تكتيكات داعشيّة جديدة..الوحدات الأمنية اللّيبيّة تتميّز بقدرتها على التكيف وإعادة احتواء التّنظيم

242

أخبار ليبيا 24 – آراء

منذ أن نشأ تنظيم داعش الإرهابيّ راح القادة يشكّلون مجموعات إرهابيّة تضمّ أفرادًا من مختلف الجنسيّات والأعمار، كان يتمّ إخضاعهم للتّدريب بعد غسل أدمغتهم بغية تنفيذ عمليّات إرهابيّة دامية بحقّ الدّول الّتي يحتلّونها وضدّ المواطنين فيها.

من بين الدول الأفريقيّة الّتي وضع داعش يده عليها، كان لليبيا نصيبها الخاص، فقد فرض التّنظيم سيطرته على عددٍ من المدن فيها، إذ نشر فيها عناصره وجماعاته الإرهابيّة المختلفة الّتي راحت تزرع الرّعب والخوف في قلوب السّكّان هادفةً بذلك إلى محاصرتهم وإرغامهم إلى الانضمام إلى التّنظيم في نهاية المطاف.

لقد تعرّض داعش للكثير من المواجهات، فقد عارض معظم اللّيبيين تفكيره المتطرّف ورفضوه رفضًا قاطعًا وعملوا بجهدٍ إلى جانب أجهزة السلطة المختلفة إلى القضاء عليه وعلى كلّ من له علاقة أو صلة بهذا التّنظيم المتطرّف والهمجيّ.

وأخيرًا، بعد نضال وعناءٍ دام سنوات، تخلّصت ليبيا من داعش وطرد اللّيبيون الدواعش من مدنهم، ولكن بعض العناصر لاذوا بالفرار واختبأوا في مناطق نائية ظنًّا منهم أنّهم سيبقون بمنأى عن السلطات والعدالة.

لذلك، شكلّت السلطات اللّيبيّة جهازًا لمكافحة الإرهاب ولمطاردة بقايا التنظيم، فبعد هزيمة التنظيم في العام 2016، تمّ اختيار مجموعة من العناصر تلقوا دورات تدريبية في مجال محاربة الإرهاب وتولت هذه المجموعة مطاردة عناصر التنظيم، بالتنسيق مع القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”، وأيضا مع القوات البريطانية، التي كانت شريكة لها في قتال داعش في ليبيا، وتحديدًا في سرت.

وهكذا قامت قاذفات أمريكية ثقيلة بقصف معسكرين لتنظيم داعش، جنوب غرب مدينة بني وليد، وقضت على 80 عنصرًا، في 18 يناير 2017، وتلاها عدة غارات أمريكية، منها مقتل 8 عناصر من التنظيم، بالقرب من مدينة مرزق (950 كلم جنوب طرابلس)، في 20 سبتمبر أيلول 2019.

وتجدر الإشارة إلى أنّ جهاز مكافحة الإرهاب تمكن من متابعة وتوقيف الكثير من خلايا التنظيم، ولا سيّما الذئاب المنفردة، في طرابلس والعديد من مدن المنطقة.

ففي ظرف أربع سنوات تمكنت السلطات اللّيبيّة من القضاء على سيطرة التنظيم في جميع مدن وبلدات المنطقة الغربية الخاضعة لسيطرتها، وحتّى بعد أن غيّر التنظيم تكتيكه القتالي، تمكنت الوحدات الأمنية من التكيف سريعًا وإعادة احتوائه والسيطرة عليه.

والدّليل على ذلك هو عمليّات الاعتقال المستمرّة في ليبيا بحقّ دواعش فارّين من العدالة، ومنها العمليّة العسكريّة الأخيرة في بنغازي الّتي أسفرت عن إلقاء القبض على إرهابيّ يدعى محمّد صبحي يحمل الجنسيّة المصريّة وكان مسؤول النقليّات في التّنظيم في المنطقة الغربيّة من ليبيا.

المزيد من الأخبار