قرار لجنة الجزاءات في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة يزرع التفاؤل في قلوب اللّيبيين

323

أخبار ليبيا 24 – أراء حرة

ظهر تنظيم داعش الإرهابيّ لأول مرّة في ليبيا في 13 نوفمبر من العام 2014، خلال تلك الفيديوهات التى ظهرت عبر الإنترنت لمجموعة من المسلحين في درنة يعلنون مبايعتهم لزعيم داعش بالولاء.

ولكن بعد سنوات من النضال والعناء تخلّصت ليبيا من داعش وطرد اللّيبيون الدواعش من مدنهم. وقتها أعلن البغدادى إنشاء 3 فروع للتنظيم في ليبيا هي برقة في الشرق، فزان في الصحراء جنوبًا، وطرابلس في الغرب.

أمّا حاليّا فإنّ تنظيم داعش يحاول ان يعيد نشاطه في عدد من المناطق اللّيبيّة دون سواها، أبرزها العاصمة طرابلس.

لقد كان تنظيم داعش مسؤولًا عن العديد من جرائم القتل ضدّ المدنيين في ‏ليبيا، كما شاركت عناصره في عمليات الاتجار بالبشر واحتجاز الرهائن ‏وقتلهم وكان بينهم 12 شهيدًا عاملًا مصريًا مسيحيًا قتلهم التنظيم عام ‏‏2015 على أساس هويتهم الدينية.

لقد كانت مطامع داعش كبيرة في ليبيا، فقد هدف التّنظيم إلى السيطرة على هذا البلد الغني والذي يحوز أكبر احتياطات للنفط في القارة الإفريقية.

كان داعش، ولا يزال، يحاول استغلال الأوضاع الأمنيّة والسياسيّة في البلاد بهدف وضع يده على كلّ الثروات واحتلال المناطق اللّيبيّة العريقة والمهمّة.

ففي بدايات انتشاره، استغلّ داعش الفوضى السياسية والأمنية التي أعقبت ثورة 17 فبراير 2011 ودخل إلى ليبيا حيث مارس أبشع الجرائم ضدّ الإنسانيّة.

واليوم، تحذّر بعض الدراسات من ‏إمكانية توسع تنظيم داعش ‏الإرهابي مرة أخرى في ليبيا.‏ ولكن أمام هذه المخاوف وأمام قساوة داعش، ظهر بصيص أملٍ ليزرع التفاؤل في قلوب اللّيبيين.

فقد قرّرت لجنة الجزاءات في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، الأربعاء 4 آذار 2020، إدراج تنظيم داعش على قائمة الإرهاب الدولي، ليؤكد على تلك المآسي التى عاناها الشعب الليبي على يد الإرهاب خلال السنوات الماضية.

ما يمكن أيضًا أن يضع حدًا لهذا الإرهاب، إذ إنّ القرار الأممي يسري على جميع الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وعلى صعيد المنظمات الحقوقية، رحّب مرصد الإرهاب التابع لمؤسسة ملتقى الحوار للتنمية ‏وحقوق الإنسان، بقرار مجلس الأمن.

وبناءً لهذا القرار، تمّ تحديد مجموعة من الجزاءات التى تلاحق هذا الكيان الإرهابيّ، من بينها تجميد الأموال والممتلكات فى الدول الأعضاء، ومنع السفر، وحظر الأسلحة.

وهكذا، يُضافُ هذا القرار إلى العمليّات الأمنيّة والعسكريّة لمكافحة داعش ومحاربته وإلى الرّفض الشعبيّ لهذا التّنظيم المتطرّف في ليبيا لتزداد العزيمة وتقوى ضدّ داعش بهدف إلغائه بشكلٍ تام في ليبيا وغيرها من البلدان الّتي عانت الويلات من الإرهاب الداعشيّ.

المزيد من الأخبار