلى طبيعتها في بنغازي، بعد سنوات من الإرهاب والظلام بفضل تضحيات أبنائها وأهلها الصابرين وبجهود جبارة من القوات المسلحة الليبية، وتسترجع المدينة مكانتها الطبيعية كرائدة وقائدة للفن الليبي.

المزيد من الأخبار