إعدام “عشماوي” انتصار للإنسانية..أسماء الحرير لـ”أخبار ليبيا24″: أنا سعيدة بإعدام هذا الإرهابي جزاءً لما ارتكبه من جرائم في درنة

748

أخبار ليبيا24- خاص

شهدت مدينة درنة بعد أحداث فبراير 2011 سيطرة الجماعات الإرهابية المتطرفة التي رفضت كافة أشكال الدولة ومنعت الأجهزة الحكومية والأمنية من اداء عملها واغتالت وهددت ولاحقت كل من فكر العمل فيها.

أصبحت درنة كأنها دولة داخل دولة، إذ حاول الإرهابيين فرض قوانينهم وعقائدهم الإرهابية الضالة على أهالي المدينة وكان الموت مصير كل من يعارضهم أو يرفض وجودهم ويعصي أوامرهم.

وأصبحت أودية درنة مراكز التدريب الشباب والأطفال على حمل السلاح وإطلاق الصواريخ فيما أصبح المسجد العتيق مكانا لتنفيذ أحكام الإعدام التى يصدرها التنظيم بحق المخالفين له والمعارضين لتوجهاته.

جرائم كثيرة شهدتها المدينة قتل عدد كبير من أهالي درنة الذين لم يرضخوا لهذه التنظيمات الإرهابية وغيب آخرون، فيما هجر عدد آخر منهم ونجوا بحياتهم من بطش هذا الإرهاب وتحين كثير منهم الفرصة للمشاركة ضمن القوات المسلحة لتطهير المدينة منهم.

توالت الأحداث وأعلن الجيش الليبي البدء في عمليات تحرير درنة من الجماعات الإرهابية وتحصن من بقي من الجماعات الإرهابية وسط المدينة وكان يقاتلون قتالًا شرسًا يدل على استماتة الرمق الأخير إلى أن أعلنت سرية “الشهيد فرج بوالهطي” القبض على الإرهابي المطلوب دوليا هشام عشماوي وحارسه الشخصي وزوجة وأبناء الارهابي عمر سرور في ضربة موجعة للجماعات الارهابية.

كان لخبر القبض على الإرهابي عشماوي أثر مدمر في الجماعات الإرهابية فهذا من كانوا يستميتون لحمايته إلا أنه وقع بين أيدي القوات المسلحة والتي قامت بتسليمه إلى مصر وفقا للاتفاقية الخاصة بالتعاون القضائي والسارية المفعول والموقعة بين ليبيا و مصر التي نفذت فيه مؤخرًا حكمًا بالإعدام.

ومن الجرائم التي شهدتها المدينة مجزرة “آل عيسى الحرير” التي وقعت مساء الإثنين 20 أبريل 2015، حيث اندلعت اشتباكات مسلّحة بين عناصر “داعش” ، وشباب عائلة عيسى الحرير في منطقة شيحا في مدينة درنة بعدما هاجم أكبر قيادات داعش والتنظيمات المتطرفة المنزل.

دامت تلك المعركة أكثر من عشرين ساعة متواصلة شارك فيها رجال و نساء عائلة الحرير وقتلوا هم الستة ونجت والدتهم بأعجوبة ولكن لم تذهب دماء رجال ونساء “آل عيسى الحرير” سدى فقد قتل في هذة المعركة أبرز قيادات التنظيمات الارهابية في درنة واثبتوا أن داعش وحش من ورق.

وبعد نحو عشرين ساعة من القتال العنيف انتهت بمقتل ستة أفراد من العائلة بينهم امرأتان و إصابة الوالدة بعد تفجير المنزل بالعبوات الناسفة بمن فيه، فيما قتل في صفوف التنظيم الإرهابي الكثير وجرح الكثير وتكتم تنظيم داعش على أعداد من قتلوا ومن جرحوا في هذة المعركة الشرسة على إثر ذلك عمد المتطرّفون إلى التنكيل بجثامين أبناء الحرير و صلب ثلاثة منهم بالمدخل الغربي للمدينة الواقعة شرقي ليبيا.

مأساة “آل عيسى الحرير” أكبر من أن تحتويها الكلمات لكنها قدمت للعالم نموذجًا عن الوطنية وأن الارهاب لا مكان له بيينا وأنهم مهما ادعوا القوة والجبروت إلا أن 6 أشخاص بينهم امرأتان تمكنوا من ضرب التنظيم في مقتل وإظهاره بمظهر الضعيف الجبان.

“أخبار ليبيا 24” التقت أسماء عيسى الحرير التي حدثتنا عن مدى سعادتها في تنفيذ الحكم على أخطر الإرهابيين الذين هاجموا منزلهم وقتلوا ستة من أشقائها.

الحرير :”أعلنت عن فرحتها بتنفيذ حكم الإعدام في الإرهابي عشماوي قصاصا لما ارتكبه من جرائم في درنة وتوجهت بالشكر للجيش الوطني الليبي والجيش المصري وشكرت القضاء المصري”.

وقالت أسماء :”كلنا في خندق واحد ضد الإرهاب والإرهابيين فلا مفر لهم إما الموت أو السج، ولولا تضحيات القوات المسلحة لما تخلصنا من مشاهد الذبح والخطف اليومي في مدينتي درنة التي عانت من ويلات الإرهاب”.

وطالبت الحرير القضاء المدني والعسكري في ليبيا أن يحذوا حذو القضاء في مصر وينفذ أحكام الإعدام فيمن ثبت تورطهم في قتل الليبيين وخاصة المتورطين في إبادة أسرتها والتمثيل بجثث أشقائها”.

وكانت “أخبار ليبيا24” انفردت بلقاء حصري مع أسماء وفايزة الحرير ووالدتهم التي تحدثوا فيها عن تفاصيل ملحمة “آل عيسى الحرير”، في عدة أجزاء وكذلك لقاء حصري مع  آمر سرية “الشهيد فرج بو الطهي” سليمان بولهطي التي ألقت القبض على الإرهابي عشماوي.

المزيد من الأخبار